فلسطين – تقرير: أصابع متعبة وظهور محنية.. غسل اليدين يختصر معاناة نساء غزة

اخبار فلسطين25 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – تقرير: أصابع متعبة وظهور محنية.. غسل اليدين يختصر معاناة نساء غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 12:27:00

تقرير – شهاب في الوقت الذي خففت فيه التكنولوجيا الحديثة عناء تنظيف المنزل بضغطة زر، عادت المرأة الفلسطينية في قطاع غزة عقوداً إلى الوراء، لتجد نفسها تواجه معركة يومية مع جبال من الملابس المتسخة، تخوضها بأيد متعبة وصدور مثقلة بالإرهاق، وسط واقع دمره الاحتلال وحوله إلى كومة من الركام والبدائية. لم يعد يوم الغسيل جانباً بسيطاً من الحياة اليومية، بل تحول إلى رحلة شاقة تبدأ بالبحث عن قطرة ماء، وتنتهي بجراح وشقوق تملأ أصابع الأمهات اللاتي يعانين الظروف القاسية والماء البارد، في مشهد يلخص حرب الإبادة التي طالت أصغر تفاصيل الحياة. ومع استمرار انقطاع التيار الكهربائي وتدمير البنية التحتية والمنازل، تحولت الغسالة إلى قطعة من الماضي أو خردة مهجورة تحت الركام. واضطرت النساء إلى اللجوء إلى غسل الأيدي في حاويات بلاستيكية صغيرة داخل خيام النزوح أو بين جدران المنازل المدمرة، ما جعل من هذه المهمة استنزافاً جسدياً ونفسياً لا نهاية له. قطعة من العذاب أم يوسف صقر، نازحة من شمال غزة وتقيم حاليا في خيمة بمدينة غزة، تقول إن غسل اليدين أصبح قطعة من العذاب تضاف إلى سجل معاناتها اليومية منذ بداية الحرب. وأضافت في حديثها لوكالة شهاب: “في المنزل، بكبسة زر، كنا ننهي كل غسيل الأسرة. اليوم، أقضي يومي كله في تنظيف الملابس. الماء قليل والصابون رديء الجودة ويحرق يدي. ظهري لم يعد يستطيع الوقوف والانحناء لساعات”. وتشير إلى خيار الغسيل التجاري الذي ظهر كبديل مرير، قائلة: “حاولت أن أرسل الغسيل للأشخاص الذين لديهم طاقة شمسية أو كهرباء، لكن السعر باهظ الثمن للغاية. الطلب الواحد يحتاج إلى ميزانية، ونحن يا دوب نوفر الطعام للأطفال، لذلك علي أن أقوم بالغسيل بمفردي، رغم الصعوبة”. أصابع متشققة. أما الشابة هدى برهوم فتحكي لشهاب كيف أثرت هذه المعاناة على صحتها. “يدي متشققة من كثرة غسل وفرك الملابس. الملابس مليئة بالغبار والرمل لأننا في الخيم وحياتنا كلها على الرمال، وتنظيفها باليد يحتاج إلى جهد كبير”. وتضيف: “حتى لو وجدنا من يغسل بأموالنا الخاصة، فإن السعر باهظ جدًا ولا نستطيع تحمله بشكل دائم. الاحتلال لم يدمر بيوتنا فقط، بل دمر راحتنا ويريد أن يعيدنا إلى عصر ما قبل التطور واختراع الغسالات، ويريد أن يجعلنا نعاني بكل شيء”. وتواجه ختام ضاهر صعوبة كبيرة في استكمال الغسيل اليومي، إذ تصفه بأنه متعب للغاية ويتطلب جهدا ووقتا طويلا، خاصة مع وجود أطفال يجعلونها مضطرة للغسيل بشكل يومي. وتؤكد في حديثها لشهاب أن المشكلة تتفاقم بسبب عدم توفر المياه بشكل دائم، ما يزيد المهمة صعوبة ويستنزف طاقتها، لدرجة أن يديها أصبحتا متعبتين من الغسيل. وتقول: “خاصة في فصل الشتاء، أغلب الأطباق ثقيلة وغسلها متعب ويكسر الظهر، وتبدأ أيديهن تتألم منه، رغم أننا كنساء من المفترض أن نعيش حياة مريحة كنساء، لكن الحرب جعلتنا نحمل عبئاً أكبر من طاقتنا”. وتضيف: “الحياة قبل الحرب كانت مريحة، وكل شيء متوفر، ولم يكن هناك قلق بشأن الغسيل، كنا فقط نضع الغسيل في الغسالة ونخرجه للتعليق، أي أنني لم أفرك الحاويات أو أحركها أو أحمل عبئ التعب”. ولا يقتصر الأمر على الإرهاق الجسدي، بل يمتد إلى أزمة المياه، التي يمنع الاحتلال الوصول إليها، حيث تضطر النساء إلى انتظار شاحنات المياه لساعات، أو استخدام مياه البحر المالحة، لبدء ماراثون الغسيل، الذي غالباً ما ينتهي بآلام مزمنة في المفاصل والظهر. وعلى مدار عامين من الحرب، وجدت المرأة الغزية نفسها في مواجهة مباشرة مع انعدام ضروريات الحياة، حيث تحول الغسيل إلى جبل من الهموم اختبرت قدرتها على التحمل. رغم الألم الناتج عن تشقق الأصابع، والوهن الذي ينخر الأجساد المنهكة، إلا أن نساء غزة يواصلن غسل غبار الحرب عن ملابس أطفالهن، في إصرار صامت على البقاء والنظافة التي تستخرج من قلب الركام والدمار.

اخبار فلسطين لان

تقرير: أصابع متعبة وظهور محنية.. غسل اليدين يختصر معاناة نساء غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #أصابع #متعبة #وظهور #محنية. #غسل #اليدين #يختصر #معاناة #نساء #غزة

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية