وطن نيوز
تحت عنوان “التطهير العرقي الصهيوني”، نشر المحلل العسكري الإسرائيلي البارز، رون بن يشاي، تقريرا صادما في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، وصف فيه ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية بأنها عمليات ممنهجة تهدف إلى “تطهير” أرض الوجود الفلسطيني وضمها فعليا إلى إسرائيل برعاية حكومية كاملة. وجاء تقرير بن يشاي بعد جولة ميدانية قام بها برفقة أربعة جنرالات سابقين ورئيس سابق لجهاز الشاباك، في مناطق غور الأردن وطريق ألون في الضفة الغربية، لرصد “الإرهاب اليهودي” المتصاعد ضد الرعاة الفلسطينيين والمجتمعات البدوية. جيش يحمي “ميليشيات هيل بويز”. وروى بن يشاي مشاهداته لأطفال مستوطنين يرتدون “التيفلين” ويحملون هراوات سميكة، ويقومون بجولات ترهيب ليل نهار داخل مخيمات الرعاة الفلسطينيين. وأوضح أن هؤلاء الصبية يتمتعون بحماية قوات الاحتلال، مشيرا إلى أن جنود الاحتياط غالبا ما يقفون إلى جانب المعتدين أو يتماهون أيديولوجيا معهم، وهو ما دفع رئيس الأركان إيال زمير مؤخرا إلى إخراج كتيبة من خريجي “نيتساح يهودا” من الخدمة في الضفة الغربية لإعادة تثقيفهم. تطهير عرقي برعاية وزارية. ووصف المحلل الإسرائيلي ما يحدث بأنه “تطهير عرقي” يتم من خلال استراتيجية خنق التجمعات الفلسطينية اقتصاديا وميدانيا. ويتم إنشاء البؤر الاستيطانية “الرعوية” على بعد مئات الأمتار من القرى الفلسطينية، ويتم تزويدها بالتمويل والخدمات اللوجستية ومركبات الدفع الرباعي من الميزانيات التي خصصها الوزراء في حكومة نتنياهو، بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن جفير. وشدد بن يشاي على أن هذه العمليات ليست “رد فعل” أو تصرفات عفوية، بل هي تنفيذ دقيق لـ “خطة الحل” التي وضعها سموتريتش عام 2017، والتي تهدف إلى حشر الفلسطينيين في جيوب صغيرة معزولة حول المدن الكبرى، مقابل السيطرة الكاملة على مساحات واسعة من الأراضي والمراعي عبر الأسلاك الشائكة واقتلاع المئات من أشجار الزيتون. صرخة تحذير من الجنرالات السابقين. ونقل التقرير حالة الدهشة التي أصابت الجنرالات ورئيس الشاباك السابق الذين رافقوه في الجولة، حيث وصفوا ما رأوه بـ”العار” و”ليس من الأخلاق اليهودية”. وفي ختام مقاله حذر بن يشاي من أن نجاح هذه المخططات سيقود إسرائيل إلى واقع الدولة ثنائية القومية، مؤكدا أن الصمت الحكومي والتشجيع الوزاري لهذه العصابات يشكل تهديدا وجوديا لمستقبل إسرائيل ومكانتها الدولية.
فلسطين المحتلة – محلل إسرائيلي بارز: ما يحدث في الضفة الغربية هو “تطهير عرقي” برعاية سموتريش وبن جفير




