اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-04 15:01:00
رام الله المحتلة – شبكة قدس: أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان ورقة موقف، بعد أن عين الرئيس محمود عباس نجله ياسر عباس مبعوثا خاصا. وبحسب ورقة تقييم الموقف، فمن الناحية القانونية والبروتوكولية، تسمح العديد من الأنظمة السياسية لرئيس الدولة بتعيين “ممثل خاص” أو “مبعوث شخصي” للقيام بمهام محددة، مثل نقل الرسائل الرسمية إلى قادة الدول الأخرى أو تمثيل الرئيس في المناسبات الدولية. غالبًا ما تكون هذه الوظائف ذات طبيعة مؤقتة أو بروتوكولية، ولا تخضع لقوانين الخدمة المدنية التقليدية، ولا تتطلب إجراءات تعيين تنافسية أو تقدمًا وظيفيًا. وفيما يتعلق بالإشكالية في السياق الفلسطيني: فإن تكليف الرئيس محمود عباس نجله ياسر عباس بمهام “ممثل خاص” يثير جدلا واسعا، خاصة إذا كانت هذه المهام تتعلق بالشأن الداخلي أو بالمؤسسات الرسمية كالحكومة أو منظمة التحرير الفلسطينية. وبحسب المادة (40) من القانون الأساسي المعدل لعام 2003، تتركز صلاحيات الرئيس في تعيين ممثلي دولة فلسطين في الخارج، وهو ما تم تفصيله في قانون السلك الدبلوماسي لعام 2005. في المقابل، لا يتضمن الإطار القانوني الفلسطيني نصاً صريحاً يمنح الرئيس صلاحية تعيين “ممثلين خاصين” للمهام الداخلية. ولم ينص النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية على هذه الصلاحية لرئيس اللجنة التنفيذية. أما على صعيد المخاطر والتحديات، فإن غياب تنظيم قانوني واضح لهذا النوع من التعيين يطرح عدة إشكاليات أبرزها: تعارض السلطات: إمكانية تجاوز الأطر المؤسسية الرسمية وتداخل الأدوار مع الأجهزة التنفيذية القائمة، انتهاكا لمبدأ سيادة القانون: في ظل غياب أساس قانوني واضح ينظم هذه الممارسة، تعزيز تصورات المحسوبية أو توريث السلطة: خاصة عند تكليف أفراد الأسرة بمهام ذات طبيعة سيادية أو داخلية، إضعاف مبدأ الفصل بين السلطات: في غياب السلطة. الرقابة الفعالة نتيجة لفشل المجلس. الرقابة التشريعية وضعف الرقابة الدستورية. وبحسب أمان، ففي حين يمكن فهم الطبيعة البروتوكولية لتعيين “ممثل خاص” في سياق العلاقات الخارجية، فإن توسيع نطاق هذا التعيين ليشمل المهام الداخلية أو تلك التي لها تأثير على إدارة الشؤون العامة في فلسطين يفتقر إلى أساس قانوني واضح، ويثير مخاوف جدية تتعلق بنزاهة الحكومة والحكم الرشيد. وأوصى الائتلاف بوضع إطار قانوني واضح ينظم آلية وشروط تعيين “الممثلين الخاصين”، وتحديد نطاق مهامهم وصلاحياتهم، وحصر هذه التعيينات في إطار البروتوكول الخارجي ومنع استخدامها في إدارة الشؤون الداخلية أو المهام التنفيذية، وتعزيز الشفافية من خلال الإعلان عن طبيعة المهام الموكلة إلى أي “ممثل خاص” ومدتها وأساسها القانوني، وضمان المساءلة والرقابة من خلال تفعيل دور المؤسسات الرقابية بما فيها المجلس التشريعي أو أي بدائل رقابية مؤقتة، وتجنب تضارب المصالح من خلال وضع معايير منع أفراد الأسرة من التكليف بالعمل. المهام التي قد تؤثر على إدارة الموارد العامة أو السلطات السيادية. وشدد أمان على أهمية احترام الأطر القانونية والمؤسسية في ممارسة الصلاحيات، بما يعزز ثقة الجمهور ويقلل من أي شبهات محسوبية أو إساءة استعمال السلطة.


