فلسطين – تقرير “الجندي المسحور” يروي اللحظات الأولى للسقوط وتفاصيل اللقاء مع السنوار داخل أنفاق غزة

اخبار فلسطين14 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – تقرير “الجندي المسحور” يروي اللحظات الأولى للسقوط وتفاصيل اللقاء مع السنوار داخل أنفاق غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 11:45:00

تقرير – شهاب في شهادة لافتة كشفت تفاصيلها مؤخرا، روى جندي الاحتلال نمرود كوهين الذي أسره مقاتلو كتائب القسام خلال الساعات الأولى من عملية طوفان الأقصى، ما عاشه لحظة انهيار الموقع العسكري الذي كان يتمركز فيه بالقرب من السياج الفاصل بين قطاع غزة، تمهيدا لأسره ونقله إلى القطاع. وتعود شهرة كوهين إلى الصورة التي تم تداولها على نطاق واسع بعد إخراجه من دبابة تابعة لجيش الاحتلال وسحله على الأرض قبل أسره في غزة، في مشهد أصبح من أكثر اللقطات انتشارا في الساعات الأولى من العملية. وبحسب روايته، بقي كوهين في الأسر حتى المراحل الأخيرة من الحرب على غزة، قبل أن يطلق سراحه ضمن صفقة التبادل الشاملة، ويخرج لاحقا بتفاصيل تسلط الضوء على ما حدث خلف الكواليس في اليوم الأول للعملية. الانهيار المفاجئ قال كوهين في مقابلة مع صحيفة هآرتس العبرية إنه استيقظ حوالي الساعة الخامسة صباحا في يوم العملية، وكان بين طاقمي دبابتين إلى جانب جنود من لواء غولاني المتمركزين على السياج الفاصل بين غزة، في موقع من المفترض أن يكون من أكثر النقاط تحصينا وحساسية أمنية. وأشار إلى أن أطقم الدبابات كانت نائمة أثناء مناوبات الحراسة، في انتهاك واضح لإجراءات الاستعداد العسكري، قبل أن يستيقظ الجنود على أصوات قذائف الهاون والانفجارات الأولى، ما أحدث حالة من الذهول والارتباك في صفوف القوة. وأوضح أن اختراق السياج تزامن مع فقدان الاتصال الفوري مع بعض النقاط العسكرية القريبة، فيما بدت القيادة الميدانية غير قادرة على استيعاب حجم الهجوم في الدقائق الأولى، ما ساهم في تسريع انهيار الموقع وسقوطه خلال وقت قصير. نقطة تحول حاسمة. وكشف كوهين أن الدبابة التي كانوا يركبونها كانت تعاني من أعطال فنية سابقة، وعندما بدأوا التحرك بعد التنبيه ارتفعت درجة حرارتها بشكل كبير ولم تكن قادرة على التحرك أكثر من عشرة كيلومترات في الساعة، مما جعلها هدفا سهلا في حقل مفتوح. وأضاف أن الدبابة أصيبت بقذيفة صاروخية مباشرة بعد تمركزها، ما أدى إلى إصابة سائقها الجندي شكد دهان بشظايا وفقد الوعي، فيما تعطل برج الدبابة ولم يعد بالإمكان توجيه النيران أو الرد على مصدر القصف. وأوضح أن لحظة الإصابة مثلت نقطة تحول حاسمة في مصير الطاقم، حيث تحولت الدبابة من وسيلة حماية إلى فخ مغلق، في الوقت الذي صعد فيه أحد المقاتلين إلى أعلى البرج، ما يعكس سرعة السيطرة على الموقع وتطويق القوة العسكرية. خياران أخيران روى كوهين أن الخزان امتلأ بالدخان الكثيف نتيجة الانفجارات المتتالية، فيما تعطل نظام الحماية من المواد الكيميائية بداخله، ما جعل البقاء بداخله مسألة وقت قبل الاختناق أو الاحتراق. وأوضح أنه شاهد جنديين يهربان عبر فتحات الدبابة، كما حاول الخروج ثم عاد بحثاً عن أنبوب التنفس، قبل أن يرى من خلال منظار البندقية أحذية المقاتلين أثناء صعودهم إلى البرج، في مشهد يعكس السيطرة المشددة على المكان من كافة الاتجاهات. وأشار إلى أنه وجد نفسه