فلسطين المحتلة – نتنياهو الفاسد وصفقة العار الأخلاقي: إنهاء مسيرته السياسية مقابل عدم دخوله السجن..

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – نتنياهو الفاسد وصفقة العار الأخلاقي: إنهاء مسيرته السياسية مقابل عدم دخوله السجن..

وطن نيوز

كشفت تقارير عن مسار جديد لمعالجة ملف فساد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقوم على الدفع باتجاه التسوية بدلاً من العفو الرئاسي، وإنهاء مسيرته السياسية بـ”العار الأخلاقي”، بحسب الوصف القانوني. وبحسب موقع “الله”، فإن المبادرة يدفعها الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي يرى أن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين يمثل “الحل المناسب”، مع إعطاء الأولوية لاستنفاد فرص الاستيطان قبل النظر في طلب العفو. وأفادت مصادر مطلعة أن فكرة الوساطة الجنائية طُرحت سابقاً، لكنها لم تتقدم بسبب معارضة النيابة العامة، رغم عودتها مؤخراً إلى الواجهة في أروقة القضاء ومؤسسة الرئاسة. وتشير المعلومات إلى أن الحديث لا يقتصر على مقترح نظري فحسب، بل تم تداول أسماء القضاة المحتملين الذين يمكن أن يقودوا عملية الوساطة، على أن تكون مقبولة لدى جميع الأطراف. ومن المتوقع أن تتم هذه العملية بشكل غير رسمي، بالتوازي مع استمرار المحاكمة، من خلال قاض منفصل سيعمل على تقريب وجهات نظر الادعاء والدفاع. ويشكل عامل الوقت التحدي الأبرز الذي يواجه هذا الخيار، إذ تتطلب الوساطة الجنائية التعمق في تفاصيل الملف منذ بدايته، الأمر الذي قد يستغرق فترة طويلة. ولا تزال مواقف السلطات القانونية، بما فيها المستشارة القضائية الحالية وسلفها، متحفظة في هذا المسار. في موازاة ذلك، من المتوقع أن تنتهي شهادة نتنياهو في غضون أسابيع قليلة، مما يقلل من الحاجة العملية لطلب العفو، نظرا لتقليص العبء الزمني للمحاكمة. في المقابل، لا يزال خيار صفقة الإقرار بالذنب مطروحاً، وتتضمن بحسب التسريبات اعترافاً مخففاً بالتهم، دون عقوبة السجن، مقابل انسحاب نتنياهو من الحياة السياسية. وأكد مكتب الرئيس هرتسوغ في تعليق رسمي أن “التوصل إلى تسوية بين الطرفين في ملفات نتنياهو هو الحل المناسب والصحيح”، مشددا على أن المفاوضات بين الطرفين تشكل “جزءا ضروريا” من محاولة التوصل إلى اتفاق، وأنه “من المناسب استنفاد هذا المسار قبل النظر في طلب العفو”. وفي حال التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب بين نتنياهو والادعاء، فإن أحد أبرز السيناريوهات المطروحة هو خروجه من الحياة السياسية. وبموجب هذا المسار، سيطلب منه التقاعد نهائيا أو مواجهة وصف قانوني يعرف بـ”العار الأخلاقي”، وهو ما سيترتب عليه قانونا منعه من الترشح للكنيست لمدة قد تصل إلى سبع سنوات، وهو ما يعني عمليا إنهاء مسيرته السياسية النشطة، على الأقل على المدى المتوسط، وإخراجه من دائرة المنافسة الانتخابية المباشرة. على المستوى الجنائي، تهدف مثل هذه الصفقات غالبًا إلى تجنب أحكام السجن، لذا فإن العقوبات الخفيفة مثل الغرامات أو الأحكام مع وقف التنفيذ تكون كافية. وعادة ما يُنظر إلى هذا الخيار على أنه حل وسط بين الاعتراف بالمسؤولية القانونية وتجنب تداعيات سجن شخصية سياسية بارزة، وهو ما يجعل مستقبل نتنياهو في هذه القضية مرتبطا بالانسحاب السياسي أكثر من الحكم الفعلي بالسجن.