اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 17:51:00
كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى، بالتنسيق مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى دفع القوى الكردية المعارضة في إيران والعراق إلى الانخراط في الحرب الدائرة من خلال فتح جبهة برية في غرب إيران، في محاولة لإضعاف الحكومة في طهران مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة. ووفقا لتقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الخميس، أجرى ترامب في الأيام الأخيرة سلسلة من الاتصالات مع القادة الأكراد في إيران والعراق، عارضا دعما أمريكيا قد يشمل توفير غطاء جوي واسع النطاق إذا تحركت الجماعات الكردية المناهضة لطهران للسيطرة على مناطق في غرب إيران. وذكرت الصحيفة أن ترامب تحدث مع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، مؤكدا أن على الأكراد “اختيار موقفهم في هذه المعركة”، مبينا أن الخيار هو الوقوف مع الولايات المتحدة وإسرائيل أو مع إيران. قال مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني، إن الطلب الأميركي من أكراد العراق هو تسهيل حركة المجموعات الكردية الإيرانية المتواجدة في إقليم كردستان العراق وعدم عرقلة عملياتها، إضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي لها. كما تحدث ترامب، بحسب التقرير، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ومع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني مصطفى هجري، أحد أبرز أحزاب المعارضة الكردية في إيران، والذي يشارك في تحالف يضم عدة فصائل كردية أعلنت مؤخرا تشكيل جبهة معارضة من إقليم كردستان العراق. ودعا الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، في بيان أصدره، الأربعاء، الجنود والعاملين في المؤسسات العسكرية الإيرانية، خاصة في المناطق الكردية، إلى ترك مواقعهم وسحب دعمهم من قوات النظام. في المقابل، نفى ممثلون عن الأحزاب الكردية الإيرانية التقارير التي تحدثت عن بدء انتفاضة مسلحة داخل إيران أو توغل بري من الأراضي العراقية، فيما ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران نفذت “ضربة استباقية” ضد أهداف في إقليم كردستان العراق بعد معلومات عن نية الجماعات المدعومة أميركيا شن هجمات. وأشارت الصحيفة إلى أن التعاون المحتمل بين واشنطن والجماعات الكردية الإيرانية لا يزال دون حل، في ظل تاريخ طويل من التحالفات المؤقتة التي انتهت بتخلي الولايات المتحدة عن الأكراد بعد انتهاء مصالحها العسكرية، كما حدث في سوريا. وحذر الخبراء من أن أي تحرك من هذا النوع قد يفتح الباب أمام صراع عرقي داخل إيران. وقالت فيكتوريا تايلور، الباحثة في المجلس الأطلسي، إن عدد المقاتلين الأكراد داخل إيران محدود، ومن غير المرجح أن يتمتعوا بدعم واسع النطاق خارج المناطق الكردية. كما حذّر الباحث غاريث ستانسفيلد من أن مجرد الحديث عن الدعم الأميركي للأكراد الإيرانيين قد يجعلهم هدفاً مباشراً للحرس الثوري الإيراني. وفي السياق ذاته، تراقب تركيا التطورات عن كثب، حيث أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع تحركات حزب الحياة الحرة الكردستاني المرتبط بحزب العمال الكردستاني، محذرة من أن أنشطة الجماعات التي تغذي النزعات الانفصالية قد تهدد أمن إيران واستقرار المنطقة. بين الضغوط الأميركية والمخاوف من رد فعل إيراني، تجد قيادة إقليم كردستان العراق نفسها أمام معادلة معقدة، خاصة بعد تعرض مدينة أربيل لهجمات صاروخية في الأيام الأخيرة، في ظل مخاوف من توسع الحرب في المنطقة.




