اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 19:09:00
تقرير – شهاب كشفت بيانات وتقارير متطابقة، عن تصاعد الدور الإماراتي المشبوه في دعم مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، من خلال استخدام وسائل إعلام “مدفوعة الأجر” تروج لإقامة تجمعات سكنية مؤقتة جنوب قطاع غزة كغطاء لعمليات التهجير القسري. وفي هذا السياق يبرز المدعو “أحمد فؤاد الخطيب” الذي يلعب دورا وظيفيا ممولاً من وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد لتسويق الرواية الصهيونية ومهاجمة حاضنة المقاومة الشعبية تحت شعارات “الأبحاث والدراسات”. وأثار الخطيب جدلا واسعا في آخر أطروحاته التي روّج فيها لخطة الإمارات لإنشاء تجمعات سكنية بديلة للفلسطينيين في جنوب قطاع غزة، معتبرا إياها “خطوة أولى نحو التعافي”، بينما هي في الواقع إعداد ميداني لتمكين جيش الاحتلال من تنفيذ خطط نزع سلاح المقاومة وإخلاء التجمعات السكانية، تمهيدا لفرض واقع ديمغرافي جديد يخدم أمن الاحتلال. ويتبنى الخطيب خطابا تحريضيا يدعو فيه إلى نقل المدنيين تدريجيا عبر ما يسميه “الخط الأصفر” بعيدا عن سيطرة حركة حماس، مدعيا أن الهدف هو منع المقاومة من “تحويل معاناة السكان إلى سلاح”. ويذهب الخطيب أبعد من ذلك بالدعوة صراحة إلى تطبيق “نموذج الموصل والرقة” في غزة، وهو النموذج الذي يقوم على طرد السكان ومن ثم تدمير المنطقة بشكل شامل بحجة مواجهة المقاتلين، وهو ما يعتبر دعوة علنية لشرعنة حرب الإبادة. وتشير المعلومات إلى أن الخطيب، وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية، له علاقات تمويل وانتماء مباشرة مع أبوظبي، حيث يشغل منصب “زميل كبير” في معهد المجلس الأطلسي في واشنطن، ويقود مشروع يسمى “إعادة التنظيم من أجل فلسطين” الذي يتلقى دعما ماليا من الخارجية الإماراتية. كما ينشط في الكتابة لمنصات صهيونية وغربية مثل صحيفة “هآرتس” العبرية لتشويه صورة المقاومة والدعوة إلى التطبيع. ويأتي دور الخطيب ضمن منظومة إعلامية أوسع تستخدمها الإمارات لتسويق مشروع تصفية القضية الفلسطينية، حيث سبق أن كشفت مصادر دبلوماسية عن اتفاق “الإماراتي الإسرائيلي” تموّل بموجبه أبوظبي مشاريع إيواء في جنوب قطاع غزة عبر “الهلال الأحمر الإماراتي”، بهدف تهيئة مناطق لاستقبال موجات التهجير القسري، بعيدا عن مراكز المدن الكبرى التي دمرها الاحتلال شمالا ووسطا. وفي إطار هذا التحالف، برزت تحركات سياسية إماراتية علنية، منها الزيارة السرية التي قام بها وفد إسرائيلي برئاسة رون ديرمر إلى أبو ظبي في أغسطس/آب 2025، حيث التقى الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لبحث الترتيبات الجيوسياسية لقطاع غزة، وفرض مشاريع “إغاثية” تحمل في طياتها أهدافا أمنية صهيونية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتغيير طبيعة القطاع. وندد الخطيب في كتاباته بالمؤسسات الأوروبية والدولية التي لا تزال تتعامل مع “الواقع الراهن” في غزة، واتهمها بالتعامل مع حكم المقاومة باعتباره أمرا لا مفر منه، وهو ما يعكس رغبة الممول الإماراتي في فرض “إدارة بديلة” تسحق الخيار الشعبي الفلسطيني وتخضع بالكامل للرقابة الأمنية الصهيونية، تحت مسميات “الاستقرار والتعافي”. ويرى مراقبون أن الإمارات تلعب دور “الممول والإعلام” للمشاريع الإسرائيلية، إذ تحاول طلاء مخططات التهجير بلون “إنساني”، في حين لا يوجد أي ذكر على الإطلاق أن هذه المبادرات تأتي في سياق مشروع التهجير والتغيير الديمغرافي الذي رسمه الاحتلال بعناية، ويهدف في النهاية إلى تصفية الوجود الفلسطيني المقاوم في غزة. ويعكس ظهور الخطيب المتكرر على منصات قريبة من دوائر الضغط المؤيدة لإسرائيل، ومشاركته في أنشطة التطبيع، أن الجهد الذي يقوم به ليس “بحثا سياسيا”، بل هو عمل مدفوع الأجر لتبرير جرائم الاحتلال وتحميل المقاومة مسؤولية الدمار، في محاولة يائسة لإقناع الشارع الفلسطيني بالقبول بخطط “الخيم الدائمة” والتهجير القسري مقابل لقمة العيش. ويبقى مشروع “الخط الأصفر” والمجمعات السكنية التي يروج لها الخطيب وبن زايد مجرد حلقة جديدة من حلقات المؤامرة على غزة، التي يتصدى لها الفلسطينيون بوعيهم بفضح هذه الأذرع المشبوهة التي تحاول بيع الأوهام الصهيونية باللغة الفلسطينية والمال الإماراتي، في وقت تستمر المقاومة في مواجهة هذه المخططات على الأرض.



