اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 10:48:00
تساءلت صحيفة بريطانية، من هو المستفيد الحقيقي من تصاعد الحروب العالمية، بما فيها الحرب على غزة، والتصعيد الأميركي الإسرائيلي ضد إيران، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية والاقتصادية بشكل غير مسبوق. وقالت صحيفة بيزنس ستاندرد إن المؤشرات الأولى لهذه الحروب لم تكن استراتيجية أو عسكرية، بل أرقام بشرية صادمة، إذ تجاوزت حصيلة القتلى في الأيام الأولى من الحرب على إيران 1300 مدني، بحسب مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة. وأشارت إلى أن إحدى الضربات المبكرة استهدفت مدرسة في مدينة ميناب، ما أدى إلى مقتل أكثر من 170 شخصا، معظمهم من الأطفال، في مشهد يعكس حجم التكلفة الإنسانية للحرب. وأضاف التقرير أن الحروب، من أفغانستان والعراق إلى غزة وإيران، تكرر نفس النتيجة: الخسائر التي تقاس بالأرواح قبل أي شيء آخر. وبحسب بيانات مشروع تكاليف الحرب، فإن الصراعات التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر تسببت في مقتل أكثر من 940 ألف شخص، بينهم أكثر من 432 ألف مدني، إضافة إلى الوفيات غير المباشرة الناجمة عن انهيار الأنظمة الصحية وتداعيات الحروب طويلة الأمد. تريليونات الدولارات… وأرباح الشركات. ولم تقتصر التكلفة على الجانب الإنساني، إذ بلغ إجمالي الإنفاق الأمريكي على هذه الحروب نحو 8 تريليون دولار، بما في ذلك التكاليف المباشرة والالتزامات طويلة الأجل. ويظهر التقرير أن جزءا كبيرا من هذه الأموال تدفق إلى الشركات الصناعية العسكرية، حيث حصلت شركات مثل لوكهيد مارتن ورايثيون تكنولوجيز على حصة كبيرة من عقود الدفاع. وفي أفغانستان وحدها، تم إنفاق 108 مليارات دولار على العقود المرتبطة بالحرب، وذهب أغلبها إلى عدد محدود من الشركات. وكشفت لجنة أميركية أيضاً عن خسارة ما لا يقل عن 30 مليار دولار بسبب الهدر والفساد وسوء الإدارة خلال حربي العراق وأفغانستان. الحرب على إيران: تكلفة متزايدة وتأثير عالمي. وفي السياق الحالي، تشير الصحيفة إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تعكس الأنماط نفسها، حيث تجاوزت تكلفة العمليات العسكرية الأميركية 12 مليار دولار في أسبوعها الأول وحده. كما أدت الحرب إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع التوتر في مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط وزيادة معدلات التضخم عالميا. وأصبحت تداعيات الحرب محسوسة على مستوى العالم، من خلال ارتفاع الأسعار وتعطل سلاسل التوريد، حتى في البلدان البعيدة عن ساحة المعركة. تكلفة لا يمكن قياسها بالأرقام وحدها. ويؤكد التقرير أن الأرقام الاقتصادية الضخمة تتقاطع مع أرقام أخرى أكثر قسوة: أعداد النازحين، والبيوت المدمرة، والأرواح التي لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه. ففي غزة دمرت أحياء بأكملها، بينما يعيش المدنيون في إيران تحت تهديد التصعيد، بينما لا تزال آثار الحروب السابقة حاضرة في أفغانستان والعراق. ومن يدفع الثمن ومن يحصد المكاسب؟ ويخلص التقرير إلى أن الحروب تخاض باسم «المصلحة الوطنية»، لكن تكاليفها تتوزع بين الشعوب، في حين تميل المكاسب -الاقتصادية والسياسية- إلى التركز في أيدي قوى محددة. ويطرح سؤالا جوهريا: هل يمكن لأي مكسب أن يعوض ما تخسره البشرية في الحروب؟




