وطن نيوز
كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية، مساء الاثنين، عن حجم التحدي الذي تواجهه أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية في مواجهة “الصواريخ ذات الرؤوس الانشطارية”، مؤكدة أن هذا النوع من الأسلحة أصبح “الاختبار الأكبر” لسلاح الجو منذ بداية المواجهة الحالية. وأوضح الخبير العسكري أبي أشكنازي في تقريره أن الصواريخ الانشطارية أصبحت عائقا فنيا معقدا. ورغم أن الرأس الحربي المنفصل الواحد يحمل كمية أقل من المتفجرات (تتراوح بين 2 إلى 5 كيلوغرامات) مقارنة بالرؤوس الحربية التقليدية التي تزن 400 كيلوغرام، إلا أن خطورته تكمن في قدرته على تغطية مساحة جغرافية واسعة تصل إلى عشرة كيلومترات مربعة، ما يؤدي إلى تعدد نقاط الانفجار والأضرار في الوقت نفسه. سباق مع الزمن خارج الغلاف الجوي. ونقلت المصادر عن مسؤول عسكري قوله إن الاستراتيجية الحالية للجيش الإسرائيلي بقيادة رئيس الأركان إيال زمير تعتمد بشكل أساسي على اعتراض هذه الصواريخ وهي لا تزال خارج الغلاف الجوي باستخدام نظام “السهم 3”. وأشار المصدر إلى أن تدمير الصاروخ في الفضاء يمنع الرؤوس الحربية الصغيرة من الانفصال عنه، وبالتالي تحييد خطورته قبل وصوله للأجواء الإسرائيلية. وإذا فشل الاعتراض الأولي ودخل الصاروخ الغلاف الجوي، يتدخل نظام “القبعات 2″، لكن التحدي يصبح مضاعفا لأن الصاروخ يبدأ بالانقسام إلى عشرات الصواريخ الصغيرة، ما يجعل مهمة ملاحقته واعتراضه بشكل كامل صعبة للغاية. ونصف الترسانة الإيرانية “تعتمد على الانشطار النووي”. ووفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن نحو 50% من الصواريخ التي أطلقتها إيران مؤخرا باتجاه إسرائيل هي صواريخ مجهزة برؤوس حربية انشطارية. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع الإسرائيلية توسيع صفقة بيع أنظمة “القبعات 3” لألمانيا، في صفقة تاريخية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 6.7 مليار دولار، هي الأكبر في تاريخ الصناعات العسكرية الإسرائيلية، بهدف تعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية ضد تهديدات مماثلة. يُشار إلى أن هذا التقرير يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا كبيرًا، حيث سجل اليوم السابع عشر لعملية “زئير الأسد” إطلاق رشقات صاروخية مكثفة باتجاه منطقة الوسط والسامرة والأغوار، ما وضع المنظومات الدفاعية في حالة استنفار قصوى.
فلسطين المحتلة – نصف قطر الدمار 10 كيلومترات مربعة.. “سجيل” الصاروخ الإيراني الذي أصبح التحدي الأكبر للجيش الإسرائيلي




