فلسطين المحتلة – منذ 2023.. تصريحات ساعر بشأن “قمح الدم” الأوكراني: عذر أقبح من الذنب

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – منذ 2023.. تصريحات ساعر بشأن “قمح الدم” الأوكراني: عذر أقبح من الذنب

وطن نيوز

تواصل حكومة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نتنياهو هدم علاقات إسرائيل مع العالم أجمع، مع التركيز على أوروبا. هذه المرة، اندلعت الأزمة بعد تحقيق أجرته صحيفة “هآرتس”، بعد أن تبين أن القمح الذي سرقته روسيا من الأراضي التي احتلتها في أوكرانيا، تم بيعه لإسرائيل منذ عام 2023. وقبل أسبوعين، سُمح لسفينة روسية، وهي الرابعة منذ بداية العام، بتفريغ حمولتها من القمح المسروق في ميناء حيفا. وهناك سفينة خامسة تحمل – بحسب الشبهة – بضائع مسروقة في خليج حيفا، وهي الآن تنتظر دورها لتفريغ بضائعها. وقد أعطتها الأراضي الشاسعة لزراعة الحبوب في أوكرانيا لقب “سلة خبز أوروبا”. منذ غزو أوكرانيا، نُشرت تحقيقات عديدة تكشف أن روسيا تصدر القمح المسروق مع جهود واضحة لإخفائه، بشكل رئيسي إلى سوريا وتركيا ومصر واليمن ودول الخليج، لأغراض تمويل الحرب. إن الأزمة الدبلوماسية العامة مع أوروبا وأوكرانيا لن تستغرق وقتا طويلا. أولاً، أدان الاتحاد الأوروبي شراء القمح من الأراضي المحتلة، وأعلن عزمه فرض عقوبات على الأفراد والأفراد الإسرائيليين المتورطين في بيع البضائع المسروقة. وأكد أن تهريب القمح يساعد في تمويل الحرب الروسية غير الشرعية وتجاوز العقوبات المفروضة عليها. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بلاده تعد حزمة من العقوبات على المتورطين في عمليات التهريب. منذ غزو أوكرانيا، حاولت إسرائيل السير على خط رفيع بين دعم سلامة أراضي أوكرانيا (في الأساس استجابة للضغوط التي يمارسها الأوروبيون وإدارة بايدن) والخوف من إفساد العلاقات مع روسيا. أولاً، كان العذر هو الأهمية الاستراتيجية للحفاظ على حوار مفتوح مع روسيا بسبب وجودها في سوريا. وهذا عذر اختفى مع سقوط نظام الأسد. كما تبخرت الضغوط الأمريكية بشأن هذه القضية مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض. لكن من وجهة النظر الأوروبية، يبقى دعم أوكرانيا التي تعرضت للهجوم أولوية قصوى، كما أن الطرف الذي تختاره الدول في موقفها من الحرب هو المعيار الأهم للاتحاد في تحديد موقف هذه الدول. وفي ضوء ذلك فإن الذرائع الرسمية التي أطلقها وزير الخارجية جدعون ساعر بأن أوكرانيا احتجت لدى السلطات المختصة على رسو السفينة بالبضائع المسروقة كانت سخيفة ولن تجدي نفعاً. وبالمثل، فإن القول بأن إسرائيل تزود أوكرانيا بالمولدات هو أمر عديم الفائدة أيضًا. وكانت هناك دلائل كافية على أن القمح المسروق كان يباع لإسرائيل أيضا. ويجب على الحكومة أن تأخذ الموضوع على محمل الجد وتمنع تهريب قمح الدم إلى إسرائيل، مما يسهل تمويل استمرار الحرب في أوكرانيا. ويتعين على الحكومة أن تتوقف عن تقويض العلاقات مع أوروبا وأوكرانيا. هيئة التحرير، هآرتس، 29/4/2026