فلسطين – تستمر الإبادة الجماعية في غزة بأدوات أقل صوتًا

اخبار فلسطين7 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – تستمر الإبادة الجماعية في غزة بأدوات أقل صوتًا

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 15:28:00


المركز الفلسطيني للإعلام أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن ما يحدث في قطاع غزة، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، يمثل استمراراً فعلياً لجريمة الإبادة الجماعية وبوسائل أقل صوتاً وأكثر انتظاماً. وأوضح المركز في تقرير أصدره اليوم أن القتل لم يتوقف منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إذ يتواصل القصف وإطلاق النار وأوامر الإخلاء القسري، بالتوازي مع إبقاء السكان في ظروف معيشية خانقة تشمل انهيار النظام الصحي، وتعطيل الآليات الفعالة للإخلاء الطبي، واستمرار أزمة الجوع والمأوى، وتقييد العمل الإنساني. وخلص التقرير الذي حمل عنوان “الإبادة مستمرة بأدوات أقل ضجيجا”، إلى أن نمط الجريمة انتقل من التدمير العسكري واسع النطاق إلى إدارة ممنهجة لواقع يضمن استنزاف السكان وإبقائه على حافة الانهيار، مؤكدا أن “مرحلة ما بعد الحرب” لم تبدأ فعليا، وأن الإبادة الجماعية مستمرة بأشكال مختلفة، ولكن بالنتيجة نفسها. وحذر المركز من خطورة تطبيع هذه الجرائم أو التعايش معها كواقع طبيعي، مؤكدا أن أي تقاعس دولي عن إلزام دولة الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان من شأنه أن يديم الإفلات من العقاب ويحول الانتهاكات الجسيمة إلى سلوك مقبول سياسيا، مما يهدد نظام الحماية الدولية برمته ويقوض الثقة في جدوى المساءلة. وتناول التقرير في قسمه الأول الوضع الميداني، موثقاً استمرار استخدام القوة الفتاكة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث استشهد نحو 600 فلسطيني، بينهم أكثر من 160 طفلاً، وأصيب أكثر من 1500 آخرين، جراء القصف وإطلاق النار والاستهداف المباشر في مناطق مختلفة من قطاع غزة. كما رصدت استمرار الاحتلال في إصدار أوامر الإخلاء القسري في بعض المناطق، وتفجير المباني السكنية، واستهداف أراضي المدنيين، ما يعكس أن العمليات العسكرية لم تتوقف فعليا، وأن البيئة الأمنية لا تزال خطيرة للغاية، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لسلامة السكان أو عودتهم الآمنة إلى مناطقهم. وفيما يتعلق بالأوضاع الصحية، أظهر التقرير أن المنظومة الطبية لا تزال تعمل بكامل طاقتها المنهكة، مع استمرار تعطل عدد كبير من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، ونقص حاد في الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية والمخبرية وبنوك الدم. وأشار إلى أن 1268 مريضا توفوا أثناء انتظار الإخلاء الطبي منذ يوليو 2024، من بينهم مئات الحالات المصنفة على أنها منقذة للحياة، في وقت يقف فيه آلاف المرضى، بينهم نحو 4000 مريض أورام، على قوائم الانتظار العاجلة للسفر للعلاج خارج قطاع غزة. ورغم الإعلان عن فتح معبر رفح مطلع فبراير/شباط 2026، أشار التقرير إلى أن وتيرة السفر ظلت محدودة ولا تتناسب مع حجم الحاجة، إذ لم يتجاوز معدل الحركة الفعلي ثلث العدد المتوقع، ما يجعل آلية الإخلاء الحالية غير كافية لتجنب المزيد من الوفيات أو التدهور الصحي الذي لا رجعة فيه. وتطرق التقرير إلى أوضاع حق المأوى وسط غياب أي مؤشرات جدية لبدء إعادة الإعمار، حيث لا تزال أعداد كبيرة من العائلات تعيش في خيام متهالكة أو مباني متضررة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، في حين أن منع دخول مواد البناء يحول دون ترميم المنازل أو إيجاد بدائل إيواء آمنة. وأوضح أن أزمة السكن المستمرة ترافقت مع عدم كفاية إدارة تدفق المساعدات الغذائية والوقود، مما أبقى مستويات انعدام الأمن الغذائي عند مستويات حرجة، في ظل تضخم كبير في أسعار السلع الأساسية، وانهيار القدرة الشرائية، وغياب مصادر الدخل، مما عمق حالة الفقر المدقع وترك مئات الآلاف من الأسر غير قادرة على تأمين احتياجاتها اليومية. كما استعرض التقرير القيود المفروضة على الفضاء المدني والعمل الإنساني، مشيراً إلى استمرار استهداف وتقويض دور المنظمات الدولية والمحلية العاملة في القطاعات الصحية والإغاثية والاجتماعية، بما في ذلك القيود الإدارية والأمنية التي أعاقت قدرتها التشغيلية، بالإضافة إلى الاستهداف المتكرر للعاملين في المجال الإنساني. واعتبر المركز أن هذه السياسات أضعفت شبكات الحماية الاجتماعية وأثرت بشكل مباشر على حصول السكان على الخدمات الأساسية، خاصة في مجالات الصحة والغذاء والتعليم. كما تناول التقرير مساعي دولة الاحتلال لمواصلة مخططاتها لتهجير سكان قطاع غزة، من خلال خلق بيئة معيشية طاردة تدفع السكان إلى البحث عن مخرج تحت ضغط القوة القاهرة. وأشار إلى عمليات إجلاء الأهالي والمرضى بآليات محدودة، وإجبار مئات الطلاب على الالتحاق بجامعات خارج القطاع بدعم من برامج خاصة، في ظل تدمير شبه كامل لمنشآت التعليم العالي في غزة، ما يهدد بإفراغ قطاع غزة من شبابه وكفاءاته وتعميق استنزافه البشري ضمن مخططات التهجير التي لم تتوقف. واختتم المركز تقريره بمجموعة من التوصيات العاجلة، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات التي تهدد حياة السكان، وضمان الدخول الفوري وغير المشروط للمساعدات والوقود ومواد البناء، وتأمين الإخلاء الطبي العاجل لجميع المرضى والجرحى دون قيود، وحماية المنظمات الإنسانية من الاستهداف أو التعطيل، ودعم عمليات المساءلة الدولية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن الجرائم المرتكبة من العقاب، مؤكدا أن استمرار الصمت أو الاكتفاء بالإدانات اللفظية يرسخ واقع الإبادة الجماعية المستمرة ويطيل أمدها. معاناة السكان المدنيين في قطاع غزة.

اخبار فلسطين لان

تستمر الإبادة الجماعية في غزة بأدوات أقل صوتًا

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تستمر #الإبادة #الجماعية #في #غزة #بأدوات #أقل #صوتا

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام