اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 18:55:00
طهران – قدس نيوز: كشفت تقارير صحفية عن فشل خطة سرية أعدها الموساد قبل سنوات لاستهداف النظام الإيراني. واستهدفت – بحسب التقرير – إسقاط النظام وإنهاء ما يصفه الاحتلال بـ”التهديدات الإيرانية”، لكنها فشلت خلال الحرب الأخيرة رغم دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد ديفيد بارنيا، نحو تنفيذها. وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن جذور الخطة تعود إلى عهد رئيس الموساد السابق مئير داغان ورئيس حكومة الاحتلال السابق إيهود أولمرت، حيث تم رسم رؤى تستهدف البرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ الباليستية ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، في حين تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة لتكون جاهزة للتنفيذ قبل نحو عامين ونصف. وأشار التقرير إلى أن الاستعدادات لتنفيذ الخطة تسارعت خلال السنوات الأربع الماضية، وأن الحرب على لبنان ومن ثم المواجهة مع إيران في يونيو الماضي شكلت علامتين حاسمتين في الدفع نحو التنفيذ، خاصة بعد التطورات الأمنية المتعلقة بحزب الله. وبحسب التقرير، كان من المقرر تنفيذ الخطة في يونيو/حزيران المقبل، لكن الاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني الماضي، دفعت إلى تسريع تنفيذها، بالتوازي مع التحركات الأمريكية في الخليج، فيما أوعز نتنياهو إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي والموساد بالمضي قدما في التنفيذ. وذكر التقرير أن إسقاط النظام كان جوهر الخطة، وأن بارنيع عرض تفاصيلها في واشنطن خلال زيارة في 16 يناير/كانون الثاني، تضمنت سيناريوهات سياسية وأمنية وعسكرية متعددة، قبل أن تتلقى الخطة ما وصف بـ”الضوء الأخضر” عقب لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نتنياهو في البيت الأبيض، رغم ظهور اعتراضات داخل الإدارة الأمريكية لاحقا. وبحسب التقرير، فإن الخطة تضمنت عدة مراحل، أولها اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، تلتها ثلاث خطوات متزامنة: تحرك الميليشيات الكردية من العراق نحو الداخل الإيراني، ودفع الشارع الإيراني للاحتجاج من خلال حملات النفوذ المدعومة، بالإضافة إلى تمهيد الطريق لتنصيب قيادة بديلة للنظام. لكن التقرير أشار إلى أن الخطة تعثرت بعد الكشف عن التحركات الكردية، حيث علمت المخابرات الإيرانية بالتفاصيل، فيما أدى التدخل التركي والضغوط السياسية، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى إرباك في هذا المسار. كما فشلت الرهانات على احتجاجات واسعة النطاق داخل إيران، مما أدى إلى انهيار الركائز الأساسية للخطة. ورغم ما وصفه التقرير بنجاح الاحتلال في استهداف خامنئي وعدد من قياداته، إلا أن هدف إسقاط النظام لم يتحقق، وسط اعتراضات متزايدة داخل الإدارة الأمريكية، حيث أبدى نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة المخابرات المركزية تحفظات على خطة تغيير النظام. وأضاف التقرير أن اتصالاً أجراه أردوغان مع ترامب، بدعم من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ساهم في وقف مسار التصعيد، ما دفع واشنطن إلى كبح جماح الخطة، فيما التزم الاحتلال بوقف العمليات الجوية التي كانت تستهدف فتح ممرات لتحركات المجموعات الكردية، بحسب الرواية نفسها. واعتبر التقرير أن دور الاحتلال كان محوريا في إعداد الخطة، لكنه تراجع فيما بعد في التأثير على صنع القرار الأمريكي، خاصة مع تصاعد الانتقادات داخل الحركة الداعمة لترامب، ومع تنامي القناعة بأن إسقاط النظام الإيراني لم يكن واقعيا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة والاحتلال دخلا الحرب دون إجراء تقييم دقيق لقدرة النظام الإيراني على الصمود، وأن الضربات لم تنجح في إحداث انهيار في بنية الحكم أو تعطيل نظام القيادة والسيطرة، بل كشفت، بحسب التقرير، حدود الرهان على الحل العسكري. وفي تطور لافت، قال التقرير إن نتنياهو تراجع لاحقا عن هدف إسقاط النظام الذي اقترحه بداية الحرب، وانتقل إلى اعتماد صيغة أقل حدة تقوم على “خلق الظروف التي تسمح بتغيير النظام”، بدلا من السعي بشكل مباشر إلى إسقاطه، في تحول اعتبره التقرير مؤشرا على استنفاد فرص نجاح الخطة في شكلها الأصلي.



