فلسطين المحتلة – وتحت ضغط من إدارة ترامب، وافق مجلس الوزراء سرا على فرض عقوبات على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية

اخبار فلسطين6 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – وتحت ضغط من إدارة ترامب، وافق مجلس الوزراء سرا على فرض عقوبات على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية

وطن نيوز

كشفت مصادر إعلامية عبرية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في حكومة الاحتلال (مجلس الوزراء) أقر، سرا وبعيدا عن التغطية الإعلامية، حزمة إجراءات عقابية مشددة تستهدف بؤر ما يعرف بـ”شباب التل” المتطرف. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، ما دفع المستوى السياسي إلى اتخاذ قرارات غير مسبوقة للحد من هذه الأنشطة التي أصبحت عبئا سياسيا. وذكرت أن هذا التحول في موقف حكومة الاحتلال جاء كرد مباشر على الضغوط المكثفة والتحذيرات شديدة اللهجة التي أصدرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضحت واشنطن للمسؤولين في تل أبيب أن التصريحات الدبلوماسية التي تندد بالعنف لم تعد كافية، مشددة على ضرورة رؤية نتائج فعلية وتغييرات ملموسة على الأرض لضمان استقرار الوضع الأمني ​​في المنطقة. وتتضمن القرارات الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء تفعيل أدوات تطبيق القانون ضد عمليات البناء غير القانونية في المناطق المصنفة (ب)، مع البدء الفوري بإخلاء المنشآت والمباني المخالفة التي أقامتها التجمعات الاستيطانية. كما تضمنت الحزمة العقابية فرض قيود اقتصادية وغرامات مالية باهظة على الأفراد والكيانات المتورطة في أعمال العنف، في محاولة لتجفيف مصادر الدعم المالي لهذه البؤر المتطرفة. وأبلغت الإدارة الأميركية تل أبيب أن لغة التصريحات لم تعد مفيدة، وأن المطلوب خطوات ملموسة على الأرض لوقف العنف. وذكرت صحيفة معاريف العبرية أن قيادة الاحتلال سارعت إلى إبلاغ الجانب الأمريكي بتفاصيل هذه الإجراءات لامتصاص الغضب في البيت الأبيض، وهو ما قوبل بحالة من الارتياح الأولي لدى المسؤولين الأمريكيين. وفي هذا السياق، يتم تسليط الضوء على دور وزير الخارجية ماركو روبيو، حيث أعرب عن قلقه المتزايد من أن تؤدي هجمات المستوطنين إلى تقويض الوضع الراهن وتفجير الوضع بطريقة يصعب السيطرة عليها. وتعكس هذه التطورات تباينا واضحا في الرؤى بين حكومة الاحتلال والحليف الأمريكي فيما يتعلق بقضية الاستيطان، حيث يصر الرئيس ترامب على معارضة أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى تغيير الواقع الديمغرافي أو الأمني. وتراقب الأوساط السياسية مدى جدية الاحتلال في تطبيق هذه العقوبات على الأرض، أو ما إذا كانت ستبقى مجرد محاولة لتهدئة الضغوط الدولية المتصاعدة.