اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 16:05:00
سيكون العام 2026 هو الأصعب ماليا في تاريخ الهيئة. الدين نحو 15.5 مليار دولار، والسبب هو سرقة أموالنا وليس سوء إدارة 850 مليون دولار دعما خارجيا عام 2025. حذر وزير المالية والتخطيط اسطفان سلامة من أن الوضع المالي للسلطة الوطنية أصبح “بالغ الخطورة” يهدد استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل رفض إسرائيل تحويل عائدات الضرائب الفلسطينية (المقاصة) للشهر العاشر على التوالي. صف. وقال سلامة، في مؤتمر صحفي عقده برام الله، اليوم الخميس، “للشهر العاشر لم نتسلم فلساً واحداً من أموالنا (المقاصة)، والوضع أصبح خطيراً جداً ويهدد قدرتنا على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين”. وحتى الآن، تحتجز إسرائيل ما يعادل 4.4 مليار دولار (حوالي 13 مليار شيكل) من أموال المقاصة الفلسطينية. وعلق سلامة على ما تردد عن نوايا إسرائيلية لـ”صفر” المقاصة (مصادرتها بالكامل تحت ذرائع مختلفة) بالقول: “لا بديل عن المقاصة التي تشكل نحو 70% من الإيرادات العامة الفلسطينية التي تسرقها إسرائيل، ولا توجد دولة في العالم يمكنها الاستمرار في غياب هذا القدر من إيراداتها”. وأضاف: “ما نعيشه ليس أزمة عابرة، بل هو تهديد وجودي: على المالية العامة والاقتصاد والمشروع الوطني الفلسطيني برمته، تقف خلفها حكومة إسرائيل التي اتخذت قرار تدمير السلطة الوطنية، وما تفعله تجاه البنوك (الفلسطينية) لعب بالنار وتجاوز لكل الخطوط الحمراء”. وقال سلامة إن المؤسسات الحكومية “تعمل بعشر درجات أقل من الحد الأدنى، بما في ذلك القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والأمن، ونحتاج إلى مليار شيكل شهريا للعمل بهذا المستوى المنخفض”. التقشف لم يعد خيارا، بل أصبح إلزاميا”. وقال سلامة: “لو التزمت إسرائيل بتحويل عائداتنا الضريبية كاملة، بحسب الاتفاقيات، في العام 2025، لكنا قادرين على دفع الرواتب كاملة، وكنا أنهينا العام بعجز أقل من 400 مليون شيكل، لكن بسبب حجب هذه الإيرادات والاستقطاعات منها، كنا قد أنهينا العام بعجز فعلي يتجاوز 4.5 مليار شيكل”. وبلغت الإيرادات المحلية عام 2025 نحو 5 مليارات شيكل، فيما بلغ إجمالي المقاصة 10.293 مليار شيكل، حولت إسرائيل منها 1.951 مليار شيكل (للشهور الأربعة الأولى من العام فقط). وأوضح أن إجمالي استقطاعات إسرائيل من المقاصة بلغ 4.4 مليار دولار أمريكي، وهناك 475 دعوى قضائية مرفوعة ضد الهيئة (في المحاكم الإسرائيلية) بقيمة إجمالية 45 مليار شيكل، إضافة إلى تعويضات نحو 20 مليار شيكل. وكشف سلامة أن ديون الهيئة الوطنية بلغت نهاية العام 2025 نحو 15.426 مليار دولار. وقال: “هذا الدين ليس بسبب سوء إدارة الأموال العامة، بل بسبب سرقة أموالنا من قبل إسرائيل”. وقال: “لقد استنفذنا كل الحلول على الأرض، والنتيجة الطبيعية لهذه الظروف هي الانهيار، لكن هذا الانضباط في جنين ونابلس والخليل وغيرها لا يعكس وضعا أمنيا، بل منظومة قيمية لشعبنا”. وأشار إلى أنه تم تحقيق “اختراق” في العام 2025 فيما يتعلق بالمساعدات الخارجية، حيث تلقت الخزانة العامة دعما بنحو 850 مليون دولار، وهو “زيادة حقيقية عن السنوات السابقة، وهذا مؤشر سياسي لدعم الحقوق الفلسطينية”. وتوقع سلامة أن يكون العام الحالي 2026 “الأصعب ماليا في تاريخ السلطة الوطنية”. وقال: المقاصة قد لا تأتي، وتوقعات الدعم الخارجي، على الأقل حتى يونيو/حزيران، قاتمة. وأوضح سلامة أن الدعم الذي ورد ضمن آلية الدعم الطارئ التي أقرتها الجهات المانحة العام الماضي بلغ 250 مليون دولار فقط من أصل 1.2 مليار دولار كانت متوقعة. وأكد سلامة أن موازنة 2026 قيد الإعداد، وتركز على قطاعات ذات بعد وجودي. وأوضح أن مشروع الموازنة يتضمن مجموعة إجراءات للتعامل مع الوضع الحالي، جوهرها تحقيق العدالة الاجتماعية ومنع التهرب الضريبي والتهريب، «والتي لم تعد مجرد مسألة قانونية، بل قيمة وطنية». وعن قضايا الفساد التي تم الكشف عنها مؤخراً والمتعلقة بالمعابر والحدود، قال سلامة: شكلنا بالتعاون مع النائب العام لجنة لاستعادة الأموال (المنهوبة). وشدد على أن «الفساد حالات فردية والمهم المتابعة والمحاسبة ونحن نفعل ذلك». _




