اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 11:51:00
تقرير خاص – شهاب في وقت مشحون بالرمزية الدينية والتاريخية، اندلعت الحرب الإقليمية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسط تفسيرات سياسية متعددة ترى أن ما يحدث قد تجاوز الحسابات العسكرية البحتة إلى صراع ذو طبيعة دينية وأيديولوجية بحتة. وربط محللون سياسيون اندلاع المواجهة بتزامنها مع مناسبات دينية وتاريخية، معتبرين أن ذلك يعكس انتقال الصراع إلى مستوى رمزي يسعى إلى تنشيط الداخل الصهيوني اليميني المتطرف وإرسال رسائل نفسية وسياسية في وقت واحد إلى الجانب الإسلامي الإيراني. وقال دكتور “الحرب الأيديولوجية” في العلوم السياسية والدولية أمجد بشكار، إن “جذور المواجهة الحالية تعود إلى روايات تاريخية تمتد إلى أكثر من 2500 عام”، في إشارة إلى رمزية التصعيد تزامنا مع ما يعرف بعيد “المبوريم” اليهودي. وأوضح بشكار في حديث خاص لوكالة شهاب، أن “ما يحدث هو حرب دينية وأيديولوجية صريحة تديرها حكومتان، الإسرائيلية والأمريكية، ومنذ أسابيع يغلف القرار العسكري بخطاب ديني يمنحه شرعية داخلية ويبرر توسيع دائرة الصراع”. وأضاف بشكار أن “الحكومة الإسرائيلية لم تحصل قط على دعم أميركي مماثل لما قدمه دونالد ترامب في تاريخها”، معتبرا أن هذا الدعم ساهم في صعود الحركات الدينية اليمينية المتطرفة داخل المؤسسات الإسرائيلية والأميركية. وأشار إلى أن الخطاب المتداول يتجاوز مواجهة إيران ويصل إلى روايات “إسرائيل الكبرى” والأحلام التوراتية بالهيمنة الإقليمية، ما يحول الحرب إلى صراع وجودي. وحذر بشكار من أن “التعامل العربي مع الحرب باعتبارها مواجهة لا يكونون أطرافا مباشرة فيها يدل على الإهمال بطابعها التوسعي”، معتبرا أن استهداف الحركات الإسلامية في المنطقة غالبا ما يقابل بالصمت الرسمي، فيما تتقدم مشاريع السيطرة خطوة بخطوة. ويرى دكتور العلوم السياسية أن “اليمين الديني الصهيوني المتطرف في إسرائيل والولايات المتحدة يدفع المنطقة نحو مواجهة واسعة لتحقيق أهداف أيديولوجية تتجاوز المصالح السياسية الظرفية”. “التوقيت رسالة دينية مقصودة”. من جانبه، رأى الدكتور والمحلل السياسي خليل العناني أن اختيار توقيت التصعيد لا يمكن فصله عن البعد الديني، إذ تزامن مع بدء احتفالات “عيد المساخر” المرتبطة برواية الخلاص من الإمبراطورية الفارسية قبل 2500 عام حسب كتاب أستير، وفي الوقت نفسه مع العاشر من رمضان ذكرى حرب أكتوبر عام 1973. واعتبر العناني أن هذه الصدفة تحمل رمزية رسالة تؤكد تقديم الصراع في الخطاب الحاشدي كامتداد. من أجل معركة دينية تاريخية. وأوضح العناني أن تغليف الحرب بالخطاب الديني العقائدي يهدف إلى استنفار الداخل نفسياً وتكتيكياً، وتحويل القرار العسكري إلى “معركة وجود”. وأضاف أن استدعاء الرموز الدينية وقت الضربات ليس تفصيلاً شكلياً، بل هو أداة في إدارة الصراع نفسياً وسياسياً لإرسال رسائل إلى المعارضين والحلفاء على السواء. إنذار مبكر لحرب دينية إقليمية وفي سياق مواز، يستذكر المراقبون تحذيراً قديماً أطلقه الشهيد المنازع يحيى السنوار، رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عندما حذر من أن استمرار سياسات الاحتلال وانتهاكاته في المنطقة قد يجرها إلى حرب ذات طابع ديني وإقليمي واسع، داعياً في حينه إلى الاستعداد لسيناريو المواجهة الذي يتجاوز حدود الساحات الفلسطينية. ويرى محللون أن المشهد الحالي، مع اتساع نطاق المواجهة وتداخل ساحاتها الإقليمية، يعيد إحياء هذه التحذيرات باعتبارها تفسيرا مبكرا لمسار يتجه نحو صراع محمل بالرمزية الدينية والأيديولوجية. اقرأ أيضًا “سوف تحرق الأخضر واليابس”. ناشطون يستذكرون الكلمة التاريخية للشهيد يحيى السنوار من قرب الحرب الإقليمية




