وطن نيوز
ويوم الأحد، حرض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار الدول الأوروبية ضد إيران بسبب برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية. جاء ذلك خلال لقائه في مكتبه بالقدس الغربية وزير خارجية باراغواي روبين راميريز ليزكانو، بحسب ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية (خاصة)، دون ذكر تفاصيل حول الزيارة. وتتردد شائعات منذ فترة في تل أبيب عن أن طهران تعيد بناء قدراتها من الصواريخ الباليستية التي تضررت في الحرب الأخيرة، وتسعى إسرائيل للحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة. لمهاجمة إيران مرة أخرى. وفي 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل هجوما مباغتا على إيران، قبل أن تنضم إليها الولايات المتحدة لاحقا باستهداف المنشآت النووية الإيرانية. واستمر العدوان على إيران 12 يوما، فيما استهدفت طهران مقرات عسكرية واستخباراتية إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيرة، بشكل غير مسبوق، وقصفت قاعدة “العديد” الأميركية في قطر، لتعلن واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقف إطلاق النار بين تل أبيب وطهران. وقال ساعر: “أشيد بقرار رئيس (باراجواي سانتياغو) بينيا (أبريل الماضي) إعلان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وقد فعل الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا الشيء نفسه مؤخرًا، وأنا أرحب بذلك”. وفي 29 كانون الثاني/يناير، أعلنت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الدول الأعضاء في الاتحاد توصلت إلى اتفاق لتصنيف الحرس الثوري الإيراني على أنه “منظمة إرهابية”. وفي تجاهل للمجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، أفاد ساعر أن “النظام الإيراني يقتل شعبه، ويهدد الاستقرار في الشرق الأوسط، ويصدر الإرهاب إلى قارات أخرى، بما في ذلك أمريكا”. وقال إن “الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يسعى النظام الإيراني إلى إنتاجها على نطاق واسع لا تهدد إسرائيل فحسب، بل دولا أخرى أيضا، والدول الأوروبية مهددة بمدى هذه الصواريخ”، بحسب زعمه. وتسعى إسرائيل للضغط على الولايات المتحدة لإدراج مسألة البرنامج الصاروخي الإيراني في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي، لكن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض على أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي. وتتهم تل أبيب وواشنطن طهران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، بينما تقول إيران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء. وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا، ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما تعمل على تطوير صواريخ قادرة على الوصول إلى أوروبا. جرت، الجمعة، مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة ضد طهران. وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة. وقال بين الجانبين إنها ستجرى «مطلع» الأسبوع المقبل، من دون أن يذكر موعداً محدداً. وتقول طهران إن الإدارة الأميركية وإسرائيل تخلقان الذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام الإيراني الحاكم، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتصر على رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. وفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد. ** الأسلحة في غزة، في إشارة إلى الوضع في غزة، قال سار: “يجب نزع سلاح حماس، ولا مجال للمساومة”. وزعم أن نزع السلاح “ضروري لأمن واستقرار المنطقة، وكذلك من أجل مستقبل أفضل لشعب غزة أنفسهم”. وتتمسك حماس بسلاحها، وتقترح “تخزينه أو تجميده”، وتؤكد أنها “حركة مقاومة” ضد إسرائيل التي تصنفها الأمم المتحدة “قوة احتلال” في الأراضي الفلسطينية. وتل أبيب تماطل في تنفيذه، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي من قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة إعمار القطاع، ونزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية. ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2023، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الانتهاكات، أدت إلى استشهاد 576 فلسطينيا، وإصابة 1543 آخرين. وبدعم أميركي، خلفت الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر. وأكثر من 171 ألف جريح، ودمار هائل طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
فلسطين المحتلة – وساعر يحرض الدول الأوروبية ضد إيران بسبب برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية



