اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 21:19:00
الدوحة – خاص قدس نيوز: أكد حسام بدران عضو المكتب السياسي في حركة حماس ومسؤول ملف العلاقات الوطنية، مساء الأربعاء، أن موضوع سلاح المقاومة أثير بشكل واضح خلال الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها القاهرة، ضمن الرد الفلسطيني الموحد الذي قدمته الفصائل والقوى الفلسطينية على خارطة الطريق المقترحة مؤخرا، مشددا على أن موضوع السلاح “مرتبط بالحقوق السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، وليس مسألة تتعلق بفصيل معين”. وقال بدران، في تصريحات لشبكة قدس، إن الرد الفلسطيني أكد أن سلاح المقاومة “مسألة وطنية عامة”، وأن التعامل مع هذا الموضوع يجب أن يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومته والدفاع عن نفسها، مضيفا أن هذا الأمر يرتبط أيضا بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والحصول على حقه في تقرير مصيره بعد عقود من الاحتلال والصراع. وعن مسار المفاوضات، أوضح بدران أن الجولة الأخيرة عقدت في القاهرة «لم تشهد انفراجاً، لكنها أيضاً لم تصل إلى طريق مسدود»، مشيراً إلى أن المناقشات الجارية تأتي ضمن سلسلة طويلة من جولات التفاوض والاتصالات السياسية التي جرت خلال الأشهر الماضية، والتي يجري بعضها بعيداً عن الأضواء. وأضاف أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية “تتعامل بجدية ومسؤولية مع جهود التوصل إلى اتفاق”، مؤكدا أن أولوية الحركة هي “ضمان حقوق الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان قطاع غزة، في حياة كريمة وآمنة، وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشونها”. وأشار بدران إلى أن “العقبة الأساسية والمركزية” التي واجهت الجولة الأخيرة كانت رفض الاحتلال تنفيذ التزاماته المتعلقة بالمرحلة الأولى من الاتفاق، وخاصة الملفات الإنسانية والمعيشية لسكان القطاع. غزة، موضحا أن الاحتلال “لم يظهر استعدادا حقيقيا لتقديم التزامات واضحة حتى فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة”. وأضاف أن الجانب الفلسطيني أيضا لم يحصل على “أي ضمانات حقيقية من الإدارة الأمريكية تلزم الاحتلال بتنفيذ ما يطلب منه”، معتبرا أن غياب هذه الضمانات كان من أبرز نقاط النقاش خلال المباحثات الأخيرة. وشدد القيادي في حماس على أن الحركة “ناضلت من أجل شعبها وفاوضت من أجلهم”، مؤكدا أن “لغة التهديد والضغط السياسي أو العسكري لا تؤثر على مواقف الحركة أو قراراتها”، وأن هذه القرارات تتخذ بالتنسيق والتشاور مع مختلف الفصائل الفلسطينية، وبما يخدم هدف “حماية الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه الوطنية والإنسانية”. وفي سياق آخر، تطرق بدران إلى المؤتمر الثامن لحركة فتح، معربا عن تمنياته للحركة بنجاح استكمال مؤتمرها، مشيرا إلى أن الترتيبات التنظيمية والإدارية للمؤتمر هي “شأن داخلي لحركة فتح”. لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في أن يشكل المؤتمر “فرصة حقيقية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي”، في ظل التحديات السياسية والميدانية التي تواجه القضية الفلسطينية، و”الجرائم والاستهداف المستمر للفلسطينيين من قبل الاحتلال الذي لا يفرق بين الفلسطينيين على أساس الانتماء السياسي أو الجغرافي”. وشدد بدران على استمرار الاتصالات بين قيادة حماس وقيادة فتح “على أعلى المستويات”، مشيرا إلى وجود جهود ومساعي متبادلة لتعزيز الاتصالات واللقاءات بعد انتهاء المؤتمر الثامن، بهدف التوصل إلى “توافق وطني شامل يمهد للوحدة الوطنية التي تشمل مختلف مكونات الشعب الفلسطيني”. وفيما يتعلق بملف الانتخابات الداخلية للحركة، أوضح بدران أن حماس “حركة مؤسسات تعمل وفق قواعد وأنظمة راسخة”، وتجري انتخاباتها دورية رغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتعلق بانتخاب رئيس للحركة، وليس إجراء انتخابات شاملة، متوقعا الانتهاء من هذه العملية “خلال فترة قصيرة”. وعن ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وصف بدران الأوضاع التي يعيشها الأسرى بـ”غير المسبوقة”، معتبرا أنها تأتي في إطار “سياسة حكومية إسرائيلية واضحة تهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين”. وأكد أن قضية الأسرى تعتبر من أبرز القضايا الوطنية والإنسانية للشعب الفلسطيني، مضيفًا أن حركة حماس تضع هذه القضية “في قمة أولوياتها”، سواء في جولات التفاوض أو اللقاءات السياسية مع الأطراف الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى مواصلة الحراك القانوني والإعلامي الداعم للأسرى. وشدد بدران على أن مسؤولية الدفاع عن الأسرى وتحسين ظروفهم المعيشية “لا تقع على عاتق الأسرى وحدهم”، بل تمثل “واجبا وطنيا تجاه المقاومة والشعب الفلسطيني بكافة مكوناته”، مشددا على ضرورة بذل كل جهد ممكن من أجل حريته وكرامته.




