فلسطين المحتلة – ويقود ممثلون من شيكاغو حركة في الكونجرس لمتابعة تمويل الاستيطان من خلال برنامج القروض الأمريكية لإسرائيل

اخبار فلسطين13 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – ويقود ممثلون من شيكاغو حركة في الكونجرس لمتابعة تمويل الاستيطان من خلال برنامج القروض الأمريكية لإسرائيل

وطن نيوز

انضم أكثر من 40 نائبا ديمقراطيا في مجلس النواب الأمريكي إلى رسالة تطالب وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكية بالكشف عن كيفية تطبيق القيود القانونية على برنامج ضمان القروض الأمريكية الممنوح لإسرائيل. وتكتسب المبادرة أهمية خاصة لأن عددا من أبرز قادتها هم أعضاء في الكونغرس يمثلون منطقة شيكاغو وضواحيها، وعلى رأسهم النائب جان شوكوفسكي الذي برز في الأشهر الأخيرة كواحد من أكثر الشخصيات نشاطا في ملفي الاستيطان والضفة الغربية داخل الكونغرس. وتأتي الرسالة في سياق تحول متزايد داخل الحركة الفلسطينية الأمريكية، من التركيز الحصري على المساعدات العسكرية إلى استهداف شبكات التمويل والاستثمارات والامتيازات المالية التي تساعد في الحفاظ على التوسع الاستيطاني. وخلال العامين الماضيين، ظهرت حملات متعددة تستهدف الاستثمارات العامة وصناديق التقاعد وبرامج الحكومة الأميركية المرتبطة بإسرائيل، فيما ينظر الناشطون إلى برنامج ضمان القروض باعتباره أحد الملفات الأقل مناقشة، على الرغم من أهميته المالية الكبيرة. ويمنح البرنامج إسرائيل مزايا واسعة عند الاقتراض من الأسواق العالمية عبر ضمانات أميركية تقلل من تكلفة الاقتراض وتوفر ظروفا مالية أفضل. لكن أعضاء الكونجرس الذين وقعوا على الرسالة يريدون معرفة ما إذا كانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تطبق فعليا القوانين التي تلزمها بحساب الإنفاق المتعلق بالمستوطنات وخصمه من قيمة الضمانات الممنوحة. وبحسب مصادر متابعّة للحركة، فإن الرسالة لا تزال مفتوحة أمام انضمام المزيد من أعضاء الكونغرس، فيما تتواصل جهود جمع التوقيعات داخل الكتلة الديمقراطية. ويتم التواصل مع مكاتب إضافية لتشجيعهم على الانضمام للمبادرة، وهو ما يجعل عدد الموقعين مرشحاً للزيادة خلال الفترة المقبلة. ويرى منظمو الحملة أن أهمية الرسالة لا تكمن فقط في المعلومات التي تطلبها، بل في نقل النقاش من مستوى الإدانة السياسية للاستيطان إلى مستوى التدقيق في الموارد المالية التي تستفيد منها. وبدلاً من مجرد الاعتراض على التوسع الاستيطاني، يسعى هذا النهج إلى التشكيك في برامج الحكومة الأمريكية وامتيازاتها التي قد تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر في تمويلها. وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من رسالة قادها شوكوفسكي والنائب مارك بوكان، ووقعها 85 عضوا في الكونغرس، تدعو إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف البناء في منطقة “E-1” شرق القدس المحتلة، وهو ما يعكس اتجاها متزايدا داخل الحزب الديمقراطي للانتقال من البيانات السياسية العامة إلى استخدام أدوات الرقابة والضغط التشريعي المتعلق بالمستوطنات. ويرى الناشطون الفلسطينيون الأميركيون أن معركة الاستيطان داخل الولايات المتحدة لم تعد مقتصرة على تغيير الخطاب السياسي، بل أصبحت تركز بشكل متزايد على تتبع الأموال والاستثمارات والبرامج الحكومية التي تشكل جزءا من البنية الاقتصادية التي تسمح باستمرار التوسع الاستيطاني على الأرض.