اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 19:27:00
مركز الإعلام الفلسطيني كان إعلان وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني علامة فارقة أعادت إلى الواجهة إحدى أبرز مراحل الحضور القطري في القضية الفلسطينية، وهي المرحلة التي شهدت انتقال الدوحة إلى دور أكثر نشاطا في الملفات الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على قطاع غزة الذي حظي باهتمام سياسي وإنساني غير مسبوق خلال فترة حكمه بين عامي 1995 و2013. وخلال تلك السنوات، ارتبط اسم الشيخ حمد بمبادرات دعمت الفلسطينيين في أكثر من مجال على المستوى الدولي، بدءاً بالمواقف السياسية في المحافل الدولية، مروراً بجهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، وصولاً إلى تمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الهادفة إلى التخفيف من آثار الحصار والحروب المتكررة على قطاع غزة. زيارة كسرت العزلة. وتعتبر زيارة الشيخ حمد إلى قطاع غزة في 23 أكتوبر 2012، أحد أبرز المحطات في العلاقات القطرية الفلسطينية، حيث أصبح أول زعيم عربي يزور القطاع منذ فرض الحصار الإسرائيلي عام 2007. وجاءت الزيارة في وقت كان القطاع يواجه ظروفا إنسانية واقتصادية صعبة، وحملت رسائل سياسية وإنسانية أكدت دعم قطر للفلسطينيين. كما شكلت خطوة مميزة كسرت حالة العزلة السياسية التي كان يعيشها القطاع في ذلك الوقت. وأعلن الشيخ حمد خلال الزيارة عن تخصيص 400 مليون دولار لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، والتي شملت إنشاء وحدات سكنية وتطوير شبكات الطرق وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى دعم قطاعات الخدمات الأساسية. المشاريع التي ظلت شاهدة. ومن المشاريع التي ارتبطت بالدعم القطري، ظهرت مدينة حمد السكنية في محافظة خانيونس، والتي وفرت آلاف الوحدات السكنية للعائلات الفلسطينية، وأصبحت من أكبر المشاريع السكنية المنفذة في قطاع غزة. كما أشرفت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة على تنفيذ عشرات المشاريع في مجالات الإسكان والصحة والتعليم والطرق والكهرباء والمياه، وساهمت في إعادة تأهيل المرافق المتضررة خلال الهجمات الإسرائيلية، مما عزز حضور قطر كأحد أبرز الممولين العرب لجهود إعادة الإعمار في القطاع. الدور السياسي والمصالحة الفلسطينية. ولم يقتصر الحضور القطري في عهد الشيخ حمد على الجانب الإنساني، بل امتد إلى المسار السياسي، حيث استضافت الدوحة لقاءات بين الفصائل الفلسطينية، كان أبرزها اتفاق الدوحة عام 2012، في محاولة لدفع جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز المصالحة. كما واصلت قطر خلال تلك المرحلة التأكيد في المحافل الدولية على دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها للاستيطان، وتمسكها بالحل القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. استمرار النهج. وبعد انتقال السلطة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2013، واصلت الدوحة اتباع النهج نفسه تجاه القضية الفلسطينية، من خلال الاستمرار في تمويل مشاريع إعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى لعب دور محوري في جهود الوساطة المتعلقة بوقف إطلاق النار وصفقات تبادل الأسرى خلال جولات التصعيد والحرب على قطاع غزة. ومع رحيل الشيخ حمد بن خليفة، يظل حضوره في الذاكرة الفلسطينية مرتبطا بمرحلة شهدت توسعا في الدعم السياسي والإنساني القطري، وهي مشاريع لا تزال آثارها باقية في قطاع غزة، إضافة إلى دور دبلوماسي ساهم في ترسيخ مكانة قطر كأحد أبرز الفاعلين في الملف الفلسطيني.




