فلسطين – المنتجات الزراعية الفلسطينية محور تحريض في جلسة للكنيست!

اخبار فلسطين1 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – المنتجات الزراعية الفلسطينية محور تحريض في جلسة للكنيست!

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 00:46:00

ولم يتوقف التحريض ضد الفلسطيني ومحاولات المزيد من التضييق عليه عند الاستيلاء على الأراضي أو تقييد الحركة أو السيطرة على المعابر والموارد. وفي جلسة لجنة الصحة بالكنيست، الاثنين 23 فبراير 2026، اتخذ التحريض شكلا آخر من خلال خطاب سياسي يربط المنتجات الزراعية الفلسطينية بالخطر الصحي، ويطالب بمنع دخولها، ويستخدم لغة العداء المباشر ضد الفلسطينيين. وتم خلال الجلسة عرض بيانات حول اختبارات متبقيات المبيدات في المنتجات القادمة من الضفة الغربية. وبحسب ما تم تقديمه، فإن نحو 15 ألف طن من المنتجات الزراعية تدخل إسرائيل سنويا من الضفة الغربية. كما زعم أن ما بين 27% و40% من العينات التي تم فحصها بين الأعوام 2015-2022 سجلت بقايا مبيدات “غير عادية”، مع ملاحظة ارتفاع مستمر في هذه النسب خلال الأعوام المذكورة. ولم تكتف رئيسة اللجنة ليمور سون هار مليخ، من حزب “عوتسما يهوديت”، بإثارة المخاوف الصحية أو الدعوة إلى تشديد الرقابة، بل طرحت موقفا قائما على العداء والتحريض المباشر، عندما دعت إلى منع دخول المنتجات الزراعية الفلسطينية بشكل كامل، وقالت: “برأيي، لا يجب أن ندخل أي منتجات زراعية من السلطة الفلسطينية على الإطلاق، ولا أثق في عدوي سيزرع لي الغذاء، فهو يمكن أن يصاب بالتسمم بسهولة”. ثم حولت النقاش إلى دعوة سياسية للمقاطعة، وقالت: “أدعو كل من يستطيع أن يتأكد من شراء الزراعة الإسرائيلية.. والأهم من ذلك أنها أكثر صهيونية بكثير”. وفي الخطاب التحريضي ذاته، قال سون هار ميليش، إن “البيانات ترسم صورة لفوضى صحية حقيقية”، ووصف البضائع القادمة من الضفة الغربية بأنها “ملوثة ببقايا المبيدات الحشرية بمستويات عالية جدًا”. ثم ربطت ذلك بتحذيرات عامة من وزارة الصحة الإسرائيلية حول مخاطر التعرض لمثل هذه الملوثات، وتحدثت عن السرطان وأضرار الكبد والكلى وأضرار نمو الأطفال والرضع والأجنة. كما اتهمت “الإدارة المدنية” بتفضيل “الاقتصاد الفلسطيني” على صحة الجمهور في إسرائيل، في صيغة تضيف بعدا سياسيا عقابيا للنقاش بدلا من حصره في الإجراءات. وشاركت إلى جانبها المحامية أبيشاج شوارتز من منظمة “ليفاي”، وهي منظمة يمينية تنشط في المسارات القانونية والإعلامية التي تتقاطع مع التحريض ضد الفلسطينيين. وقدمت مداخلتها على أنها “قانونية”، لكنها خدمت نفس الاتجاه في الجلسة. وقال شوارتز إن المنتجات الزراعية القادمة من الضفة الغربية تحتوي على بقايا مبيدات حشرية “بمستويات عالية جدا”. واعتمدت على تقرير مراقب الدولة الذي قالت إنه نشر قبل نحو عام ونصف، والذي تحدث عن نسب تتراوح بين 27% و40% للعينات التي سجلت فيها بقايا مبيدات “غير عادية” خلال الأعوام 2015-2022. ثم استخدمت هذه البيانات لتأكيد رواية الخطر الشامل، وزعمت أن “نحو 50%” من المنتجات تحتوي على مواد خطيرة، وخلصت إلى أن التغييرات المعلنة كانت “غير كافية”، مما يدعم بشكل فعال الدعوات السياسية لمنع إدخالها أو تشديد القيود على نطاق أوسع. ومن داخل وزارة الصحة الإسرائيلية، قدمت مديرة دائرة إدارة المخاطر الدكتورة زيفا حمامة تفاصيل إجرائية وبيانات الفحص، لكنها جاءت خلال جلسة تحولت إلى منصة تحريضية، وتقاطعت تصريحاتها مع الخطاب الذي يضع المنتجات الفلسطينية في خانة الشك الجماعي. وقال حمامة، إن “احتجاز الشحنات في مستودعات المواد الغذائية لم ينفذ حتى الآن بسبب منصب منسق أعمال الحكومة في الضفة الغربية، وأنه تم الاتفاق على تنفيذ الاحتجاز بعد ثمانية أشهر”. وعرضت النسب التي قالت إنها ظهرت في الاختبارات: 50% من عينات الخيار، و49% من الطماطم، و66% من عينات الفلفل الحار. وأضافت أن 13% من المنتجات تحتوي على أكثر من خمسة أنواع من المبيدات، وأن 14% من العينات تحتوي على مركبات فسفورية عضوية لها تأثير عصبي. وقالت إنها تشكل خطرا على الأجنة وقد تكون مرتبطة بعيوب النمو لدى الرضع والأطفال، كما أن التعرض للمادة الفعالة قد يزيد من احتمالية الإصابة بمرض باركنسون. كما تحدثت عن الخطوات المستقبلية التي تشمل فحوصات ميدانية إضافية، وقائمة محوسبة للمزارعين المعتمدين، وزيادة وتيرة أخذ العينات، وفرض الغرامات، وحجب المنتجات حتى صدور النتيجة الصحيحة. وأقر عاموس زوارس، منسق الشؤون الصحية في الضفة الغربية بوزارة الصحة الإسرائيلية، بأن عدم احتجاز المنتجات حتى ظهور النتائج مرتبط بـ”اعتبارات اقتصادية وأمنية” والحفاظ على “الوضع الأمني” في المنطقة. وقال: “بعد 7 أكتوبر، أدركوا أن صحة الجمهور أكثر أهمية”. وهكذا، ربط أيضاً السياسة الأمنية بإدارة الملف الصحي، وهو الرابط الذي استخدم في الجلسة لتبرير تغيير الإجراءات التي كان من المفترض، بحسب ما قيل، أنها موجودة بالفعل. وقال مسؤول الزراعة سمير معادي من الإدارة المدنية، إن أي مزارع يكتشف أن لديه منتج “ملوث” يُمنع من تسويق محصوله. وأضاف أنه من بين نحو 3000 مسوق، يتم استبعاد “عدة مئات”، وأن المزارع الذي يرفض إنتاجه يمكنه العودة إلى التسويق بعد ثلاثة أشهر وبعد إجراء فحص جديد. ورغم الطابع الإداري لحديثه، إلا أن رده جاء في سياق جلسة اعتمدت لغة الاتهام الجماعية، التي لا تفرق بين حالة معينة ومنتج معين، وتعميما يمس “المنتج الزراعي الفلسطيني” ككل. وأخذ النائب أميت هاليفي من حزب الليكود التحريض إلى مستوى أكثر حدة، إذ لم يقتصر على الحديث عن إجراءات أو رقابة، بل وجه اتهامات مباشرة بأن طعام الإسرائيليين «مسموم»، وقال: «من المعطيات التي قدمتها وزارة الصحة نفسها، يتضح أن طعام مواطني إسرائيل مسموم». واتهم وزارتي الزراعة والصحة الإسرائيليتين بالتقاعس والخضوع لـ”الإدارة المدنية”، وقال إن الموظفين “خانوا دورهم ورسالتهم… لتسميم المواطنين”. ودعا المصابين بالسرطان، بحسب زعمه، إلى مقاضاة قائد “الإدارة المدنية”. كما قال إن حجم المنتجات في التسعينات كان نحو 70 ألف طن سنوياً، فيما «ما هو معروف لدى السلطات» اليوم نحو 14 ألف طن، واعتبر أن الفارق يعود إلى «زيادة التهريب». وفي ختام جلسة الكنيست واصلت رئيسة اللجنة خطابها التحريضي المباشر، وقالت: «أخاطب مواطني دولة إسرائيل: أنتم تسممون»، في إشارة إلى «45% من العينات» ووصفتها بأنها «ملوثة بمواد تسبب السرطان والشلل الرعاش». ثم اتهمت الأحزاب بتفضيل “رزق أعدائنا” على صحة الإسرائيليين، ودعت الجمهور إلى التحقق من مصدر الخضار والفواكه، واختتمت بالقول إنها خرجت “أكثر تشاؤماً”. وهكذا، لم تبقى الجلسة في إطار نقاش رقابي حول الفحوصات والتخزين والإجراءات، بل تحولت إلى ساحة تداخلت فيها المعطيات مع خطاب سياسي معادٍ، بدءاً من وصف الفلسطيني بـ”العدو”، مروراً بدعوات المقاطعة والتفضيل الأيديولوجي، وصولاً إلى اتهامات جماعية بالتسميم، بمشاركة أحزاب سياسية ومنظمات يمينية وشخصيات رسمية قدمت تفاصيل فنية ضمن أجواء تحريضية واضحة. وغني عن القول أن الزراعة، في السياق الفلسطيني، ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي أحد آخر أشكال المرونة الاجتماعية في ظل القيود المفروضة على الأراضي والمياه والتسويق. ويعمل المزارع الفلسطيني في بيئة تنظيمية وأمنية يسيطر عليها الاحتلال من حيث استيراد المبيدات وتصاريح التسويق والمعابر والفحوصات المخبرية. إلا أنه يتم تقديمه في الخطاب السياسي الإسرائيلي كمصدر خطر، وليس كحزب خاضع لنظام سيطرة إسرائيلي فعلي على الحدود والمعابر.

اخبار فلسطين لان

المنتجات الزراعية الفلسطينية محور تحريض في جلسة للكنيست!

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#المنتجات #الزراعية #الفلسطينية #محور #تحريض #في #جلسة #للكنيست

المصدر – الأخبار المحلية – تلفزيون فلسطين