وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: رغم توجيه رئيس أركان الاحتلال إيال زمير بالتزام الصمت أمام الرأي العام بشأن تداعيات الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران، إلا أنه في مناقشات مغلقة أمام القيادة السياسية الإسرائيلية، يتم طرح تقديرات تتناول مخاطر هذا الهجوم والسيناريوهات المحتملة، بما في ذلك القلق من حرب استنزاف طويلة مع طهران. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إنه حتى لو كان ثمن هذه الحملة هو زيادة مستوى القلق لدى المواطنين، فإن الجيش يحرص على عدم الإدلاء بأي تصريحات علنية حول هذه القضية، في ظل ضغوط من القيادة السياسية لعدم الكشف عن تداعيات ومخاطر العملية للجمهور. وأضافت أنه على عكس العملية الحالية، فإن العملية العسكرية الإسرائيلية السابقة ضد إيران تم التخطيط لها بعناية فائقة على مدى أكثر من عامين، وصولا إلى أدق التفاصيل، وبمشاركة ضباط عسكريين أميركيين ضمن منظومة الدفاع الجوي فوق “إسرائيل”. وأوضحت أن العملية استنفدت تقنيات إسرائيلية تطورت سرا على مدى عقود وخصصت لهذه المواجهة تقنيات استغرق إنتاجها سنوات طويلة. وأسفرت العملية عن إصابة 30 جنديا إسرائيليا وتدمير عشرات المواقع، وانتهت بقصف أمريكي للمنشأة النووية تحت الأرض في فوردو، بالإضافة إلى تحقيق معدلات اعتراض صاروخية عالية ونجاح شبه كامل في إسقاط أسراب الطائرات بدون طيار التي انطلقت من هناك. وأشارت الصحيفة إلى أنه في بداية العام كانت هناك جولة من القصف المتبادل مع إيران، بالإضافة إلى عملية عسكرية كبيرة في لبنان ضد حزب الله، وجولة أخرى ضد حماس. وكان زمير قد وجه جيش الاحتلال بالاستعداد لاحتمال “حرب مفاجئة”، لكن أيا من تلك السيناريوهات، بحسب الصحيفة العبرية، لم يتضمن حملة عسكرية مع قوة إقليمية بحجم إيران، والتي بدورها استخلصت الدروس من الضربة الإسرائيلية السابقة وكانت تسعى إلى تجديد مخزونها الصاروخي وإعادة بناء نظام دفاعها الجوي. ورأت الصحيفة أنه يجب أخذ سيناريوهات إضافية في الاعتبار، ليس فقط الاحتمالات التكتيكية الأكثر واقعية، مثل إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية داخل إيران أو توسيع نطاق الدمار في إسرائيل، ولكن أيضا إمكانية الانزلاق إلى حرب استنزاف، تتمثل في إطلاق وابل من الصواريخ الثقيلة بمعدل منخفض لا يتجاوز بضعة صواريخ أسبوعيا أو شهريا، مما قد يعطل حركة الطيران في مطار بن غوريون ويؤدي إلى هجمات متفرقة على الجبهة الداخلية. ومن المرجح أن تستمر مثل هذه الحرب لعدة أشهر، حيث يتحمل الاقتصاد الإسرائيلي التكلفة الأكبر. كما أشارت الصحيفة إلى أن القيادة السياسية، وخاصة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عرضت أيضا على إمكانية انضمام حزب الله إلى الحملة. وذكرت أنه من غير المستبعد أن يشارك الحزب في المواجهة هذه المرة، بعد أن ضخت إيران ملايين الدولارات نقدا إلى خزائنها عبر عمليات التهريب من طهران خلال العام الماضي.




