فلسطين المحتلة – يجب عليكم القضاء على حزب الله قبل أن يأمر ترامب

اخبار فلسطين29 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – يجب عليكم القضاء على حزب الله قبل أن يأمر ترامب

وطن نيوز

شارة ترامب لإيال زيسر تتألق. كل ما تبقى هو الانتظار ومعرفة ما إذا كان الضوء الأخضر سيظهر، وتندفع الولايات المتحدة في أعقابه في حربها ضد إيران، فتفتح مضيق هرمز بالقوة، وتحتل جزيرة خرج التي تصدر إيران نفطها من خلالها. أو ربما يظهر الضوء الأحمر الذي ينهي الحرب باتفاق يضمن استمرار حكم نظام آية الله في طهران. ومن الواضح أن ترامب والإيرانيين سيسارعون إلى إعلان النصر في نهاية الحرب. وسيفتخر نظام طهران بأنه نجا من محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل للإطاحة به، وسيتعهد بمواصلة طريقه لتحقيق أهدافه، وأبرزها إبادة إسرائيل. أما الرئيس ترامب فسيسلط الضوء على الإنجازات العسكرية، وأبرزها الضربة القاسية التي تلقتها قدرات إيران العسكرية، وتعزيز مكانته كقائد رائد في العالم لا يرغب أحد في التورط فيه. كل ما تبقى لنا هو التأكد من أن الاتفاق مع إيران، إذا تحقق، سيضمن أيضاً المصالح الإسرائيلية التي ذهبنا إلى الحرب من أجلها. ومن الواضح أن ترامب والإيرانيين سيسارعون إلى إعلان النصر في نهاية الحرب، لكن لمن نسي، نذكركم أن إسرائيل لا تزال في حالة حرب على الحدود الشمالية، ضد حزب الله. وهذه الحرب، وإن كانت متنوعة، بدأت مع بداية المعركة في إيران وترتبط بها ارتباطاً وثيقاً. وليس مستغرباً أن تدرج إيران ضمن مطالبها التي قدمتها لترامب بوقف القتال، مطلب وقف القتال في لبنان أيضاً، وليس من المستبعد على الإطلاق أن يستجيب ترامب لهذا الطلب. ومن المشكوك فيه أن يعطي أحد منا رأياً في مثل هذا الاحتمال، الذي قد يمنع حزب الله من تحقيق إنجاز كبير يسارع إلى استغلاله لتعزيز مكانته في لبنان واستعادة قدراته تجاهنا. الحرب في لبنان مستمرة منذ ثلاثة أسابيع، وأهل الشمال لا يعرفون ليلاً أو نهاراً. لقد أصبحت حياتهم في ظل صفارات الإنذار المتواصلة ووابل الصواريخ والمسيرات لا تطاق. قررت الحكومة عدم إجلائهم من منازلهم، لكنها أيضاً لم تهتم بتزويدهم بوسائل التحصين، والأخطر من ذلك أنها لم تعمل بكل إصرار على إزالة تهديد حزب الله عنهم. إن المعركة التي تجري اليوم في الشمال هي دليل على خطأنا الاستراتيجي عندما وافقنا على وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، مما أعطى حزب الله شريان الحياة الذي تمكن التنظيم من استغلاله منذ ذلك الحين. وهذا الخطأ دليل أيضاً على فشل التحرك المتردد والمحدود الذي قام به جيشنا ضد التنظيم خلال الأشهر الـ 15 الماضية، والذي «لم يخدش أطراف» حزب الله الذي يطلق عشرات الصواريخ باتجاه بلدات الشمال، حتى حيفا والقريوت. فالمهم ليس أخطاء الماضي، بل قراراتنا العملية اليوم. لكن طريقة إدارة إسرائيل للمعركة في لبنان غريبة ومقلقة، وكأننا لم نتعلم الدروس من جولات المواجهة السابقة، وكأننا لم نستعد لجولة المواجهة الحالية مرة أخرى. لم يقم الجيش الإسرائيلي بعد برفع وتيرة الحرب ضد حزب الله، لكنه يتصرف بتردد ويواصل طريقه ببطء إلى نهر الليطاني. وكأننا لم نحدد وجهتنا بعد، وكأن لدينا الوقت الكافي قبل أن يأمرنا ترامب بالتوقف. إسرائيل ملزمة بتسريع نضالها ضد حزب الله. وعلينا أن نتخلى عن الوهم الذي أصبح مفهوماً خاطئاً، والذي بموجبه الحكومة والجيش اللبنانيان هما اللذان سيقومان بالعمل نيابة عنا ونزع سلاح حزب الله (في ذلك الوقت كنا نعتقد أيضاً أن السلطة الفلسطينية ستعمل ضد حماس ونزع سلاحها). وبدلا من ذلك، علينا أن نضرب التنظيم وغطاءه السياسي والاقتصادي بكل قوة، وهو ما لم نفعله بعد، كما نضرب الغطاء اللبناني حول التنظيم الذي يسمح له بالعمل ضدنا دون عائق. لماذا كان علينا أن ننتظر ثلاثة أسابيع حتى نضرب (قليلاً) جزءاً من الجسور التي يمر عبرها حزب الله الإمدادات إلى رجاله في جنوب لبنان؟ لماذا استغرق الأمر منا ثلاثة أسابيع لنكتشف أن لدى حزب الله هيئة مسؤولة عن تزويد رجاله بالوقود والبدء في مهاجمة منشآته؟ وبالمثل، لدى حزب الله عشرات الأهداف الأخرى التي لم نضربها بعد. وقائمة العجائب طويلة. وعلينا أن نستيقظ قبل أن تنتهي هذه الجولة من المواجهة كسابقاتها دون ضمان الهدوء والأمان الذي يستحقه شعب الشمال. إسرائيل اليوم 29/03/2026