اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-08 00:06:00
أثار مشروع القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي أواخر الأسبوع الماضي، والذي يجيز فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، موجة واسعة من الاستياء على المستويين الإقليمي والدولي، وسط تحذيرات من تداعياته على أوضاع الأسرى، واعتباره تصعيدا خطيرا في سياق الانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين. وفي تونس، خرج طلبة الجامعات، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس، للتنديد بالقانون الجديد والتعبير عن رفضهم لـ”تقنين القتل”، إضافة إلى تجديد المطالبة بسن قانون يجرم التطبيع مع الكيان الإسرائيلي. ورفع المتظاهرون شعارات تعكس الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، مثل “ادخلوا المساعدات” و”لا للأطفال الذين يتضورون جوعا”، في إشارة إلى ما يعتبرونه سياسة حصار وتجويع تستهدف المدنيين. ويتقاطع هذا الحراك الطلابي مع موقف رسمي تونسي، إذ أدان البرلمان التونسي، في بيان له، بشدة إقرار هذا القانون، واعتبره “فاشيا وعنصريا”، محذرا من أنه يمثل “تصعيدا خطيرا يستهدف حياة السجناء الفلسطينيين في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية”. ودعا البرلمان التونسي مختلف برلمانات العالم إلى التحرك العاجل لإدانة هذا التشريع والضغط من أجل حماية الأسرى، معتبرا أن القانون “جريمة حرب موصوفة تضاف إلى سجل الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني”. ويأتي هذا الموقف بالتوازي مع تحركات داخل المجلس، إذ وقع عدد من النواب على عريضة تطالب باستئناف جلسات المصادقة على مشروع قانون تجريم التطبيع المتوقف منذ نوفمبر 2023. وفي هذا السياق، قال الطالب في الاتحاد العام لطلبة تونس محمد أمين قطيفي، إن طلبة تونس “يرفضون رفضا قاطعا إقرار أي قانون يجيز إعدام السجناء الفلسطينيين”، مشيرا إلى أن هناك اتجاها نحو تصعيد التحركات التي قد تصل إلى حد اعتصام أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة إذا لم يتم التراجع عن هذا القرار. وأضاف أن “قضية الأسرى اليوم تختبر ضمير العالم، خاصة في ظل الانتهاكات التي يتعرضون لها والتي تتم في الخفاء”، معتبرا أن ما يحدث “يتجاوز حدود الانتهاكات إلى سياسات التنكيل والإبادة الممنهجة”. وأشار القطيفي إلى أن توقيت طرح القانون يتزامن مع إجراءات ميدانية أخرى، من بينها إغلاق المسجد الأقصى منذ أواخر فبراير الماضي، معتبرا ذلك “محاولة لصرف الانتباه عن مخططات أوسع”. كما أكد أن الاتحاد العام لطلبة تونس كان من أوائل الذين دعوا إلى التظاهر دعما للفلسطينيين، مشددا على أن التحركات ستستمر حتى “إسقاط هذا القانون والدفاع عن حقوق الأسرى”. وفي سياق متصل، أشار إلى أن “نحو 85 طفلاً ماتوا بسبب الجوع في قطاع غزة”، معتبرا ذلك “نتيجة مباشرة لسياسات التجويع التي تمارس في سياق الحرب”. من جهتها، اعتبرت المعلمة لطيفة حمدي التي شاركت في الوقفة، أن مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يمثل “انتهاكا لأبسط حقوق الإنسان المكفولة للأسرى بموجب القانون الدولي”. وقالت إن “الكيان الصهيوني يواصل انتهاك القانون الدولي دون رادع، وينتهج سياسات التنكيل بحق الشعب الفلسطيني وأسراه، الأمر الذي يتطلب تحركاً شعبياً ودولياً أوسع”. وأضافت أن “الإدانات الدولية الحالية غير كافية”، داعية إلى “بناء ضغط عالمي حقيقي تشارك فيه كافة القوى المناهضة للحرب والانتهاكات”. وفي السياق نفسه، قال جمال البحريني، الناشط في لجنة فك الحصار، إن إصدار مثل هذا القانون “يشكل انتهاكا لكافة المبادئ الإنسانية والقانونية التي تكفل حماية الأسرى”. وأكد أن البرلمان التونسي “مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الإسراع في إقرار قانون تجريم التطبيع”، في ظل “التصعيد غير المسبوق ضد الفلسطينيين”. كما اعتبر أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية كبيرة باعتبارها “الداعم السياسي والعسكري الأول لإسرائيل”، داعيا إلى تحرك دولي لمحاسبة قادة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.



