اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 05:11:00
كشف تحقيق استقصائي أجري مؤخرا عن بيانات صادمة توثق استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي للأسلحة المحرمة دوليا ذات الآثار الحرارية والفراغية المدمرة في قطاع غزة. وذكرت مصادر ميدانية وتقارير رسمية أن هذه الأسلحة أدت إلى تبخر جثث آلاف الشهداء، حيث لم يعثر أهاليهم أو فرق الإنقاذ على أي أثر مادي لها في مواقع الاستهداف. وبحسب المعطيات التي قدمها التحقيق، فقد تم تسجيل تبخر جثث أكثر من 2842 شهيداً، ولم يتبق سوى رذاذ من الدماء أو بقايا بشرية مجهرية. وتشير التقديرات الفنية إلى أن الهجمات نفذت بمتفجرات حرارية فراغية تولد درجات حرارة هائلة قد تصل إلى 3500 درجة مئوية، ما يؤدي إلى التبخر الفوري لسوائل الجسم. وحمل التحقيق شهادات إنسانية مؤلمة، من بينها شهادة المواطن رفيق بدران، الذي فقد أطفاله الأربعة في قصف عنيف استهدف ساحة سكنية. وأكد بدران أنه رغم عمليات البحث المرهقة، لم يعثر على أي أثر لأطفاله سوى “الرمال السوداء” وأشلاء متناثرة لم تشكل جثثاً كاملة، وهو ما يعكس شدة الانفجارات التي تعرضت لها المنطقة. وفي سياق متصل، روت ياسمين والدة الشهيد سعد، بحثها المرير في المستشفيات والمشارح عقب مجزرة مدرسة التابعين في حي الدرج. وأوضحت الأم أنها لم تجد جثة ابنها في أي مكان، لتدرك لاحقاً أن جثته اختفت تماماً نتيجة القصف المكثف الذي استهدف قاعة الصلاة داخل المدرسة. من جانبه، أكد الناطق باسم الدفاع المدني في غزة الرائد محمود بصل، أن الطواقم الميدانية واجهت ظاهرة غير مسبوقة خلال هذه الحرب. وأوضح بصل أن التقارير عن وجود أشخاص مفقودين داخل المنازل المستهدفة يفوق بكثير عدد الجثث التي تم انتشالها، وهو ما دفع الطواقم إلى الاستنتاج بشكل مؤكد أن عدداً كبيراً من الضحايا قد تبخر. وتعليقا على الجانب العلمي، أوضح يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، أن الأسلحة التي تجمع بين الحرارة الشديدة والضغط العالي قادرة على تدمير خلايا الإنسان تماما. وأشار إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل لوحظت سابقا خلال الغزو الأمريكي للعراق، وتحديدا في معارك الفلوجة. وأكد أبو شادي أن تكرار هذا النمط في قطاع غزة يعزز الافتراضات القانونية حول استخدام الاحتلال الممنهج للأسلحة المحرمة دوليا. واعتبر أن هذه الأدلة الميدانية كافية للبناء عليها في محاكمة المسؤولين عن هذه العمليات أمام المحاكم الدولية باعتبارها جرائم حرب مكتملة الأركان. بدوره أشار الدكتور منير البرش مدير عام وزارة الصحة بغزة، إلى أن التركيبة البيولوجية لجسم الإنسان والتي تتكون من 80% ماء، تجعله عرضة للتبخر تحت تأثير الضغط العالي والأكسدة. وأكد أن الملاحظات الطبية في المستشفيات تدعم فرضية تعرض الضحايا لمواد كيميائية وحرارية غير تقليدية. وتتبع التحقيق أنواع الذخائر المشتبه في استخدامها، وأبرزها قنابل MK84 الأمريكية المعروفة باسم المطرقة، وقنابل BLU-109 الخارقة للتحصينات. وتضمنت القائمة أيضًا صواريخ هيلفاير وقنابل جي بي يو-39 الموجهة بدقة، والتي تم تصميمها للتسبب في موت واسع النطاق في الأماكن المغلقة. واستندت التقارير إلى دراسات علمية تؤكد أن المتفجرات الحرارية الفراغية تتفوق بخمس مرات على القنابل التقليدية من حيث القوة التدميرية. تعمل هذه القنابل على ثلاث مراحل، تبدأ بموجة حارة، تليها موجات ضغط عنيفة، ثم كرة نارية تلتهم الأكسجين وتحرق كل ما يصادفها في طريقها. وعلى المستوى القانوني، فإن استخدام هذه الأسلحة في مناطق مكتظة بالمدنيين يثير تساؤلات حول انتهاك مبدأي التمييز والتناسب في القانون الدولي الإنساني. ورغم النفي الرسمي من قبل سلطات الاحتلال، فقد وثقت منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية في وقت سابق استخدام ذخائر مماثلة في هجمات استهدفت الأحياء السكنية. وفي ختام المعطيات الميدانية أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة شهداء العدوان المستمر ارتفعت إلى أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح. فيما لا تزال نحو 10 آلاف جثة تحت الأنقاض، وسط عدم قدرة فرق الدفاع المدني على انتشالها بسبب منع الاحتلال دخول المعدات الثقيلة والآليات اللازمة.



