اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 17:43:00
ترجمات – خاص قدس نيوز: كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن تقييمات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الولايات المتحدة تحملت العبء الأكبر في مواجهة الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل خلال الحرب الأخيرة، مما أدى إلى استنفاد جزء كبير من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية المتقدمة، في إشارة جديدة إلى مدى الاعتماد الإسرائيلي على الدعم العسكري الأميركي. وبحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا للصحيفة، أطلقت القوات الأميركية أكثر من 200 صاروخ اعتراضي من نظام ثاد خلال عمليات دفاعية ضد إسرائيل، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالي مخزون الجيش الأميركي من هذا النوع من الصواريخ. كما أطلقت السفن الحربية الأمريكية المنتشرة في شرق البحر الأبيض المتوسط أكثر من 100 صاروخ اعتراضي من طراز Standard-3 وStandard-6 لمواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية. في المقابل، استخدمت «إسرائيل» أقل من 100 صاروخ من منظومة «السهم» الاعتراضية، ونحو 90 صاروخاً من منظومة «مقلاع داود»، وهو ما يعكس تبايناً واضحاً في حجم الموارد العسكرية التي وظفتها واشنطن وتل أبيب خلال المواجهة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة الأمريكية قوله إن القوات الأمريكية أطلقت نحو 120 صاروخا اعتراضيا، أي أكثر من “إسرائيل”، كما تعاملت مع عدد من الصواريخ الإيرانية كانت تقريبا ضعف ما تعاملت معه الدفاعات الإسرائيلية، مما يؤكد أن المظلة الدفاعية الأمريكية كانت العامل الحاسم في حماية “إسرائيل” من الهجمات الإيرانية. ويرى محللون عسكريون أن الأرقام الواردة في التقييمات الأميركية تقدم صورة نادرة عن طبيعة التعاون العسكري بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وتكشف في الوقت نفسه عن مدى الاعتماد الإسرائيلي على القدرات الأميركية في مواجهة التهديدات الإقليمية. وقالت كيلي جريكو، الباحثة في مركز ستيمسون للدراسات الاستراتيجية، إن “الأرقام صادمة”، مضيفة أن الولايات المتحدة “استحوذت على الجزء الأكبر من مهمة الدفاع الصاروخي، بينما احتفظت إسرائيل بمخزونها من الصواريخ الاعتراضية المتقدمة”. وأشارت إلى أن واشنطن لا تمتلك الآن سوى ما يقرب من 200 صاروخ ثاد بعد الحرب، في وقت لا تستطيع خطوط الإنتاج الأمريكية تعويض الاستهلاك المتزايد بالسرعة المطلوبة. ووفقا للتقرير، فإن هذا الاستنزاف أثار مخاوف متزايدة بين حلفاء الولايات المتحدة في آسيا، وخاصة اليابان وكوريا الجنوبية، اللتين تعتمدان على المظلة العسكرية الأمريكية لمواجهة التهديدات القادمة من كوريا الشمالية والصين. وحذر الخبراء من أن استمرار استنزاف المخزونات الأمريكية في الشرق الأوسط قد يؤثر على قدرة واشنطن على الوفاء بالتزاماتها الأمنية في مناطق أخرى من العالم، خاصة في ظل تزايد التوترات الدولية. وكشفت الصحيفة أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” اتفقتا في السابق على إطار دفاعي يعتمد على أنظمة أميركية متقدمة تتولى الجزء الأكبر من مهمة مواجهة الصواريخ الباليستية الإيرانية، بينما تركز “إسرائيل” على استخدام أنظمة أقل تكلفة نسبيا مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داود” للتعامل مع التهديدات القادمة من الجماعات المتحالفة مع إيران في لبنان واليمن. وأدى هذا الترتيب، بحسب مسؤولين أميركيين، إلى الحفاظ على المخزون الإسرائيلي من الصواريخ الاعتراضية المتطورة، مقابل استنزاف كبير للمخزون الأميركي. وحذرت مصادر في الإدارة الأمريكية من أن أي استئناف للمواجهة العسكرية مع إيران قد يؤدي إلى تفاقم هذا الخلل، خاصة بعد قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي إخراج بعض بطاريات الدفاع الصاروخي مؤقتا من الخدمة لإجراء أعمال الصيانة، وهو ما قد يزيد من اعتماد إسرائيل على الأنظمة الأمريكية في أي جولة قتالية مقبلة. وفي إشارة إلى القلق المتزايد داخل واشنطن، نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله، إن “إسرائيل ليست قادرة على شن الحروب والفوز بها بمفردها، لكن هذا الجانب لا يراه الجمهور عادة”، في تصريح يعكس حجم الدور الأميركي في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية. كما أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الحرب الأخيرة أظهرت خلافات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب، على الرغم من استمرار التنسيق العسكري الوثيق بينهما. أفادت أنباء بأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مارس ضغوطا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، فيما أبدى مسؤولون أميركيون تحفظات على ذلك بسبب التكلفة العسكرية الكبيرة التي تتحملها الولايات المتحدة. ورغم تأكيد البنتاغون وحكومة الاحتلال الإسرائيلي أن البلدين تقاسما الأعباء الدفاعية خلال الحرب، فإن الأرقام الواردة في التقييمات العسكرية الأميركية تشير إلى أن واشنطن كانت الطرف الذي تحمل النصيب الأكبر من عمليات الدفاع الجوي والصاروخي، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل داخل الولايات المتحدة حول حجم الموارد المخصصة لحماية “إسرائيل” وتأثير ذلك على الاستعداد العسكري الأميركي عالمياً.



