فلسطين المحتلة – من “الخط الأصفر” إلى الخط “البرتقالي”.. الاحتلال يُبيد 11% إضافية من أراضي قطاع غزة

اخبار فلسطين6 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – من “الخط الأصفر” إلى الخط “البرتقالي”.. الاحتلال يُبيد 11% إضافية من أراضي قطاع غزة

وطن نيوز

متابعة قدس نيوز: في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ظهر ما يعرف بـ”الخط الأصفر” كخط فاصل مؤقت لتنظيم المناطق التي تنتشر فيها قوات الاحتلال وتحديد المناطق التي يسمح للفلسطينيين بالعودة إليها. لكن المعطيات الميدانية المتطابقة تشير إلى تغير إسرائيلي تدريجي في هذا الواقع، مع تحرك الخط غربا من خلال عمليات هندسية من حفر وتجريف، ما أدى إلى توسيع مساحة سيطرة الاحتلال. وسبق أن كشفت رويترز أن الاحتلال وسع نطاق سيطرته داخل قطاع غزة، حيث أصدر خرائط جديدة تحصر آلاف النازحين الفلسطينيين داخل منطقة مقيدة ومتوسعة، داخل حدود ما يسمى “الخط البرتقالي”. وبحسب الوكالة، فإن الخرائط التي أرسلتها تل أبيب إلى المنظمات الإغاثية العاملة في غزة منتصف مارس الماضي، تظهر أن المنطقة المقيدة تشكل نحو 11% من أراضي غزة الواقعة خارج “الخط الأصفر”، المنطقة التي تراجعت إليها قوات الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. وللتأكيد على ذلك، ذكرت قناة “i24 نيوز” العبرية أن جيش الاحتلال لم يكتف بالتمركز على طول “الخط الأصفر”، بل بدأ بالتوغل بشكل أعمق في القطاع، ضمن ما يعرف بـ “الخط البرتقالي”. وبحسب القناة، تشير تقارير ميدانية متعددة إلى قيام قوات الاحتلال بتحريك “الخط الأصفر” تدريجيا باتجاه الغرب، عبر عمليات الحفر والتجريف، ما أدى إلى اتساع سيطرة الاحتلال الفعلية بنحو 8 إلى 9% من مساحة القطاع، لتبلغ نسبة إجمالي المساحة التي تسيطر عليها تل أبيب نحو 60% من أراضي غزة. ويعكس هذا التوسع الميداني محاولة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية خلق “واقع عملياتي” يهدف إلى تسهيل تعامل قوات الاحتلال مع “التهديدات المتجددة” داخل قطاع غزة، ومنع إعادة تموضع الفصائل المسلحة، والحد من قدرتها على إعادة التنظيم، على حد تعبير القناة. من ناحية أخرى، ترى جهات فلسطينية ودولية أن ما يحدث في غزة يمثل محاولة ممنهجة لإعادة رسم الخريطة الجغرافية للقطاع، الأمر الذي يقوض بنود الاتفاق من خلال فرض وقائع ميدانية جديدة تعيق أي عودة إلى الترتيبات التي سبقت حرب الإبادة الجماعية. بدوره، أدان الاتحاد الأوروبي محاولات إسرائيل توسيع سيطرتها داخل قطاع غزة، داعيا تل أبيب إلى الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. وعلى هامش اتفاق وقف إطلاق النار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يسمح لـ”إسرائيل” باستئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة قريبا. وأوضحت القناة أن نتنياهو عقد اجتماعا -أمس الثلاثاء- مع المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، لبحث المرحلة المقبلة فيما يتعلق بقطاع غزة. ونقلت القناة 12 عن مسؤول أمني قوله إن واشنطن أبلغت تل أبيب أن حركة حماس رفضت نزع سلاحها، وهو ما اعتبره الاحتلال “انتهاكا لوقف إطلاق النار”. وأضافت أن مصادر إسرائيلية أكدت أنه إذا لم تغير حماس موقفها فقد تتم الموافقة على استئناف العمليات العسكرية في المستقبل القريب. وأشارت القناة إلى أن “إسرائيل” تدرس حاليًا توسيع نطاق “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، في حال صدور الضوء الأخضر الأمريكي لمواصلة العمليات العسكرية. لكن مصادر إسرائيلية تستبعد الاستئناف الفوري للعمليات العسكرية في حال تمت الموافقة عليه، في ظل انشغال تل أبيب بالجبهتين اللبنانية والإيرانية.