وطن نيوز
ستحول وزارة الأمن القومي، برئاسة إيتامار بن جفير، عبر إجراءات الإعفاء من المناقصات، 4 ملايين شيكل إلى منظمة استيطانية تنشط في البؤر الاستيطانية التي تسميها إسرائيل “المزارع” غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والتي أعلنت ست دول، الشهر الماضي، فرض عقوبات عليها. وفرضت فرنسا وبريطانيا وكندا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا هذه العقوبات على المنظمة الاستيطانية المسماة “أهفات جلعاد”، بعد أن ثبت تورطها في تمويل البؤر الاستيطانية المرتبطة بالإرهاب والعنف ضد الفلسطينيين. وجاء في بيان صادر عن الحكومة البريطانية بشأن فرض العقوبات، أن المنظمة تعمل كقناة لتحويل الأموال إلى البؤر الاستيطانية، وتوجيه التبرعات إلى البؤر الاستيطانية، بما في ذلك المرتبطة بالإرهاب وأعمال العنف. وبحسب الوثائق التي قدمتها وزارة الأمن الوطني، كما أعلنت الأحد، فإن العقد مع المنظمة تم في إطار مشروع يهدف إلى “الحد من حوادث العنف وإنشاء شبكة من المرشدين لمرافقة الشباب المقيمين في المزارع في جميع أنحاء الضفة الغربية”، بحسب البيان. وبموجب العقد المبرم بين الوزارة والمنظمة الاستيطانية، سيتم تخصيص ميزانية قدرها أربعة ملايين شيكل لمدة عام ونصف تقريبا، مع إمكانية التمديد لمدة عام ونصف آخر بميزانية مماثلة. ويأتي تنفيذ المشروع بعد قرار الحكومة في أيار/مايو الماضي “العمل على الحد من المخاطر، وتعزيز مناعة الأفراد والمجتمعات، والحد من الظواهر السلبية” في الضفة الغربية، فيما نصت إحدى بنود هذا القرار على قيام وزارة الأمن الوطني، من خلال ما تسمى بـ “الهيئة الوطنية لأمن المجتمع”، “بتفعيل شبكة من المرشدين لمنع السلوكيات الخطيرة بين الشباب”. وأشارت الوثائق إلى أن الوزارة اختارت التواصل مع “أهفات جلعاد” بسبب “حضورها الميداني وعلاقاتها مع المزارعين (المستوطنين) والجيش والشرطة والوزارات الحكومية”، فضلاً عن “علاقاتها مع جهات تطبيق القانون والثقة التي تحظى بها من المنطقة والشباب وأصحاب المزارع”. وبحسب الوزارة، فإن “الاستجابة الفعالة للشباب تتطلب الاعتماد على “بالغين مسؤولين” ذوي خبرة ميدانية، يعرفونهم جيدًا، ويشاركونهم منازلهم، ويحظون بثقتهم”. وتشير الوثائق أيضاً إلى أن دوافع المستوطنين “تنبع من قناعاتهم ورغبتهم في المساهمة في التنمية الحضرية والزراعية… ومن الطبيعي أن يكون “البالغ المسؤول” شخصية زراعية إيجابية تكون بمثابة قدوة لهم. وعليه، فإن إشراك الشباب في العمل الزراعي وتحمل مسؤولية الرعي هو أداة لتعزيز قدراتهم وانضباطهم الذاتي”. كما أشارت الوزارة إلى أنه “لضمان فعالية الوقاية، هناك حاجة إلى نظام متكامل يضع معيارا موحدا ولغة تربوية مشتركة بين جميع المرشدين في جميع المواقع. ويتيح المشروع تحويل “الكبار المسؤولين” إلى نظام احترافي، يربط الواقع الميداني بالمفهوم المهني لوزارة الأمن الوطني”.
فلسطين المحتلة – وزارة بن جفير تحول عدة ملايين إلى منظمة استيطانية خاضعة لعقوبات دولية