أمام خيارين قاسيين: استل سلاحه وإطلاق النار، وهو ما يعني موته شبه المؤكد، أو الخروج من دون سلاح على أمل إنقاذ حياته. فاختار الخيار الثاني، ليتم سحبه بالقوة من الدبابة وهو في حالة صدمة. الطريق إلى الأسر وقال كوهين إن المقاتلين سارعوا بنقله بالسيارة إلى داخل قطاع غزة، مؤكدا أن الطريق قصير نسبيا، لكنه بدا له طويلا بسبب الخوف والإرهاق. وأضاف أنه فور وصوله تم تجريده من ملابسه وتقييد يديه، قبل أن يتم نقله إلى أحد الأنفاق، حيث التقى بسجناء آخرين وبدأ يدرك حجم ما حدث في محيط الموقع العسكري الذي كان يتمركز فيه. وأوضح أن الأيام الأولى داخل النفق كانت الأصعب من الناحية النفسية، إذ اختلطت مشاعر الصدمة بالخوف من المجهول، قبل أن تتضح له الصورة الأوسع للعملية ومسار المواجهات التي اندلعت حول غزة لاحقا. لقاء السنوار داخل النفق كشف كوهين أن الشهيد يحيى السنوار جاء إلى النفق الذي كان معتقلا فيه في بداية عملية التفاوض، برفقة عدد من الأشخاص، في زيارة وصفها بالمفاجئة وغير المتوقعة بالنسبة له وللأسرى الآخرين. وأوضح أنه لم يتعرف عليه في البداية، لكنه سرعان ما أدرك أنه شخصية قيادية بارزة نظراً لطبيعة الجمهور المرافق له وطريقة حديثه مع السجناء، إذ جلس معهم نحو عشر دقائق فقط. وأضاف أن السنوار قال لهم إن عليهم الانتظار حتى يعودوا إلى منازلهم، واصفا اللقاء بأنه قصير، لكنه ترك أثرا نفسيا واضحا، خاصة أنه جاء في ذروة حالة الخوف وعدم اليقين بشأن المصير. صورة مختلفة داخل العائلات. وتعكس شهادة كوهين حجم الإخفاقات التي أصابت منظومة الحراسة والجاهزية العسكرية في المواقع المحيطة بغزة، بدءاً من النوم أثناء الخدمة، مروراً بالأعطال الفنية في الدبابات، وانتهاءً بالاستجابة البطيئة في الدقائق الأولى للهجوم. كما تسلط الرواية الضوء على انهيار الثقة بين الجنود في الميدان عند أول اختبار حقيقي لجاهزيتهم، حيث تحولت العربات المدرعة والمحصنة المفترضة إلى نقاط ضعف قاتلة، مما أدى إلى تسريع سقوط المواقع العسكرية الواحدة تلو الأخرى. ومن ناحية أخرى، تكشف الشهادة صورة مختلفة لإدارة ملف الأسرى داخل غزة، من حيث السيطرة الميدانية وإرسال رسائل سياسية مقتضبة، على عكس الرواية الرسمية الإسرائيلية التي تصور مشهد الأسر بشكل أحادي ومجزأ. وبدأت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، تمكنت خلالها فصائل المقاومة الفلسطينية من اختراق التحصينات العسكرية المحيطة بقطاع غزة وأسر عدد من الجنود والمستوطنين من المواقع والمستوطنات المحاذية للقطاع. وأعقب العملية شن الاحتلال حربًا واسعة النطاق على قطاع غزة، خلفت دمارًا كبيرًا في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا، بينهم شهداء وجرحى، وسط أزمة إنسانية خانقة ونزوح جماعي للسكان. وفي مراحل لاحقة، أدت جهود الوساطة الإقليمية والدولية إلى إبرام صفقات تبادل أسرى على دفعات، انتهت بالإفراج عن عدد من أسرى الاحتلال مقابل أسرى فلسطينيين.

اخبار فلسطين لان

تقرير “الجندي المسحور” يروي اللحظات الأولى للسقوط وتفاصيل اللقاء مع السنوار داخل أنفاق غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #الجندي #المسحور #يروي #اللحظات #الأولى #للسقوط #وتفاصيل #اللقاء #مع #السنوار #داخل #أنفاق #غزة

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية