فلسطين – “تحقيق هآرتس: نظام الرقابة داخل التعليم الإسرائيلي يستهدف المعلمين العرب ويخلق مناخا من الخوف حول حرية التعبير”.

اخبار فلسطين17 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين – “تحقيق هآرتس: نظام الرقابة داخل التعليم الإسرائيلي يستهدف المعلمين العرب ويخلق مناخا من الخوف حول حرية التعبير”.

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 09:46:00

كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، عن صورة لنظام مراقبة داخل وزارة التربية والتعليم “الإسرائيلية”، يعمل – بحسب التحقيق – على تعقب المعلمين والموظفين، خاصة من التيارات اليسارية والمعلمين العرب، على خلفية منشوراتهم السياسية ونشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي. ويصف التحقيق هيكلاً إدارياً وأمنياً يعمل في الظل، يقوم بجمع المعلومات عن المعلمين وتقييم آرائهم السياسية، وتحويلها إلى ملفات قد تستخدم لاحقاً في إجراءات تأديبية قد تؤدي إلى الفصل أو الإيقاف أو التحقيق الرسمي. المهام الأمنية: بحسب الوثائق التي استند إليها التحقيق، فإن ما يعرف داخل الوزارة بـ”لجنة التحريض” يشكل الذراع التنفيذي لهذه المنظومة الرقابية. ورغم أنها تابعة اسمياً لإدارة التنفيذ في وزارة التربية والتعليم، إلا أن طريقة عملها – بحسب المصادر – تشبه إلى حد كبير عمل أجهزة المخابرات داخل مؤسسة تعليمية. ولا تقتصر اللجنة، التي تعمل من مكتب داخل مركز تجاري في القدس، على الشكاوى الرسمية، بل تعتمد على تتبع حسابات فيسبوك، ومراقبة المنشورات العامة، وأحيانا البيانات الداخلية من أنظمة وزارة التربية والتعليم نفسها. ويشير التحقيق إلى أن عملية جمع المعلومات تتضمن التوثيق الدقيق للمطبوعات، حتى لو كانت ضمن إطار سياسي عام أو تعبر عن الرأي. واللافت، بحسب ما أفاد به التحقيق، أن هذه المواد تتحول إلى «ملفات تقييم» تصنف فيها تصريحات المعلمين على أنها «تحريض» أو «تجاوز للحدود المهنية»، حتى وإن كانت في إطار النقد السياسي للحكومة. الرصد السياسي ومن بين الملفات التي كشف عنها التحقيق ملف يخص مدرساً يدعى يارون أفني، تم إعداد تقرير داخلي له من 14 صفحة يحمل الرقم (23-178). ووثق التقرير نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية في إسرائيل. وكان أفني، وهو مستشار تربوي في مدرسة ديمقراطية، ينشر مشاركات سياسية تنتقد الحكومة، مصحوبة بتعليقات قاسية ضد اليمين الإسرائيلي وسياساته. وبحسب الوثيقة، اعتبرت اللجنة هذه المنشورات “تحريضية”، رغم أنها جاءت في سياق احتجاج سياسي عام تشهده الشوارع الإسرائيلية نفسها. ولم يقتصر التقرير على تحليل المحتوى، بل تضمن لقطات وروابط وتفاصيل دقيقة حول نشاطه الرقمي، في محاولة لتجميع صورة كاملة عن مواقفه السياسية. ولاحقا، تم فتح إجراءات تأديبية بحقه بناء على شكوى مجهولة المصدر، انتهت بجلسة استماع رسمية داخل وزارة التربية والتعليم، طُلب منه خلالها تقليل نشاطه على فيسبوك وتحويل حسابه إلى الوضع الخاص. من جانبه أكد أفني أن ما فعله هو تعبير عن رأي سياسي مشروع، وأنه لم يتلق أي شكاوى مباشرة من الطلاب أو أولياء الأمور، معتبرًا أن القضية تعكس مناخًا متزايدًا من تقييد حرية التعبير داخل النظام التعليمي. وبحسب بيانات التحقيق، جمعت اللجنة ملفات تخص نحو 160 معلماً ومعلمة خلال الفترة الممتدة من عام 2023 فصاعدا. وانتهت نصف هذه الملفات باعتبار المنشورات “تحريضاً أو عنصرية”، فيما تضمنت الإجراءات عقوبات متفاوتة، من الاستدعاء إلى جلسات الاستماع إلى الإيقاف المؤقت، وصولاً إلى الفصل في بعض الحالات. كما يشير التحقيق إلى أن نسبة كبيرة من المستهدفين هم معلمون عرب، بالإضافة إلى مدرسين يهود من الحركات اليسارية. في المقابل، لم تسجل أي إجراءات مماثلة ضد المنشورات التحريضية الصادرة عن أحزاب اليمين المتطرف، على الرغم من وجود خطابات عامة تدعو إلى العنف ضد الفلسطينيين، بحسب ما نقلت صحيفة هآرتس. وقالت مصادر داخل الوزارة للتحقيق إن هذه السياسة لا تعمل بمعزل عن التوجهات السياسية للقيادة. وفي هذا السياق، يبرز اسم مدير مكتب وزير التربية والتعليم، يوآف كيش، الذي يوصف بأنه أحد أبرز محركات هذه السياسة. وتشير الشهادات إلى أن المكتب يعتمد أساليب عمل مغلقة، بما في ذلك منع إدخال الهواتف في الاجتماعات، واعتماد التواصل عبر التطبيقات المشفرة، في إشارة إلى درجة الحساسية العالية داخل هذه الأقسام. كما يربط التحقيق القرارات الإدارية داخل الوزارة باعتبارات سياسية تتعلق بالاحتجاجات ضد الحكومة، خاصة خلال أزمة التعديلات القضائية، عندما تصاعدت المواجهة بين الحكومة وقطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي. استهداف ممنهج للعرب. ومن أبرز نتائج التحقيق أن المعلمين العرب في إسرائيل كانوا في طليعة المجموعات التي تعرضت لإجراءات تأديبية. تم فتح ملفات ضد معلمين بناء على منشورات قديمة، أو حتى إعجابات بمحتوى سياسي، أو عبارات عامة مثل دعوات لوقف الحرب. وفي بعض الحالات، تم التعامل مع المواقف الإنسانية أو التعاطف مع الضحايا على أنها “مؤشرات تحريض”. كما أشار التحقيق إلى حالات تم فيها تفسير المنشورات الغامضة أو غير المباشرة على أنها دليل على “عدم الولاء”، مما أدى إلى استدعاءات وإجراءات إدارية صارمة. ومن النقاط المثيرة للاهتمام التي وردت في التحقيق، أن اللجنة، بحسب الوثائق، تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وتطبيق القانون، وتعتمد أحيانًا على مذكرات داخلية قديمة داخل الوزارة تقيد حرية المعلمين في التعبير. كما أشير إلى أن بعض الإجراءات لم يعلن عنها رسميا منذ سنوات، وأن الإطار التنظيمي الكامل لعمل اللجنة لم يعتمد إلا مؤخرا، رغم أن نشاطها قائم منذ سنوات. وأعربت منظمات حقوقية ومحامون إسرائيليون عن قلقهم من طبيعة عمل هذه اللجنة، معتبرين أنها تمثل انتهاكا مباشرا لحرية التعبير، وتحول النظام التعليمي إلى مساحة للمراقبة السياسية. كما أشاروا إلى أن غياب الشفافية وعدم الكشف عن هوية أعضاء اللجنة يثير تساؤلات جدية حول مدى قانونية الإجراءات المتبعة. في المقابل، ترد وزارة التربية بأن عمل اللجنة يقتصر على قضايا “التحريض أو دعم الإرهاب”، وأن كافة الإجراءات تتم وفق القانون وبالتنسيق مع الجهات المختصة، نافية أن يكون هناك أي ملاحقة سياسية. لكن التحقيق يكشف عن تناقض في روايات الوزارة نفسها على مر السنين، بين تأكيد سابق على أن اللجنة تعالج “جميع الشكاوى المتعلقة بالتصريحات السياسية”، وتصريحات لاحقة تقصر عملها على قضايا التحريض فقط. مناخ من الخوف. الصورة التي يرسمها التحقيق هي منظومة تنظيمية داخل المنظومة التعليمية، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والسياسية، وتنعكس بشكل مباشر على حرية التعبير داخل المدارس. وبحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس”، فإن هذه الآلية خلقت مناخاً من الخوف لدى المعلمين، حيث بدأ الكثيرون يتجنبون التعبير عن آرائهم السياسية علناً، خوفاً من أن تتحول منشوراتهم إلى تحقيقات وملفات تأديبية. وفي الختام، يثير التحقيق تساؤلات أوسع حول حدود الرقابة داخل المؤسسات التعليمية، وحول الخط الفاصل بين ضبط السلوك المهني للمعلمين وتحويل النظام التعليمي إلى فضاء مراقبة سياسية مغلقة.

اخبار فلسطين لان

“تحقيق هآرتس: نظام الرقابة داخل التعليم الإسرائيلي يستهدف المعلمين العرب ويخلق مناخا من الخوف حول حرية التعبير”.

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تحقيق #هآرتس #نظام #الرقابة #داخل #التعليم #الإسرائيلي #يستهدف #المعلمين #العرب #ويخلق #مناخا #من #الخوف #حول #حرية #التعبير

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية