فلسطين – بالفيديو والصور بين اتصال وانفجار.. لؤي صبح ينتظر احتضان عائلته لكن الصاروخ سبقه

اخبار فلسطين15 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – بالفيديو والصور بين اتصال وانفجار.. لؤي صبح ينتظر احتضان عائلته لكن الصاروخ سبقه

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 15:26:00

خاص – شهاب منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، لم يعد الانتظار مجرد وقت عابر. إنه اختبار يومي للبقاء. كغيره من المواطنين، فر الشاب لؤي صبيح وحيداً إلى جنوب القطاع بحثاً عن الأمان والأمان. وهذا الأمر لم يعتمد عليه، بل على معظم السكان. ولم تغادر عائلة لؤي، زوجته وأطفاله الأربعة، والده ووالدته، بسبب الخوف الكبير الذي كان يسيطر عليهم في تلك الأيام، بعد عام وثلاثة أشهر من الانفصال القسري وتكثيف المجازر في الشمال. قطاع غزة قررت عائلته الانتقال إلى الجنوب. وفي أقرب النقاط إلى حاجز «نتساريم»، وقف لؤي ينتظر عائلته القادمة من الشمال، لكن… «فصلته عنهم دقائق معدودة… قبل أن تقطعه قذيفة». كان لؤي طفلاً عندما فقد بصره في تفجير عام 2009. كبر وتزوج وأصبح أباً لأربعة أطفال. فصلته الحرب الأخيرة عن عائلته، وعاش نازحاً وحيداً لمدة سبعة أشهر. وفتح طريق النزوح، فقررت العائلة اللحاق به. واتفقوا على نقطة الالتقاء. طمأنته مكالمة من والده باقتراب العناق، لكن هذا لم يحدث. وسبقت قذيفة العائلة بعد لحظات. أصيب لؤي وبدأت قصة جديدة. وقال لؤي صبح خلال حديثه لـ “شهاب”: “وقفت قرب شارع صلاح الدين في المكان الذي اتفقنا عليه، لم أره، لكني عرفت المكان من أصوات وخطوات الناس، كنت أمسك التليفون في يدي وكأنه آخر خيط بيني وبينهم، ولما اتصل والدي قال: دقائق قليلة إن شاء الله وحضننا بعض… أحسست وقتها أن الحرب انتهت بالنسبة لي”. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها اللؤي القصف. في عام 2009، كان طفلاً في الثامنة من عمره عندما حاولت عائلته العودة إلى منزلهم خلال هدنة قصيرة، وسقطت قذيفة بالقرب منهم. ثم استيقظ بلا بصر وبدأ حياة مليئة بالعزيمة والإصرار على التغلب على كل الصعوبات. ويواصل لؤي حديثه: “صحوت وتوقفت عن رؤية أي شيء. الأطباء أفرغوا عيني ووضعوا عدسات تجميلية. منذ ذلك اليوم بدأت أعرف العالم بالصوت واللمس، حتى وجوه الناس من خلال حفظها بيدي. عرفت أطفالي عندما ألمس وجوههم”. نشأ لؤي وتزوج وأصبح أبًا، وهو يحاول بناء حياة طبيعية ضمن قطاع غير عادي، لكن حرب الإبادة الجماعية الأخيرة مزقت تلك الحياة. يقول: “مع بداية القصف، اضطررت للتحرك جنوباً بمفردي. كان الطريق خطيراً جداً على زوجتي وأطفالي، فبقيوا في الشمال. تنقلت بين مدرسة في رفح ثم دير البلح، وعشت وحدي سبعة أشهر كاملة”. الوحدة أسوأ من العمى. يتحدث لؤي عن المعاناة الكبيرة التي كان يعاني منها، يقول: “كنت أعتمد على الناس في الماء والطعام وحتى الوصول إلى الحمام، لكن أصعب شيء كان الصمت… وليس الظلام. اعتدت على الظلام، لكنني لم أعتد على غياب أصواتهم. كنت أخاف أن أنسى صوت أطفالي”. وفي ظل استمرار القصف، قررت عائلته الانضمام إليه بعد فتح طريق النزوح مؤقتاً. يصف لؤي حالته قائلاً: “من يومها وأنا أعدّ الدقائق. خرجت مبكراً وانتظرت. مرت ساعة وساعتان وانقطع الاتصال. بدأت أفكر: ربما الجنود أوقفوهم، ربما وصلهم القصف. كل صوت سيارة كنت أظنه صوتهم”. وبعد ثلاث ساعات، رن الهاتف فجأة. “قال والدي إنهم قريبون جدًا. ابتسمت، ربما كانت هذه أول ابتسامة حقيقية منذ بداية الحرب. كنت واقفًا ومستعدًا للمس وجوه أطفالي”. لكن مكالمة لؤي لم تكتمل. يقول: “فجأة حدث انفجار قوي جداً. اهتزت الأرض وسقطت. شعرت بالدم يخرج من فمي وأنفي ولم أستطع الكلام. أمسكت بشخص بجانبي وقلت له: إذا مت، أخبر عائلتي أنني كنت أنتظرهم ولا تنزعج”. في تلك اللحظة، ظن لؤي أن الحرب ستنهي حياته قبل أن يعود إليه أهله. ويواصل حديثه قائلاً لنا: «كنت أطلب من هذا العالم حضناً واحداً فقط». ثم نجا لؤي من الموت مرة أخرى، كما نجا طفل قبل خمسة عشر عاما، لكن اللقاء تأجل مرة أخرى. يقول لؤي بصوت يملؤه الحزن: “آخر جملة من والدي بقيت في ذهني: دقايق وحضننا بعض، كانت أقصر مسافة في حياتي وأصبحت أطولها”. وأصيب لؤي ونقل للعلاج في المستشفى. تأجل اللقاء ولم يعانق أحبائه بسبب صاروخ “إسرائيلي” غادر. في غزة، حرب الإبادة لا تقتل الناس فحسب؛ المواعيد والطرق والاجتماعات المؤجلة تقتل. أحياناً يقف الإنسان على بعد خطوات من أحبائه، ثم يأتي القصف، فيتحول العناق إلى حلم مؤجل، والحياة كلها إلى انتظار لا نهاية له.

اخبار فلسطين لان

بالفيديو والصور بين اتصال وانفجار.. لؤي صبح ينتظر احتضان عائلته لكن الصاروخ سبقه

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#بالفيديو #والصور #بين #اتصال #وانفجار. #لؤي #صبح #ينتظر #احتضان #عائلته #لكن #الصاروخ #سبقه

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية