ليبيا – معيوف: تخطي المسار الدستوري أحد أبرز أسباب تعثر العملية السياسية في ليبيا

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – معيوف: تخطي المسار الدستوري أحد أبرز أسباب تعثر العملية السياسية في ليبيا

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 01:05:00

وقال الكاتب والأكاديمي المهتم بالشأن الوطني أحمد معيوف، إن التركيز المتزايد على مسار الحكم ضمن المسارات السياسية المطروحة حاليا يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل المسار الدستوري، خاصة أن القضايا المتعلقة بشكل السلطة وصلاحياتها واختصاصاتها هي في الأصل من القضايا التي يفترض حلها من خلال دستور دائم للبلاد، بحسب قوله. وأكد معيوف، في مداخلة على قناة “التناصح”، رصدتها صحيفة الساعة 24، أن مختلف التجارب الدولية التي شهدت خلافات وصراعات داخلية أظهرت أن الدستور كان دائما نقطة الانطلاق نحو بناء الدولة وتثبيت مؤسساتها، مشيرا إلى أن العديد من الدول التي مرت بأزمات سياسية أو حروب داخلية أسست أطرها الدستورية قبل استكمال بناء مؤسساتها التنفيذية والتشريعية، على حد تعبيره. وزعم أن التجارب المقارنة أظهرت أهمية وجود أساس دستوري واضح يحدد شكل النظام السياسي وتوزيع السلطات والعلاقة بين مؤسسات الدولة، معتبرا أن غياب هذا الأساس يؤدي في كثير من الأحيان إلى استمرار الخلافات والصراعات على الشرعية والصلاحيات. وأضاف أن الأزمة الليبية تعكس بوضوح هذه المشكلة، حيث ظل ملف الدستور محل جدل سياسي منذ سنوات، وهو ما انعكس على العملية السياسية برمتها وأثر على فرص التوصل إلى تسوية مستقرة ودائمة. وأشار إلى أن مشروع الدستور الذي تم الانتهاء منه خلال السنوات الماضية واجه عددا من التحديات والخلافات السياسية، موضحا أن بعض الأطراف أبدت تحفظا على عدد من مواده، منها قضايا تتعلق بطبيعة الدولة وبعض شروط الترشح للمناصب السيادية، ما ساهم في تعثر عملية الاستفتاء عليها. ورأى معيوف أن معالجة هذه النقاط الخلافية يتطلب توافقا سياسيا وتشريعيا واسعا، مشيرا إلى أن المؤسسات السياسية القائمة لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى حلول نهائية بشأن هذه القضايا، على حد وصفه. وأشار إلى أن أي حكومة انتقالية جديدة يجب أن يكون من بين أولوياتها الأساسية التعامل مع الملف الدستوري، سواء من خلال تمهيد الطريق للاستفتاء على مشروع الدستور الحالي أو إيجاد آلية توافقية لمعالجة المواد الخلافية بما يسمح بالانتقال إلى مرحلة دستورية مستقرة، على حد زعمه. وأضاف أن استمرار عقد المؤتمرات والحوارات السياسية دون آليات تنفيذ واضحة سيؤدي إلى تكرار الإخفاقات السابقة، مؤكدا أن قيمة أي اتفاق سياسي لا تقاس فقط بما يتضمنه من نصوص وتفاهمات، بل بمدى قابليته للتنفيذ على أرض الواقع. وأوضح معيوف أن الاتفاقات السياسية تؤدي وظيفتين أساسيتين: الأولى توفير آلية لتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها، والثانية بناء الثقة بين الأطراف المتنافسة، لافتا إلى أن عدم التنفيذ يضعف الثقة ويجعل الاتفاقات عرضة للفشل. وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه الدولة الليبية، أشار معيوف إلى أن الملف العسكري يمثل أحد أهم الملفات المتعلقة بنجاح أي عملية سياسية، موضحا أن الحكومات التي تشكلت منذ 2015 واجهت صعوبات كبيرة في ممارسة سلطتها على كامل الأراضي الليبية بسبب استمرار الانقسام السياسي والمؤسساتي والعسكري. وأضاف أن التجارب السابقة أثبتت أن تشكيل الحكومات وحده لا يكفي لتحقيق الاستقرار ما لم يرافقه معالجة القضايا المتعلقة بتوحيد المؤسسات وتعزيز سلطة الدولة على مختلف المستويات. كما أشار معيوف إلى التداعيات الاقتصادية الناجمة عن استمرار الانقسام، مشيراً إلى أن تعدد مراكز الإنفاق والجهات الموازية ألقى بأعباء مالية إضافية على الدولة، ما أثر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين. وأكد أن أي تسوية سياسية ناجحة في ليبيا يجب أن تبدأ من معالجة موازية للملفين الدستوري والعسكري، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لبناء