اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 19:33:00
المركز الفلسطيني للإعلام قرار حل لجنة متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة أعاد فتح النقاش حول مستقبل إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، بعد أن اعتبره مراقبون خطوة سياسية وإدارية تهدف إلى استكمال ترتيبات نقل الصلاحيات إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، فيما تبقى قدرة هذه اللجنة على القيام بعملها مرتبطة بعدد من التعقيدات السياسية والأمنية التي لم تحل بعد. وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بتاريخ 6 يوليو 2026، حل لجنة متابعة العمل الحكومي، واستقالة رئيسها بالوكالة محمد عبد الخالق الفرا، تمهيدا لنقل صلاحياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، برئاسة الدكتور علي شعث. وتشير الورقة التحليلية الصادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية إلى أن القرار لا يمكن فصله عن المسار المؤسسي الذي بدأ بصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 في نوفمبر 2025، والذي نص على تشكيل لجنة وطنية تكنوقراطية لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة. لكن على الرغم من اكتمال تشكيلها منذ يناير 2026، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من دخول القطاع أو القيام بمهامها. وترى الصحيفة أن أبرز دوافع حل لجنة متابعة العمل الحكومي هي استكمال الترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة لنقل المسؤوليات، وسحب الذرائع التي كانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستخدمها لتبرير منع دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى تأكيد التزام حركة حماس بموقفها المعلن بعدم المشاركة في ترتيبات إدارة “اليوم التالي” للحرب. وبحسب التحليل، فإن القرار يحمل دلالات سياسية تتجاوز الجانب الإداري، إذ ينقل مسؤولية استكمال العملية الانتقالية إلى أطراف ووسطاء دوليين، بعد أن أعلنت الجهات الحكومية في غزة استكمال الإجراءات ضمن اختصاصاتها، فيما يبقى تنفيذ المرحلة المقبلة مرهونا بالسماح للجنة الوطنية بالدخول إلى القطاع وممارسة مهامها. ومن ناحية أخرى، تشير الورقة إلى أن حل اللجنة لا يعني انسحاب الفصائل الفلسطينية من المشهد السياسي أو حدوث فراغ إداري أو أمني، بل يقتصر على إعادة ترتيب الإدارة المدنية، مع استمرار المؤسسات الحكومية والكوادر الفنية في أداء عملهم خلال المرحلة الانتقالية لضمان استمرارية الخدمات العامة. وتوضح أن الجهات الحكومية اعتمدت ترتيبات انتقالية تقضي باستمرار رؤساء المؤسسات الحكومية كهيئة مؤقتة، مع استمرار الموظفين الفنيين والمهنيين في أداء مهامهم لحين الانتهاء من نقل الصلاحيات، فيما تستمر الأجهزة الشرطية ووزارة الداخلية في ممارسة أعمالهم بشكل طبيعي للحفاظ على النظام العام. وتشير الورقة إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في الجوانب القانونية، إذ تتمتع اللجنة الوطنية بتفويض قانوني منذ أواخر عام 2025، بل في غياب تمكين فعلي يمنعها من ممارسة صلاحياتها داخل القطاع، ما يجعل العوائق السياسية والأمنية هي العامل الحاسم في مستقبل المرحلة الانتقالية. كما يشير إلى أن ملف الموظفين الحكوميين يعتبر من الملفات الأكثر تعقيدا، نظرا لارتباطه بإعادة تنظيم أوضاع عشرات الآلاف من العاملين في مؤسسات القطاع، وتأمين الموارد المالية اللازمة لدفع رواتبهم، في ظل الأزمة المالية والاحتياجات المتزايدة التي خلفتها الحرب. وعلى صعيد المواقف، تشير الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر موقفا رسميا من القرار، فيما وصفته أوساط إسرائيلية بالخطوة السياسية التي لا تغير موقفها المتعلق بمسألة سلاح الفصائل الفلسطينية. كما اتخذ مجلس السلام والإدارة الأميركية موقفاً حذراً، مؤكدين أن تقييمه للخطوة سيكون مرتبطاً بإجراءات عملية، مع التأكيد على مبدأ وجود سلطة واحدة وسلاح واحد تحت مظلة اللجنة الوطنية. وتضيف أن الدول الراعية لتشكيل اللجنة الوطنية، وعلى رأسها مصر وقطر وتركيا، تنظر إلى الخطوة على أنها استمرار لعملية ترتيب الإدارة المدنية في قطاع غزة، فيما أبدت بعض القوى الفلسطينية استعدادها للتعاون مع اللجنة الوطنية، مع استمرار الخلاف حول ملف السلاح وآليات إدارة المرحلة المقبلة. وتشير الصحيفة إلى أن المشهد في المستقبل القريب سيظل محصورا بين سيناريوهين رئيسيين. الأول هو الدخول التدريجي للجنة الوطنية لإدارة الملفات الخدمية والإغاثية دون الملفات السيادية، فيما الثاني يرتكز على استمرار حالة الركود الحالية وبقاء اللجنة خارج القطاع مع استمرار الكوادر الحكومية في تسيير العمل اليومي. وتخلص الورقة إلى أن حل لجنة متابعة العمل الحكومي يمثل خطوة إدارية وسياسية مهمة أزالت أحد العوائق الداخلية أمام انتقال إدارة القطاع. لكن نجاح هذا المسار سيبقى مرهونا بنتائج التفاهمات السياسية والأمنية، ومدى التوصل إلى اتفاقات بشأن فتح المعابر، وتمكين اللجنة الوطنية من القيام بعملها، والتعامل مع القضايا الخلافية، وأبرزها ملف السلاح والترتيبات الأمنية المصاحبة للمرحلة الانتقالية. لقراءة الورقة كاملة: (اضغط هنا)


