وطن نيوز
ترجمة خاصة – شبكة قدس: قال وزير خارجية الاحتلال الأسبق شلومو بن عامي، إن وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران يمثل “خاتمة هزيمة استراتيجية كبرى” لمهندسي الحرب، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وأوضح بن عامي في مقال نشرته صحيفة هآرتس أن الحرب هي نموذج للحروب غير المتكافئة، حيث فشلت القوى الكبرى في تحويل تفوقها العسكري إلى نصر استراتيجي، مشيراً إلى أن إيران تمكنت من الصمود وتوسيع نطاق المواجهة من خلال حلفائها واستخدام أدوات مثل الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى الضغط على الاقتصاد العالمي من خلال التهديد بإغلاق مضيق هرمز. وأضاف أن الأهداف الأساسية للحرب لم تتحقق، إذ لم يتم القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو قدراته الصاروخية، معتبرا أن “انتصار” طهران يكمن في بقاءها واستمرار نظامها، وحتى في حصولها على الشرعية الدولية من خلال فتح باب المفاوضات معها من جديد. وانتقد بن عامي سياسات نتنياهو، معتبرا أنه عمل على إفشال المسار الدبلوماسي، بما في ذلك الدفع باتجاه انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015، رغم التزام إيران به، مؤكدا أن العقوبات وخيار الاحتواء كان يمكن أن يحققا نتائج دون اللجوء إلى الحرب. وأشار إلى أن الحرب ساهمت في تعزيز نفوذ الحرس الثوري داخل إيران، وتحول النظام إلى ما يشبه “الديكتاتورية العسكرية”. كما أحيا سياسة الضغط على أسواق الطاقة العالمية، وهو ما انعكس في ارتفاع عائدات النفط الإيراني وزيادة نفوذها الإقليمي. كما حذر من أن تداعيات الحرب ستؤدي إلى إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية في المنطقة، مع احتمال تصاعد نفوذ محور يضم إيران وروسيا والصين، إضافة إلى تنامي مخاطر سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، رأى بن عامي أن الحرب لا يمكن فصلها عن القضية الفلسطينية، معتبرا أنها بدأت فعليا منذ هجوم 7 أكتوبر، وأن تجاهل هذه القضية كان جزءا من استراتيجية نتنياهو للبقاء السياسي. وختم بالقول إن “إسرائيل”، على عكس الولايات المتحدة، لا تستطيع تحمل عواقب حروب طويلة وغير محسومة، محذرا من أن السياسات الداخلية والخارجية الحالية أضعفت مكانتها وهددت تماسكها ومستقبلها الاستراتيجي.




