اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 14:59:00
خاص قدس نيوز: أكد الناطق باسم حركة النجباء العراقية حسين الموسوي، وجود تنسيق ميداني مباشر بين الفصائل المنضوية في محور المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان واليمن، في إطار المعركة التي تخوضها قوى المقاومة ضد العدوين الأميركي والإسرائيلي. وأوضح في حديث لشبكة قدس الإخبارية، أن هذا التنسيق يتم “على مستويات مختلفة ومن خلال غرف صنع القرار المشتركة”. وبحسب قوله فإن هذا التنسيق يهدف إلى تنظيم ردود عسكرية على ما يصفه بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، والعمل على تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في “إضعاف النفوذ الاستعماري وإحباط مخططات السيطرة على شعوب المنطقة”. وبحسب الموسوي الذي يتحدث باسم فصيل في إطار المقاومة الإسلامية في العراق، فإن محور المقاومة ينظر إلى المواجهة المستمرة بين إيران وإسرائيل على أنها “معركة وجودية بين الحق والباطل”، لافتا إلى أن الصراع يتجاوز حدود الدول ليعكس مواجهة أوسع بين ما وصفه بـ”محور الخير ومحور الشر” الذي قال إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني تقودهما في المنطقة. وانخرطت فصائل المقاومة الإسلامية في العراق في الساعات الأولى من بدء العدوان “الأميركي الإسرائيلي” على إيران في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، إذ تعلن المقاومة في العراق يومياً تنفيذ ما بين 20 إلى 40 عملية ضد قواعد عسكرية تابعة للقوات الأميركية و”الإسرائيلية” في العراق. ويشير الموسوي إلى أن العمليات التي تقوم بها المقاومة تشمل استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، التي يصفها بأنها الوسائل المتاحة للرد على ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي، وأنها تستهدف بشكل رئيسي القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، معتبرا أن هذه القواعد تلعب “دورا أساسيا في إطلاق العمليات العسكرية التي تستهدف قوى المقاومة”. ويقول إن الفصائل تعتبر هذه القواعد “أهدافا عسكرية مشروعة”، متهمة إياها بالمشاركة في عمليات عسكرية في أكثر من ساحة، بينها اليمن ولبنان وإيران وفلسطين. ويضيف أيضًا أن هذه العمليات تأتي ضمن ما يعتبره “فريضة شرعية إسلامية”. ويهدف إلى منع المنطقة من الانزلاق إلى ما وصفه بـ”طريق الخضوع السياسي”. ويعتبر الموسوي أن السياسات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة تهدف، بحسب رؤيته، إلى إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية، من خلال فرض الهيمنة السياسية والعسكرية والاقتصادية، وهو ما يعتبر “امتدادا لحالة الهيمنة التي فُرضت على المنطقة نتيجة ضعف المواقف العربية الرسمية”. في المقابل، ينفي الموسوي أن تكون عمليات الفصائل موجهة ضد المدنيين، مؤكدا أن استهداف المواقع المدنية “ليس جزءا من استراتيجية المقاومة”، واتهم الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين خلال الحروب التي تشهدها المنطقة. وفيما يتعلق بالمواقف الرسمية العربية والإسلامية، يرى المتحدث باسم حركة النجباء أنها “لا ترقى إلى مستوى التحديات التي تمر بها المنطقة”، واصفا إياها بـ”المواقف الخجولة”. كما انتقد الموسوي موقف الحكومة العراقية، معتبرا أنه يتسم بالتردد ومحاولة موازنة الضغوط المختلفة، وهو ما يربطه بوجود قيود اقتصادية وسياسية تتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة. ويكشف الموسوي أن الحكومة العراقية تتعرض لضغوط من بعض دول الخليج بهدف دفع الفصائل العراقية لوقف هجماتها على القواعد الأمريكية، لكنه يؤكد أن هذه الضغوط “لن تغير موقف المقاومة”. كما يشير إلى أن الفصائل تنظر بقلق إلى ما تصفه بوجود تعاون أمني بين أطراف في إقليم كردستان العراق و”الموساد الإسرائيلي”، متهمة الإقليم بالسماح باستخدام أراضيه في أنشطة تستهدف إيران. ويقول: “نحن على يقين من أن هناك تعاونا وثيقا بين إسرائيل والولايات المتحدة وإقليم كردستان، نظرا لمصالحهم الكبيرة في المنطقة. وهناك أيضا تعاون بين بعض الأطراف في المنطقة وبين الموساد الإسرائيلي والفصائل المسلحة المعادية لإيران”. ويتابع: “إذا سمحت حكومة إقليم كردستان باستخدام أراضيها لتحركات الجواسيس والموساد للقيام بعمليات عسكرية، فسنتعامل مع هذه المنطقة كما نتعامل مع الأميركيين والإسرائيليين، لأن تورطها في هذه المعركة سيكون لصالح المشروع الأميركي”. ويختتم الموسوي حديثه بالتأكيد على أن الفصائل ضمن محور المقاومة تطرح مجموعة من المطالب الأساسية، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، ورفع ما وصفه بالظلم الواقع عليهم، وتمكينهم من تحديد مصيرهم. وتشمل هذه المطالب أيضاً، بحسب قوله، وقف العمليات العسكرية في اليمن ولبنان، إضافة إلى إنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق ورفع ما يعتبره “الوصاية الأجنبية” على القرارات العراقية. ويعود الموسوي إلى جذور الحرب الحالية في المنطقة، لافتا إلى أنها امتداد لما حدث في فلسطين ولبنان وما تشهده المواجهة مع إيران. وأضاف: “هذه المعركة ليست حدثا مفاجئا أو نتيجة لحظة، بل هي نتيجة تراكمات طويلة تعود جذورها إلى الصراع في فلسطين وما رافقه من مقاومة فلسطينية في مواجهة الاحتلال”. ويقول الموسوي إن الشعب الفلسطيني “واجه على مدى عقود طويلة الويلات والتحديات، وقدم تضحيات كبيرة في سبيل الدفاع عن أرضه وحقوقه”، معتبرا أن هذه المسيرة ساهمت في تشكيل ما يعرف بمحور المقاومة، الذي يضم قوى متعددة في المنطقة، أبرزها إيران، التي “دعمت القضية الفلسطينية منذ انتصار الثورة الإسلامية واعتبرتها مركز الصراع في العالم”. وفي سياق الحديث عن دور الفصائل المسلحة في العراق، يؤكد المتحدث باسم حركة النجباء أن ما يعرف بمفهوم “المناطق الموحدة” دفع فصائل المقاومة العراقية إلى الانخراط في مواجهات إقليمية، خاصة في إطار دعم قطاع غزة خلال معركة “طوفان الأقصى”. ويضيف أن ما يحدث اليوم لا يمكن فهمه بمعزل عن هذا السياق التاريخي والسياسي، مؤكدا أن المعركة الحالية “ليست مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل صراع ذو أبعاد أيديولوجية وسياسية عميقة”، على حد تعبيره، حيث يرى أن نصرة فلسطين والشعوب التي تتعرض للظلم “تنطلق من مبدأ إنساني وأخلاقي يعتبر نصرة المظلوم واجبا”. كما يرفض الموسوي الاتهامات الموجهة للفصائل العراقية بأنها تتحرك وفق استراتيجية إيرانية، مؤكدا أن موقفها القتالي مرتبط بالقضية الفلسطينية، “فالموقف تجاهها مستقل وينبع من قناعة أيديولوجية وسياسية”.


