فلسطين المحتلة – وسائل إعلام عبرية: التسريبات التجسسية الإسرائيلية “مؤامرة” من استخبارات البنتاغون لتقويض التعاون العسكري

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – وسائل إعلام عبرية: التسريبات التجسسية الإسرائيلية “مؤامرة” من استخبارات البنتاغون لتقويض التعاون العسكري

وطن نيوز

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن صراع خفي ومكثف يدور داخل أروقة مؤسسات صنع القرار ومجتمع الاستخبارات الأميركية، يقوده الاتجاه الانعزالي في الحزب الجمهوري المحيط بالرئيس دونالد ترامب، بهدف إحداث شرخ عميق في العلاقات الأميركية الإسرائيلية وتقويض التعاون الأمني ​​والعسكري بين الجانبين. بحسب تحليل نشره المحلل الإسرائيلي الدكتور كوبي باردا، فإن التسريبات الأخيرة التي نشرتها شبكة “إن بي سي” الأمريكية حول قيام وكالة الاستخبارات الدفاعية التابعة للبنتاغون (DIA) برفع مستوى التهديد التجسسي المنسوب لإسرائيل إلى المستوى “الحرج”، ليست أكثر من “مؤامرة بيروقراطية” تفتقر إلى أي دليل جنائي ملموس. وأشار التحليل إلى أن توقيت هذا التسريب الاستخباراتي جاء بشكل مقصود ومدروس، تزامنا مع مناقشات الكونغرس الأمريكي لاعتماد “المادة 224” ضمن قانون ميزانية الدفاع الوطني للعام المالي 2027. وهي مادة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتعميق التعاون التكنولوجي والعسكري بين واشنطن وتل أبيب في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وأنظمة الدفاع الصاروخي والحصانة ضد الطائرات بدون طيار. وتعتقد أوساط إسرائيلية أن فلول البيروقراطية الاستخباراتية التي خلفها مدير المخابرات الوطنية السابق تولسي جابارد، والرئيس السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت، المعروفين بمواقفهم الانعزالية ضد التصعيد مع إيران، يحاولون افتعال قضية التجسس هذه على أنها “لغم وقت” لتقييد يدي الرئيس الأمريكي والضغط على الكونجرس لإفشال شريان الحياة للتعاون التكنولوجي مع إسرائيل، بحجة حماية البيانات العسكرية الأمريكية. وفي سياق متصل، أوضح التقرير أن التيار الانعزالي في واشنطن لم يكتف بالملف الاستخباراتي، بل استغل ملف حماية الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط لإحداث شرخ بين الإدارتين الأمريكية والإسرائيلية، مستغلا ما وصفه بالتصرفات “الخرقاء وغير المسؤولة” لبعض أفراد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان الذين أهانوا رموزا مسيحية، إضافة إلى اعتداءات وظاهرة بصق المتطرفين اليهود على رجال الدين المسيحيين والسياح في القدس المحتلة، ما أدى إلى اندلاع سجالات ومكالمات عاصفة بين ترامب ونتنياهو. بشأن استمرار العمليات العسكرية. وأمام هذه التحديات الدبلوماسية، وتحسبا لفقدان دعم الجماعات “المسيحية الصهيونية” في الولايات المتحدة، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى تعيين السفير جورج ديك مبعوثا خاصا للعالم المسيحي، في محاولة لاحتواء الأزمة ووقف حملات التحريض الرقمي والسياسي التي يقودها الجناح الانعزالي في واشنطن لتقويض التحالف الاستراتيجي بين البلدين.