مؤسسات مستقرة قادرة على إدارة الدولة وإنهاء حالة الانقسام. وقال معيوف إن تقييم دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يجب أن يكون متوازنا، معتبرا أنها لعبت أدوارا مهمة على مراحل متعددة، لكنها في الوقت نفسه تعمل ضمن التوازنات والضغوط الدولية داخل مجلس الأمن. وأوضح أنه لا يمكن تحميل البعثة الأممية وحدها المسؤولية عن تعثر العملية السياسية في ليبيا، لافتا إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم التوافق بين الليبيين أنفسهم داخل مختلف المؤسسات التشريعية والسياسية. وأضاف أن العديد من المبادرات والحوارات التي رعتها البعثة انتهت بنتائج محدودة بسبب عدم تمكن الأطراف الليبية من التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، مؤكدا أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الأطراف الوطنية المشاركة في العملية السياسية. وأشار معيوف إلى أن لجنة الحوار المنظم تضم عددا كبيرا من الأعضاء، لكن نجاح أي حوار سياسي يعتمد على قدرة المشاركين على توجيه مخرجاته نحو مصلحة الوطن، معتبراً أن البعثة تعمل كميسر للعملية السياسية وليست جهة تنفيذية لها. وأشار إلى أن غياب البدائل السياسية الواضحة في ظل غياب البعثة قد يزيد المشهد تعقيدا، محذرا من احتمالات حدوث انقسام سياسي أوسع في ظل غياب إطار دولي يساعد على تقريب وجهات نظر الأطراف. وفي سياق حديثه عن مستقبل العملية السياسية، أكد معيوف أن المشكلة الأساسية في ليبيا هي الانقسام داخل المؤسسات التشريعية ووجود قوى عسكرية خارج إطار الدولة، وهو ما يعيق بناء المؤسسات الموحدة. وأوضح أن معالجة هذه الإشكاليات يتطلب توحيد السلطة التشريعية وتعزيز سيادة الدولة على مؤسساتها العسكرية والأمنية، معتبرا أن أي عملية سياسية لا تعالج هاتين القضيتين ستبقى غير كافية لتحقيق الاستقرار. وأضاف أن المناقشات الجارية حول مستقبل السلطة التنفيذية يجب أن ترتبط بإعادة تنظيم العلاقة بين المؤسسات التشريعية والعسكرية، بما يضمن أن تكون القوة العسكرية أداة في يد الدولة وليست سلطة موازية لها. ورأى معيوف أن التمييز بين الدولة العسكرية وعسكرية الدولة يمثل جوهر المشكلة في ليبيا، موضحًا أن المطلوب هو بناء مؤسسة عسكرية محترفة تعمل تحت سلطة الدولة وتخضع للقانون. مشددا على أن الحل الحقيقي للأزمة الليبية لا يكمن في تعدد المبادرات، بل في بناء مؤسسات موحدة ودستور واضح يعيد تنظيم العلاقة بين السلطات ويضع حدا لحالة الانقسام. وقال إن التفاعلات الدولية والإقليمية المتعلقة بالملف الليبي تأتي في سياق محاولات إعادة تشكيل المشهد السياسي، لكن تأثيرها يبقى محدودا دون توافق ليبي داخلي حقيقي. وأوضح أن دولاً إقليمية مثل مصر والإمارات تعتبر من أبرز الأطراف المؤثرة على المشهد الليبي، إلى جانب البعثة الأممية، معتبرا أن هذا التداخل يعكس مدى تعقيد الأزمة. من ناحية أخرى، أكد معيوف أن المسؤولية الأساسية في استمرار الأزمة تقع على عاتق الأطراف الليبية نفسها، مشيرًا إلى أن الانقسام الداخلي هو الذي سمح بتوسع التدخلات الخارجية. وأكد أن التجربة السياسية منذ 2012 أظهرت خللاً في البنية السياسية الداخلية، سواء على مستوى إدارة المرحلة الانتقالية أو صياغة القوانين المنظمة للعملية السياسية، مشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في تعدد المبادرات الدولية، بل في غياب إرادة وطنية موحدة قادرة على إنتاج حلول مستقلة وفعالة، موضحاً أن أي تسوية لا تعتمد على التوافق الداخلي ستبقى عرضة للمؤثرات الخارجية، بحسب قوله. واختتم معيوف حديثه بالتأكيد على أن استقرار ليبيا يبدأ من الداخل بإصلاح المؤسسات السياسية وتوحيد المسارين التشريعي والعسكري، معتبرا أن الأزمة داخلية بالأساس وتتطلب حلولا وطنية شاملة، بحسب قوله.

ليبيا الان

معيوف: تخطي المسار الدستوري أحد أبرز أسباب تعثر العملية السياسية في ليبيا

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#معيوف #تخطي #المسار #الدستوري #أحد #أبرز #أسباب #تعثر #العملية #السياسية #في #ليبيا

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24