وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: ذكرت تقارير عبرية أن هناك تأييدا واسعا في صفوف جمهور الاحتلال الإسرائيلي لهجوم أمريكي ضد إيران، حتى لو بمشاركة قوات الاحتلال. ورغم ذلك، يقول محللون إسرائيليون إن حربا مع إيران قد لا تندلع، وهدفها غير واضح في ظل الاحتمال غير الواقعي للإطاحة بالنظام الإيراني. وقال المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، رون بن يشاي، إنه لا أحد يعرف متى ستهاجم الولايات المتحدة إيران، ولا حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرا إلى أن البنتاغون وقوات القيادة المركزية (سنتكوم) في الجيش الأميركي لم تتلق أوامر سوى إعداد قوة جوية وبحرية كبيرة لشن هجوم على إيران، في انتظار أمر الهجوم، وبالتوازي مع ذلك الاستعداد للدفاع عن القواعد العسكرية ومصالح حلفاء أميركا في الشرق الأوسط، بما في ذلك “إسرائيل”. وبحسب بن يشاي، فإن اللقاء بين قائد القيادة المركزية براد كوفر ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زمير، دار حول هذه الاستعدادات، ومن المرجح أنهما نسقا مسألة الدعم الاستخباراتي من جيش الاحتلال ومواضيع أخرى. واعتبر بن يشاي أن ترامب يتحكم في أجندة الأمن القومي الإسرائيلي، ويملي على حكومة نتنياهو أهم الخطوات الأمنية والسياسية التي يجب عليها تنفيذها، فيما يتعلق بالحرب المحتملة على إيران والانتقال إلى المرحلة الثانية، مع العلم أن ذلك سيضع صعوبات سياسية أمام نتنياهو، مما يهدد بإسقاط حكومة الاحتلال. ورأى أن معضلة ترامب في اتخاذ قرار مهاجمة إيران تتعلق بخمسة أسئلة: الأول، إذا كان الهجوم شديدا ودقيقا، ويستمر لفترة قصيرة، سيؤدي إلى الإطاحة بالنظام الإيراني، أو على الأقل إضعافه. والسؤال الثاني يتعلق بما إذا كان الشعب الإيراني سيتمكن من استغلال ضعف النظام لإسقاطه أو على الأقل تغيير سياسته الداخلية والخارجية، فيما يتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية. السؤال الثالث يتعلق بما إذا كان تكثيف التهديد العسكري الأميركي وتأجيل الهجوم سيجعل النظام الإيراني يقدم تنازلات ويوافق على المطالب الأميركية. السؤال الرابع هو: إذا برز موقف واضح أنه لا يمكن إسقاط النظام بهجوم جوي، فهل يستحق الأمر توجيه ضربة تستهدف البرنامج النووي ومشروع إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار؟ السؤال الخامس، الذي وصفه بن يشاي بالأهم، يدور حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك معلومات استخباراتية، وهل لديها حتى القدرة على تحقيق أحد الأهداف المذكورة، إسقاط النظام أو استهداف شديد يخرج بنيتها العسكرية عن العمل، وما هي التكلفة من خسائر بشرية ودمار. واعتبر أن عدم شن الهجوم قبل أسبوعين، فقد ترامب تفوقه من خلال هجوم مفاجئ وكذلك القدرة على تنفيذ تغيير عميق في إيران، مثل اغتيال خامنئي. ومن المرجح أن ترامب على علم بكل هذه الأمور، وقد أثبت في الماضي أنه يفكر مرتين ويتشاور قبل الإقدام على الأمور الحاسمة، وأنه لا مشكلة لديه في التراجع عن قرار بعد اتخاذه. وأشار إلى أنه في هذه الأثناء، وخلافا لتقارير وسائل الإعلام العالمية والأمريكية، فمن الناحية العسكرية؛ والقوات الأميركية التي أرسلها لا تزال غير مستعدة، وسوف يستغرق الأمر ما بين أسبوع إلى ثلاثة أسابيع حتى تصبح جاهزة. وطرح بن يشاي سؤالا آخر حول ما إذا كان النظام سيسعى للانتقام ويدفع ثمن الهجوم الأمريكي من خلال مهاجمة “إسرائيل”، أم أنه سيهاجم فقط القواعد والمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. أما محلل الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس”، تسفي باريل، فقال إنه رغم العرض العسكري للقوات الأمريكية التي احتشدت حول إيران، “لا يزال من غير المعروف ما هو هدف العملية العسكرية، وما حجمها، وبالأساس ما هي خطة الخروج من الحرب إذا اندلعت”. وأضاف أنه من المتوقع أن تكون هذه حربًا أمريكية، وقد لا تشارك “إسرائيل” فيها. لقد حوّل ترامب إيران إلى هدف شخصي، ولا يتأثر بغياب الشراكة الدولية. لكن الشرعية الدولية لها أهمية كبيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحرب ستكون نتائجها الإقليمية والدولية كارثية للغاية. وأشار بارئيل إلى أن الدول العربية، بما فيها تلك التي اعتبرت لسنوات جزءا من المحور المناهض لإيران، مثل السعودية والبحرين والإمارات ومصر، تمارس ضغوطا مكثفة على إدارة ترامب من أجل إقناعه بعدم الهجوم. وشدد على أنه لا يوجد طرف في إيران ينتظر على الرف، مستعد للسيطرة على السلطة فور تدمير الطائرات المقاتلة الأميركية وصواريخ توماهوك المنشآت النفطية التابعة للحرس الثوري، أو هدم المراكز الخيرية، أو حتى النجاح في اغتيال خامنئي، على حد تعبيره. فالمعارضة الإيرانية مصطلح واسع وغير واضح، وهي منقسمة بالأساس، ولم تنجح منذ عقود في الإجماع على تشكيل شخصية أو قيادة متفق عليها.




