اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 16:28:00
حذرت محافظة القدس من التغييرات التي لوحظت مؤخرا على الخرائط المعروضة على الموقع الإلكتروني لبلدية الاحتلال بالقدس، والتي أظهرت تعديلا على التقسيمات التخطيطية التي فرضتها سلطات الاحتلال على بلدة سلوان، ما يشير إلى تقليص مساحتها وإعادة ضم أجزاء منها، خاصة منطقة وادي حلوة، ضمن المنطقة التي تطلق عليها سلطات الاحتلال “مدينة داود” والتي تقدر مساحتها بنحو 333.76 دونما. وأوضحت المحافظة، في بيان صدر عنها الثلاثاء، أن هذا التصنيف الجديد يندرج في إطار تحويل أجزاء من البلدة إلى منطقة سياحية وأثرية تقودها المشاريع الاستعمارية، الأمر الذي يؤدي عمليا إلى تقليص المساحة العمرانية الفلسطينية لبلدة سلوان، وله آثار مباشرة على تخطيط استخدامات الأراضي ومستوى الخدمات البلدية المقدمة للسكان، بالإضافة إلى التأثير على السرد التاريخي والتراثي للمكان. وأكدت محافظة القدس، أن التقسيمات أو ما يسمى بـ”الحدود البلدية” التي يفرضها الاحتلال في مدينة القدس، هي إجراءات أحادية وغير قانونية تهدف إلى إعادة تشكيل الفضاء المكاني والديمغرافي في القدس الشرقية، بما يخدم المشاريع الاستعمارية. وشددت على أن ما يحدث يعكس مسارا أعمق لإعادة الهيكلة المكانية والسياسية في المدينة، من خلال إعادة تعريف الأحياء وربطها بإطار تراثي وأثري يخدم الرواية الاستعمارية، خاصة في المناطق المرتبطة بالبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى المبارك، وما يسميه الاحتلال “الحوض المقدس”. وأشارت محافظة القدس إلى أن بلدة سلوان تعتبر من أقدم البلدات الفلسطينية في القدس، وتقع جنوب المسجد الأقصى المبارك مباشرة، ويعود تاريخها إلى آلاف السنين، حيث شكلت أحد النوى التاريخية التي قامت حولها مدينة القدس. كما عرفت بدورها في حماية الامتداد الجنوبي للبلدة القديمة، مما أكسبها لقب “حامية القدس”. إلا أن مدينة القدس، منذ احتلالها عام 1967، تتعرض لسياسات تهويدية مستمرة تهدف إلى تغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي، من خلال الاستيلاء على الأراضي والمنازل لصالح المجتمعات الاستعمارية. وأشارت المحافظة إلى أن بلدة سلوان قبل الاحتلال عام 1967 كانت تمتد على مساحة نحو 5640 دونما، إلا أن سياسات الاستيلاء والاستعمار قلصت مساحتها، بعد أن استولت سلطات الاحتلال على مساحات واسعة من أراضيها وأقامت المشاريع الاستعمارية عليها. كما تستهدف الجمعيات الاستعمارية البلدة بمشاريع أثرية وسياحية تستخدمها كغطاء للسيطرة على الأرض وفرض رواية توراتية مزعومة حول ما يسمى بـ”مدينة داود”. وشددت محافظة القدس على أن كافة إجراءات الاحتلال في القدس باطلة وغير قانونية بموجب القانون الدولي، ولن تخلق للاحتلال أي حق في المدينة مهما كان حجمها أو عمقها. وأكدت أن هذه السياسات التي تستهدف القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وتصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لن تنجح في كسر صمود أهل القدس أو اقتلاعهم من أرضهم، في ظل تمسكهم بحقهم في مدينتهم وهويتهم التاريخية والوطنية.


