ليبيا – المحمودي: الخدمات المركزية لم تعد فعالة والأزمة كشفت عدم الجاهزية

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – المحمودي: الخدمات المركزية لم تعد فعالة والأزمة كشفت عدم الجاهزية

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 01:16:00

أكد الصحفي الاقتصادي علي المحمودي، أن ما يتم تداوله حول عودة الخدمات المتعلقة بنظام البنك المركزي في ليبيا إثر الهجوم السيبراني الذي تعرض له غير دقيق، مشيراً إلى أن الواقع الحالي لا يشهد أي عودة فعلية لهذه الخدمات عبر القنوات الرسمية، بل عبر مسارات بديلة تعمل بالتوازي. وقال المحمودي، في مداخلة على قناة المسار، رصدتها صحيفة الساعة 24، إنه اليوم في ليبيا لا توجد خدمات تعود فعليا إلى منظومة البنك المركزي، وما يقال عن عودة الخدمات غير دقيق، فالارتباط الحالي بعجز الدولار هو مجرد رابط بين المواطن وهيئة الاتصالات، ولا توجد معلومات تصل إلى منظومة البنك المركزي. وأضاف أن الخدمات الرقمية الحالية، بما فيها الدفع الإلكتروني، تعمل من خلال شركتي “معاملات” و”مسارات”، موضحا أن هاتين الشركتين تعملان بالتوازي مع نظام البنك المركزي من خلال عمليات التحويل والأرصدة المصرفية التي بحوزتهما، دون أن تتم أي تسوية فعلية من خلال البنك المركزي. وتابع أن الأمر لم يتم تسويته رسميًا حتى الآن، حيث تتم المعاملات عبر التحويلات الإلكترونية بين البنوك دون تسجيلها أو مقاصتها ضمن نظام البنك المركزي، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع البنوك إلى اتخاذ خطوات تؤدي إلى تراكم الأرصدة لديها لدى تلك الشركات، مما قد يسبب خللاً في العلاقة المالية بين الطرفين. ودعا المحمودي دائرة الرقابة النقدية في البنك المركزي إلى الإسراع في معالجة وتسوية الوضع الحالي مع شركتي “المعاملات” و”المسارات”، محذرا من أن عدم التسوية قد يخلق مشاكل مالية أوسع. وأوضح أن الخدمات التي تقدمها الشركتان، رغم الإنجازات والتحسينات التي حققتها، لا تزال تعمل خارج إطار التسوية النهائية مع البنك المركزي، واصفا ذلك بالملف الذي لم تتم تسويته بعد. وأشار إلى أن خدمات الدفع الإلكتروني تعمل حاليا في مختلف أنحاء ليبيا، لكن لا يتم تسويتها رسميا ضمن نظام البنك المركزي، لافتا إلى أن العمليات تتم من خلال التحويلات بين البنوك دون تسويات مركزية. وفي سياق متصل، أبدى المحمودي قلقه من التقديرات الرسمية التي تشير إلى أن معالجة المشاكل الحالية قد تستغرق ستة أشهر أو أكثر، متسائلا عما إذا كان هذا وصفا دقيقا لمدى الاختراق أم مجرد إطار عام مشابه للحوادث المالية والفنية العالمية. وأضاف أن الكارثة ليست في الاختراق نفسه، بل في غياب اختبارات التحمل والخطط البديلة داخل البنك المركزي وعدم الاستعداد الكافي لمثل هذه الحالات. لافتاً إلى أن الأزمة بدأت فعلياً يوم الخميس، وليس كما أشيع بداية الأسبوع، مؤكداً أن عدم الاستعداد كان واضحاً في التعامل مع الحدث. وأشار إلى أن توقيت الأزمة جاء بداية الشهر، مما ساهم في الحد من آثارها، خاصة فيما يتعلق بصرف الرواتب، قائلا إنها لو حدثت نهاية الشهر لكانت الرواتب مهددة بالتأخير أو التعطيل. كما انتقد المحمودي ما وصفه بضعف التنسيق داخل النظام المالي، مشيراً إلى أن الوزارات والمصارف تواجه صعوبات في تنفيذ عمليات الصرف نتيجة تعطل آليات الربط مع البنك المركزي. وأشار إلى أن البنك المركزي أعلن عن إجراءات إضافية، منها إضافة مبلغ مالي لدعم العلاجات، معتبراً أن التعامل مع الأزمة يجب أن يكون جذرياً وليس ترقيعياً، محذراً من أن مجرد الاعتراف بالخرق دون معالجته بشكل شامل قد يؤدي إلى تكرار المشكلة. وقال المحمودي إن البيان الصادر عن البنك المركزي مهم وموجه للرأي العام، فيما اعتبر أن ما حدث يمثل خطأ فادحا من البنك المركزي في إدارة الأزمة والتواصل بشأنها. وأضاف أن البنك المركزي أشار في بيانه إلى أنه يعمل على جمع الأدلة وإجراء التدقيق وتحديد مدى الضرر الذي لحق بالبيانات والمعلومات المخزنة ضمن الأنظمة المتضررة، معتبرا أن هذا التوضيح يعكس محاولة لتحديد حجم ومدى الاختراق، لكنه في الوقت نفسه أثار تساؤلات حول مدى العمق الفعلي للاختراق. وأوضح أن البيان الرسمي أكد أن الاستهداف كان محدودا، لكن هذا الوصف برأيه لا يتوافق مع الآراء التي طرحت ضمن النقاش، متسائلا عما إذا كان ما يحدث فعلا يعكس ضررا محدودا أم سياسة تهدئة الرأي العام. كما حذر المحمودي من أن البنك المركزي لا يملك حسابات المواطنين أو بياناتهم الشخصية، وإنما تتعامل المؤسسة مع حسابات الدولة والمصارف التجارية، معتبرا أن تسرب بيانات المواطنين ليس جوهر الخطر في هذه الحالة، بل الخطر الحقيقي هو تعطل النظام المالي وتأثيره على السيولة والائتمان وقدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها المالية. وأشار إلى أن توقف أو تعطيل نظام البنك المركزي قد يؤثر بشكل مباشر على صرف الرواتب وتمويل الوزارات والاعتمادات، محذرا من أن بعض الجهات قد تلجأ إلى السوق الموازية في حال استمرت الأزمة. كما أشار إلى أن هناك اعتقادا لدى بعض المختصين بأن نظام البنك المركزي يعاني من ضعف فني وهيكلي، لكنه أكد أن تقييم ذلك يتطلب وقتا وتحليلا فنيا دقيقا. وانتقد المحمودي آلية التواصل الحالية للبنك المركزي، لافتا إلى أن بعض التصريحات أو الإجراءات كالحديث عن إضافة مبالغ مالية أو إجراءات طارئة، يتم طرحها دون خطة واضحة أو شرح كاف للرأي العام، وهو ما قد يثير المزيد من الجدل بدلا من الاطمئنان. وأكد أن تكرار البيانات والتصحيحات من البنك المركزي قد يعكس ضعفاً في إدارة الأزمة الإعلامية، معتبرا أن بعض البيانات كانت ناقصة وغير مكتملة، وأن ذلك ساهم في تضارب الفهم حول حقيقة ما يجري داخل النظام المالي. وقال المحمودي إن الجدل الدائر حول احتمال أن يكون الاختراق الذي أصاب البنك المركزي نتيجة أطراف داخلية أو خارجية يبقى احتمالا، لكن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تتركز على استعادة استقرار النظام المالي ووضع خطة طوارئ عاجلة. وأوضح أن الخلاف بين الضيوف حول طبيعة البيان الذي أصدره البنك المركزي يعكس تعدد القراءات حول مستوى الشفافية والدقة في وصف الأزمة، لافتا إلى أن التجارب السابقة في التحقيقات المتعلقة بملفات مماثلة لم تعلن نتائجها النهائية رغم الإعلان عن فتحها. وأضاف أن هناك توتراً متزايداً في المشهد، خاصة مع تداول معلومات عن اعتقالات داخل القطاع المالي، إلى جانب فرضيات تتعلق باحتمال وجود رسائل سياسية أو محاولات تخريبية تهدف إلى تعطيل سير التحقيق أو التأثير عليه. وتساءل المحمودي عن المعايير التي يجب أن تحكم الاستعانة بالخبرات الدولية في مثل هذه الحالات، لافتا إلى التجارب السابقة التي تم اللجوء فيها إلى شركات التدقيق والاستشارات العالمية مثل “ديلويت” و”K2”، والتي كشفت، بحسب وصفه، عن مشاكل أعمق من مجرد حادثة الاختراق نفسها، بما في ذلك هدر مالي وملفات مالية معقدة. وشدد المحمودي على أن معيار اختيار الهيئات الدولية يجب أن يعتمد على الكفاءة والاستقلالية والقدرة على تقديم تقارير قابلة للتنفيذ سواء كانت هذه الهيئات شركات. خاصة أو مؤسسات ذات طبيعة حكومية أو شبه حكومية، مع ضرورة التأكد من عدم وجود تضارب في المصالح. وشدد على أن الخلاف حول هوية الهاكر سواء الداخلي أو الخارجي لا ينبغي أن يصرف الأنظار عن الأولويات الملحة، معتبراً أن الأهم الآن هو ضمان استمرارية عمل النظام المالي وعدم توقف صرف الرواتب أو انقطاع الخدمات الأساسية. ودعا المحمودي إلى إعداد خطة طوارئ عاجلة خلال مدة لا تتجاوز يومين إلى ثلاثة أيام لضمان استمرارية العمل داخل البنك المركزي، مشيرا إلى أن هناك تجارب سابقة تم فيها إدارة الرواتب عبر آليات بديلة. وأوضح أن البنك المركزي مطالب في الفترات الاستثنائية بوضع خطط تشغيل احتياطية واختبارات ضغط دورية للأنظمة المالية، للتأكد من جاهزيتها لمواجهة أي فشل أو هجمات محتملة، بدلا من الاكتفاء بالاستجابة بعد حدوث الأزمات. وفيما يتعلق بالسيولة وسعر الصرف، حذر المحمودي من أن استمرار اضطراب نظام الدفع والتحويل قد يدفع عدداً من التجار والمستوردين للجوء إلى سوق العملة الموازية، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار وارتفاع أسعاره في السوق، سواء من خلال التجار الملتزمين أو غير الملتزمين، نتيجة الحاجة لتغطية وارداتهم والتزاماتهم التشغيلية. وانتقد ما وصفه بالأسلوب الرجعي في إدارة الأزمات داخل بعض المؤسسات، معتبرا أن ذلك يعكس غياب التخطيط الاستراتيجي والاعتماد على القرارات الآنية لمعالجة الأزمات المالية. وفي سياق متصل، أشار المحمودي إلى أن موضوع الاستقالة الأخلاقية في الإدارة العليا للمؤسسات المالية لا يزال محدودا في المنطقة العربية، معتبرا أن هذا النوع من الممارسة مرتبط بثقافة مؤسسية غير راسخة في بيئة العمل المحلية وأزمة أكثر سيطرة عليها، مع التركيز على حماية الاستقرار المالي وتجنب انتشار تداعيات الأزمة إلى السوق والمجتمع. وأوضح أن البيان، من وجهة نظره الاقتصادية، لا يمكن اعتباره جيداً وفق كامل المعايير المهنية، مشيراً إلى أن صياغته تعكس، على حد تعبيره، حالة من رد الفعل وليس نتاج تخطيط مؤسسي مسبق. وأضاف المحمودي أن البنك المركزي أشار في بيانه إلى استمرار أعمال التحقيق الفني وتقييم مدى الضرر الذي لحق بالبيانات والأنظمة، مع التأكيد على عدم وجود مؤشرات مؤكدة حتى الآن على تأثر حسابات أو أرصدة العملاء، وأن التأثير بحسب البيان اقتصر على عدد محدود من الأنظمة التي يتم إعادة ترميمها تدريجياً. كما أشار البيان إلى أن الخدمات الأساسية لا تزال تعمل بشكل طبيعي، مع استمرار الفرق الفنية في استعادة الأنظمة المتضررة، والتأكيد على التزام البنك بحماية الاستقرار المالي وسلامة المعلومات واعتبار الأمن السيبراني أولوية قصوى، بالإضافة إلى الاستمرار في تزويد الجهات المعنية بالتحديثات. لكن المحمودي شكك في وضوح هذا البيان للرأي العام، قائلا إنه رغم الكلمات المطمئنة التي يتضمنها، إلا أنه لا يقدم إجابات مباشرة حول هوية الخلل أو طبيعته أو طبيعته. ما إذا كان هناك خطر فعلي على الأفراد أو المؤسسات. وأضاف: “أعطوني طمأنينة واحدة واضحة في هذا التصريح.. لا نعرف من الفاعل ولا حجم الضرر ولا ما خسرناه أو لم نخسره”. وانتقد المحمودي ما وصفها بكثرة البيانات الصادرة عن البنك المركزي وتعددها البيانات الرسمية والتسريبات أو التفسيرات غير الموحدة، معتبرا أن ذلك يخلق حالة من الصراع في الرسائل الموجهة للرأي العام. وأكد أن المشكلة لا تتعلق باللغة الإعلامية فقط، بل بغياب الوضوح المبني على البيانات الدقيقة والتحليل الفني. وأشار المحمودي إلى أن ما قد يبدو مطمئنا لعامة الناس، قد يراه المختصون نقصا في المعلومات الأساسية، وختم المحمودي بالتأكيد على أن إدارة الأزمات المالية والفنية تتطلب خطابا أكثر اتساقا ووضوحا يعتمد على المعطيات الدقيقة بدلا من الاكتفاء بصياغات عامة تهدف إلى تهدئة الرأي العام دون تقديم تفاصيل كافية.

ليبيا الان

المحمودي: الخدمات المركزية لم تعد فعالة والأزمة كشفت عدم الجاهزية

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#المحمودي #الخدمات #المركزية #لم #تعد #فعالة #والأزمة #كشفت #عدم #الجاهزية

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24