اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 07:57:00
منذ 9 ساعات رئيس مجلس النواب نبيه بريثمة إشارة يمكن البناء عليها من خلال مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يواكب التطورات الميدانية والسياسية. الأول هو أن الصمت الذي يحيط بعين التينة إزاء هذه التطورات يخزن ناراً تحت رماد المواقف، خصوصاً أن بري، الحريص دائماً على الوحدة الوطنية الداخلية، بدأ يلاحظ انهياراً تدريجياً لجدار السلم الأهلي نتيجة العبث الذي تحركه مواقف العديد من القادة اللبنانيين، وتحديد وسائل الإعلام الموجهة والمتناغمة مع ساعة واشنطن وتل أبيب معهم. وتقول مصادر عين التينة: إن التخوف الذي عبر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري هو الخوف من الذهاب إلى ما هو أخطر من المواجهات التي تجري في الجنوب، في وقت يكشف الاحتلال يومياً عمق مشروعه التوسعي هناك، وما العدوان المستمر إلا انعكاس لهذا المشروع، وتجريف القرى قد لا يتوقف عند حد جغرافي، لأن أجندة إسرائيل تنطوي على نوايا أكثر عدوانية ضد الجنوب أولاً ولبنان. ويأتي هذا الاعتقال لرئيس مجلس النواب قبل إعلان النوايا بين إيران وواشنطن. وما يزيد من استياء بري هو العقوبات الأميركية المفاجئة، حيث يتساءل المراقبون كيف يطلب منه الحوار مع حزب الله بينما تُعاقب أدواته في الحوار؟ وبحسب مصادر متابعة، فإن الرئيس بري لا يعول على المفاوضات المباشرة مع واشنطن، وهو متمسك بنصيحته بالاقتصار على المفاوضات غير المباشرة، التي لم يلتفت إليها بالطبع. ومع ذلك، بقي صامتاً إزاء ما تشهده واشنطن، وهو يعلم في أعماقه أن هذه المفاوضات لن تجدي نفعاً، وأن لبنان دخلها خالياً من أوراق القوة التي يمثلها الإجماع الوطني أولاً، والمقاومة التي لا تزال قادرة على عرقلة المشروع الإسرائيلي وإفشاله. وتابعت المصادر، أن العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية جعلت الوضع الداخلي صعبا؛ بري الذي أصدر قرارات مجلس الوزراء، والذي لم يعترض وزراؤه على القرارات المتعلقة بالمقاومة، أوعز لوزرائه ونوابه بعدم التطرق إلى موضوع المفاوضات المباشرة رغم معارضته لها من حيث المبدأ. ويعتبر أن هذه المفاوضات لن تؤدي إلى نتيجة، ولن تحقق وقف الحرب الموعود، وأن طريق إسلام آباد هو الذي قد يمنح لبنان وقفاً شاملاً للحرب. في المقابل، نقلت مصادر مرافقة اللوم على رئيس الجمهورية، إذ أن رئيس مجلس النواب يقاطع بعبدا، إذ غاب عن اللقاء الأسبوعي بين الرئيسين، وهو لا يضاهي رئيس الجمهورية في الضغط على حزب الله من أجل الالتزام بوقف إطلاق النار. علماً أنه عندما أبلغه بري بالاتفاق على وقف إطلاق النار في واشنطن في بعبدا وطلب منه الالتزام من حزب الله، كان جوابه: أعطوني وقف إطلاق النار واتركوا الحزب لي. لكن الآمال تبددت، وفشل وقف إطلاق النار في جولتين متتاليتين، فيما واصل لبنان التفاوض. وما يعزز رؤية الرئيس بري في حرصه الدائم على لبنان ووحدته، ما أبرزته الرسالة التي نشرها مكتبه في ذكرى التحرير، والتي دعا فيها إلى التقارب والوحدة والتحرر من خطاب الكراهية، والكف عن “الرقص على الدم وعدم تضميد الجراح”. كما دعا إلى التكامل في الأدوار وتحمل المسؤوليات لتعزيز السلم الاهلي ونبذ الطائفية والطائفية بما يضمن حماية وطن لبنان. الحل النهائي لجميع أبنائها من براثن الفتنة، وقمع مشاريع التقسيم والانقسام والاستيطان التي تسعى إليها إسرائيل من خلال مشروعها في المنطقة. من هنا، يستمر حرص بري على الدعوة إلى الصمود دفاعاً عن الأرض والأرض والحدود دون أي انتقاص لسيادة الوطن وحريته في مواجهة أي طماع ومحتل تحت أي ظرف من الظروف، ومهما تكلفت التضحيات. وفي الختام، تبقى المخاوف مبررة لدى الجميع، ناهيك عن أولئك الذين حملوا الجنوب وهمومه على مدى عقود، لتبقى الرسالة من الرئيس نبيه هي الأوضح. بري، وهو عدم تقديم تنازلات مجانية، والتنازل عن السيادة لصالح الكيان الإسرائيلي.




