اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 23:01:00
فوجئ أهالي خربة حمصة غرب بلدة دورا جنوب الخليل المحتلة، خلال الأيام القليلة الماضية، بنشر ما تسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية، خرائط جديدة على منصتها الرقمية، تظهر الكهوف والمنازل الأثرية والأراضي التاريخية في الخربة كمواقع أثرية إسرائيلية. ولم يحمل أهالي خربة حمصة سوى ذكرى المكان الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم، والكهوف والبيوت التي سكنوها لعقود طويلة. واستيقظوا على خرائط إسرائيلية جديدة لم تصادر الأرض فحسب، بل حاولت أيضًا محو الرواية، بعد أن صنف الاحتلال منازلهم وكهوفهم التاريخية على أنها “مواقع أثرية” إسرائيلية. وتضمنت الخرائط أكثر من 140 موقعًا أثريًا في مدينة الخليل، تقع جميعها في المناطق المصنفة ضمن فئة “ج” الخاضعة لسيطرة الاحتلال، والتي تشكل نحو 62% من المواقع الأثرية في المحافظة. وقال المواطن واصف الرجوب إن الأهالي تفاجأوا بهذا التصنيف رغم أنهم يسكنون هذه المنازل منذ عام 1983، موضحا أن الأهالي بدأوا بالتواصل مع المؤسسات الفلسطينية من أجل دعم صمودهم ومواجهة هذه الخطة. من جانبه، أكد محمد الرجوب أن عائلته تقيم في الخربة منذ عقود، وأن آباءه وأجداده سكنوا هذه الكهوف والمنازل، مشيراً إلى أن الاحتلال سبق هذا الإعلان ببناء طريق استيطاني جديد يخدم أطماعه في المنطقة، قبل اعتبار منازلهم مواقع أثرية إسرائيلية. تهويد التاريخ، قال رئيس بلدية الكوم المورق السابق أمين الرجوب في تصريحات سابقة إن ما يحدث لم يكن خطوة مفاجئة، بل جاء بعد إنشاء بؤرة استيطانية على الجبال المحيطة بالخربة، وتم العمل على شق طريق استيطاني جديد لتسهيل الحركة الاستيطانية، وصولا إلى الإعلان عن تصنيف الكهوف والبيوت الأثرية مواقع أثرية. وأشار إلى أن الأهالي خرجوا في احتجاجات متواصلة رفضا لهذه الإجراءات التي تهدف إلى السيطرة على المنطقة بأكملها وتغيير هويتها التاريخية والجغرافية. وتؤكد التقارير الميدانية أن خربة حمصة شهدت، مطلع حزيران/يونيو 2026، عمليات تجريف واسعة وشق طرق استيطانية لربط المنطقة بالمستوطنات المحيطة بها، تمهيدا لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة غرب مدينة دورا. وبحسب مختصين، فإن هذا التصنيف يأتي في سياق أوسع لتوسيع سيطرة الاحتلال على المواقع الأثرية في الضفة الغربية، بعد أن أقر كنيست الاحتلال، في القراءة الأولى في مايو/أيار 2026، مشروع قانون تقدم به عضو الكنيست عميت هاليفي من حزب الليكود، ينص على إنشاء “هيئة آثار إسرائيلية” للضفة الغربية. ويمنح المشروع ما تسمى بوزارة التراث الإسرائيلية صلاحيات واسعة للإشراف على المواقع الأثرية، ومصادرة الأراضي المرتبطة بها، وإخضاع إدارة التراث في المنطقتين (ب) و(ج) للقانون العسكري الإسرائيلي. وتعتبر سياسات الاحتلال الاستيطاني خطوة إضافية لشرعنة الاستيلاء على الأرض والتاريخ، وخطوة على طريق الضم والتهجير الذي يسير بسرعة على الأرض دون إعلان رسمي.




