اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 17:36:00
حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، اليوم الاثنين، من التداعيات الخطيرة للنشاط الجوي الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، والذي شمل إسقاط مواد كيميائية مجهولة، مؤكدة أن هذا السلوك أعاق مهامها الميدانية وأثار مخاوف صحية وبيئية خطيرة. وقالت اليونيفيل في بيان لها إن الجيش الإسرائيلي أبلغه صباح الأحد اعتزامه تنفيذ نشاط جوي لإسقاط مادة كيميائية فوق مناطق قريبة من الخط الأزرق، وطلب من قوات حفظ السلام البقاء داخل المناطق المغطاة والابتعاد عن المنطقة، ما أدى إلى إلغاء أكثر من عشرة أنشطة ميدانية. وأضافت أن قواتها لم تتمكن من تنفيذ عملياتها المعتادة قرب الخط الأزرق على طول حوالي ثلث طوله، ولم تستأنف نشاطها إلا بعد مرور أكثر من تسع ساعات، مشيرة إلى أنها ساعدت الجيش اللبناني في جمع عينات من المواقع المتضررة لفحصها والتأكد من درجة سميتها. واعتبرت اليونيفيل هذا النشاط “غير مقبول” ويشكل انتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، موضحة أن الإجراءات الإسرائيلية حدت من قدرتها على أداء مهامها، وربما عرضت صحة أفرادها والمدنيين للخطر، فضلا عن إثارة المخاوف بشأن التأثيرات المحتملة على الأراضي الزراعية وسبل عيش السكان وعودة المدنيين إلى منازلهم. وأكدت القوة الأممية أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي بإسقاط مواد كيميائية مجهولة من طائراته فوق الأراضي اللبنانية، مطالبة تل أبيب بالوقف الفوري لهذه الأنشطة والعمل مع قوات حفظ السلام لدعم الاستقرار في جنوب لبنان. في السياق ذاته، أعلنت وزيرة البيئة اللبنانية، تمارا الزين، أنها أجرت اتصالات مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، بعد معلومات وردت من بلدة عيتا الشعب ومحيطها حول قيام طائرات إسرائيلية برش مواد يشتبه بأنها مبيدات كيماوية. وقال الزين، في بيان له، إنه طلب الحصول على عينات من المواقع المتضررة لتحليلها وتحديد طبيعة هذه المواد، معتبراً أن هذا التصرف، في حال ثبت سميته، “ليس مفاجئاً” على الجانب الإسرائيلي. وأشارت إلى أن إسرائيل أحرقت خلال عدوانها الأخير نحو تسعة آلاف هكتار من الأراضي اللبنانية باستخدام الفسفور الأبيض والقنابل الحارقة. ووصف الوزير هذه الممارسات بأنها “إبادة بيئية متعمدة” تهدف إلى النيل من قدرة شعب الجنوب على الصمود على أرضه وتأمين ضروريات حياته. يأتي ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الساري منذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والذي أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، إضافة إلى استمرار احتلال إسرائيل لخمس تلال لبنانية كانت سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلا عن مناطق أخرى احتلتها منذ عقود. وخلال العدوان الذي بدأ في أكتوبر 2023 وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، قتلت إسرائيل أكثر من أربعة آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا، قبل أن يتوقف القتال بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.




