اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-26 12:55:00
يواصل الكنيست الإسرائيلي إقرار سلسلة من القوانين التي توصف بالعنصرية، والتي استهدفت مؤخرًا الطلاب الفلسطينيين من أراضي 1948. ويمنع التشريع الجديد توظيف أي أكاديمي حصل على شهادته من المؤسسات التعليمية التابعة للسلطة الفلسطينية في وظائف التدريس أو الإدارة أو التفتيش التربوي. ردًا على هذا الإجراء، سارعت جمعية عدالة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع ممثلين عرب في الكنيست، إلى تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتهدف العريضة إلى إبطال القانون الذي يحرم آلاف الطلاب من حقهم الطبيعي في العمل والاندماج المهني على أساس مكان دراستهم الأكاديمية. ولا يشمل الحظر الإسرائيلي الخريجين الحاصلين على شهادات أكاديمية كاملة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى الطلاب الذين أمضوا ولو عامًا دراسيًا واحدًا في جامعات الضفة الغربية. ويرى الملتمسون أن هذا الحكم يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في التعليم وحرية اختيار مكان الدراسة والعمل. ويقول الذين دافعوا عن القانون إن الدراسة في المؤسسات الفلسطينية تؤدي إلى تشبع الطلاب بأيديولوجيات معادية للسلطات الإسرائيلية. إلا أن المنظمات الحقوقية فندت هذه الادعاءات، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي أساس واقعي أو أدلة أمنية ملموسة لتبرير هذا الإقصاء الجماعي. وحذر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية والمستشار القانوني للكنيست خلال المداولات من عدم وجود هيكلية واقعية لهذا الحظر. وأشاروا إلى أن القانون ينتهك حقوق الإنسان الأساسية دون تقديم أدلة حول التأثير السلبي المزعوم لخريجي هذه الجامعات على النظام التعليمي. وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذا القانون سيسبب صدمة عنيفة في المدارس العربية، إذ أن 60% من المعلمين في القدس المحتلة هم من خريجي جامعات الضفة الغربية. ويعتمد نظام التعليم في منطقة النقب أيضًا على هؤلاء الخريجين، الذين يصل عددهم إلى 30% من طاقمه التعليمي الحالي. يعاني المجتمع العربي في الداخل من فجوات تعليمية واقتصادية هيكلية ناجمة عن السياسات التمييزية المستمرة منذ عقود في المدارس الإسرائيلية. هذه العوائق، بالإضافة إلى صعوبات القبول في الجامعات العبرية، تدفع آلاف الطلاب سنويا للالتحاق بالجامعات الفلسطينية المجاورة. ومن المتوقع أن يؤدي تطبيق القانون إلى تعميق أزمة نقص المعلمين بشكل حاد، خاصة في مدينة القدس التي تحتاج إلى فتح أكثر من ألف فصل دراسي جديد. كما سيواجه النقب نقصا كبيرا في الكوادر المؤهلة، مما يهدد بانهيار العملية التعليمية في هذه المناطق المهمشة. ووصفت مصادر حقوقية القانون بأنه جزء من حملة سياسية أيديولوجية تهدف إلى عزل الفلسطينيين داخل البلاد عن محيطهم الثقافي والوطني. وأكد المحامي طل حسين، أن التشريع يقيد شرائح واسعة من المجتمع العربي من خلال استهداف هويتهم وانتماءاتهم. وأوضحت الدكتورة سماح الخطيب أيوب مسؤولة لجنة المتابعة لشؤون التعليم، أن هذا الإجراء يعرض مستقبل آلاف الشباب لخطر داهم. واعتبرت أن المطلوب هو ضمان التعليم العادل والمتساوي بدلاً من وضع العراقيل في طريق وصول الأكاديميين العرب إلى سوق العمل. وعلى المستوى المهني، يتفوق خريجو الجامعات الفلسطينية والأردنية في التخصصات الطبية بشكل ملحوظ، حيث تبلغ نسبة نجاحهم في امتحانات التأهيل الإسرائيلي حوالي 90%. وهذه النسبة تفوق بكثير نسب نجاح خريجي الدول الأوروبية المتقدمة مثل ألمانيا، مما يثبت جودة التعليم في هذه المؤسسات. وعلى الرغم من التحذيرات السابقة من أجهزة المخابرات بشأن “العواقب الأمنية” للدراسة في الخارج، فقد دعت التوصيات إلى تسهيل قبول الطلاب في الجامعات المحلية. وبدلاً من ذلك، اختارت الحكومة الإسرائيلية مسار القيود القانونية التي تهدد بالقطيعة الأكاديمية والمهنية الكاملة مع المؤسسات الفلسطينية.


