فلسطين – تحليل: إلى أين يقود التصعيد “الإسرائيلي” في جنوب لبنان؟ كاتب يشرح لشهاب

اخبار فلسطين19 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – تحليل: إلى أين يقود التصعيد “الإسرائيلي” في جنوب لبنان؟ كاتب يشرح لشهاب

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 14:29:00

حصرياً – شهاب، قال الكاتب السياسي اللبناني عماد خشمان، إن التطورات الأمنية المتسارعة في جنوب لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، تشير إلى تحول ملحوظ في النهج “الإسرائيلي”، معتبرا أن ما يحدث يتجاوز مفهوم “الردع التقليدي” نحو محاولة إعادة تشكيل المجال الأمني ​​والديمغرافي في المنطقة. وأوضح خشمان لـ(شهاب) أن منطقة شمال نهر الليطاني وكذلك جنوبه، تشهد تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاستهدافات “الإسرائيلية” التي تشمل غارات جوية واغتيالات دقيقة، إضافة إلى استهداف الآليات والمعدات المتعلقة بجهود إعادة الإعمار منذ عام 2023 وحتى اليوم. وأضاف أن هذا التصعيد “لا يبدو معزولا عن سياق سياسي وأمني أوسع”، إذ يشير إلى محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز مفهوم الردع إلى “إعادة هندسة الفضاء الحيوي في الجنوب، تمهيدا لمرحلة مختلفة في توجه إسرائيل نحو الحدود الشمالية”. وأوضح خشمان أن الترتيب الأمني ​​الذي تم وضعه عقب القرار الدولي 1701 الذي أصدره مجلس الأمن بعد حرب تموز 2006، كان يقوم على إخلاء منطقة جنوب الليطاني من أسلحة المقاومة ونشر الجيش اللبناني، مقابل التزام “إسرائيلي” بوقف الاعتداءات واحترام السيادة اللبنانية. لكن التطورات الأخيرة، بحسب الكاتب اللبناني، تشير إلى انتقال الاحتلال “من منطق الاحتواء إلى منطق إعادة تشكيل البيئة أو المنطقة الأمنية”، لافتا إلى أن الاستهداف المتكرر شمال الليطاني يعكس مسعى لإعادة تعريف “منطقة التهديد” بحيث تمتد إلى عمق نحو 10 كيلومترات أو أكثر. ورأى أن هذا التحول “يتجاوز نص وروح قرار الأمم المتحدة”، ويهدف إلى إنشاء “واجهة أمامية جديدة” خالية أو شبه خالية من الهياكل العسكرية والمدنية القادرة على دعم أي بنية مقاومة في المستقبل. وأشار خشمان إلى أن نمط الاغتيالات الأخيرة لم يعد مقتصرا على القادة العسكريين، بل طالت أيضا العاملين الميدانيين والمسؤولين المحليين والإداريين، وأحيانا موظفي البلديات الذين لا يقومون بمهام قتالية مباشرة. واعتبر أن هذا التطور يكشف عن تحول من استهداف «القدرات» إلى استهداف «البيئة الحاضنة»، في محاولة لتفكيك البنية التنظيمية والاجتماعية معًا، موضحًا أن الاغتيال في هذه الحالة يؤدي وظيفة ردع نفسي تهدف إلى خلق مناخ دائم من الخوف يحول دون استعادة القدرات البشرية والتنظيمية، ضمن ما وصفه بـ«الاستنزاف الصامت». وفي سياق متصل، أكد الكاتب السياسي أن استهداف آليات ومعدات إعادة الإعمار يحمل أبعادا سياسية ورمزية تتجاوز البعد العسكري المباشر، موضحا أن إعادة الإعمار تعني عمليا عودة الحياة والاستقرار وترسيخ الوجود السكاني. وقال إن تعطيل جهود إعادة الإعمار يبعث برسالة تتجاوز منع إعادة بناء المنشآت المدمرة، إلى “محاولة كسر إرادة الصمود ومنع استعادة الثقة في المكان”، معتبرا أن استهداف إعادة الإعمار يهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة “تعليق وجودي” بين الحرب والسلام. مؤشرات مقلقة بشأن الواقع الديمغرافي. وأثار خشمان تساؤلات حول ما إذا كان التصعيد المتكرر قد يؤدي عمليا إلى واقع ديموغرافي جديد في جنوب لبنان، حتى لو لم يكن هدفا معلناً، لافتاً إلى أن الاستهداف المتكرر وتدمير القرى الأمامية وتعطيل إعادة الإعمار قد يدفع السكان إلى النزوح على المدى الطويل. وأشار إلى أن الحديث داخل بعض الدوائر “الإسرائيلية” عن مشاريع استيطانية في المناطق المواجهة للحدود اللبنانية يحمل دلالات سياسية خطيرة، خاصة مع قيام حركة “أوري تسافون” اليمينية المتطرفة بنشر خرائط الأراضي في جنوب لبنان ضمن مواد دعائية تتحدث عن البيع والاستيطان. لكن خشمان أكد أن تنفيذ مثل هذه المشاريع داخل الأراضي اللبنانية “لا يزال في إطار الخطاب الإعلامي”، إذ لا توجد وثائق أو مبادرات رسمية معلنة تشير إلى تبني الحكومة لها حتى الآن. وذكر الكاتب خشمان أن لبنان أمام معادلة دقيقة تتمثل في الالتزام بالقرار 1701 وتجنب الدخول في حرب شاملة، مقابل واقع ميداني يشهد تآكلا تدريجيا لهذا القرار. وأضاف أن التناقض بين النص والتطبيق يضع الحكومة اللبنانية أمام اختبار سيادي، في ظل ما وصفه بغياب ردود سياسية ودبلوماسية فاعلة تتناسب مع حجم الانتهاكات. وتابع خشمان قائلا إن ما يحدث جنوب وشمال الليطاني “لا يمكن قراءته كأحداث منفصلة”، بل كمحاولة تدريجية لإعادة رسم المجالين الأمني ​​والديمغرافي في جنوب لبنان. وحذر من أن الصمت الرسمي أو التردد السياسي قد يساهم ولو بشكل غير مباشر في تأكيد الحقائق الجديدة، مؤكدا أن الدفاع عن الجنوب “هو دفاع عن مبدأ السيادة الوطنية وحق الجنوبيين في العيش بأمان على أرضهم”. وأكد أن أي تهاون في مواجهة هذه التحولات قد يؤسس لمعادلة خطيرة تقوم على الأمن “الإسرائيلي” الممتد إلى عمق الأراضي اللبنانية مقابل سيادة منقوصة، مضيفا أن الفراغ الجغرافي “لا يبقى طويلا دون أن يملأه”، سواء بمشروع الدولة الوطنية أو بمشاريع القوى الأخرى.

اخبار فلسطين لان

تحليل: إلى أين يقود التصعيد “الإسرائيلي” في جنوب لبنان؟ كاتب يشرح لشهاب

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تحليل #إلى #أين #يقود #التصعيد #الإسرائيلي #في #جنوب #لبنان #كاتب #يشرح #لشهاب

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية