اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 13:10:00
حصرياً – شهاب، في خضم حرب ضروس دمرت كل شيء في قطاع غزة، ولم تحصد أرواحاً فحسب، بل خلفت آلاف الجثث مثقلة بالجراح والإعاقات، تبرز قصص إنسانية تقطر بالألم. خلف كل رقم في قوائم الجرحى، قصة أمل مرتبطة بـ«نقل طبي» أو «كرسي متحرك»، وسط واقع صحي مرير انهارت فيه معظم المستشفيات وأصبحت غير قادرة على تقديم أدنى مستويات الرعاية. تبدأ القصة في جباليا البلد، حيث كان الصبي محمد نبيل عبد السلام علي البالغ من العمر 17 عاماً ينسج أحلامه الصغيرة قبل أن يحولها القصف الإسرائيلي في 4 سبتمبر 2025 إلى كابوس. استقرت شظية غادرة في عموده الفقري، وكانت قادرة على سلبه قدرته على الحركة، مما أدى إلى إصابته بالشلل في سنواته الأولى. محمد الذي فقد حريته في الحركة، لا يزال متمسكاً بخيط رفيع من الأمل، وهي عملية جراحية معقدة خارج قطاع غزة، ستعيد له توازنه المفقود وتمكنه من الوقوف على قدميه من جديد ويعيش حياته مثل بقية أقرانه. وتناشد عائلته منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الدولية والجهات المعنية لإنقاذ ما تبقى من مستقبل ابنهم. وبالقرب من وج محمد، تبرز معاناة أخرى، تتجسد في حالة المسن محمد توفيق عيدية (60 عاماً)، الذي يعاني من شلل نصفي وأمراض مزمنة. لم يعد “أيديا” قادراً على تلبية أبسط احتياجاته اليومية، خاصة مع كسر يده اليمنى وفقدان الوسيلة الوحيدة التي كانت تساعده على الحركة. الكرسي المتحرك الذي كان يمتلكه منذ أكثر من عشرين عاما، أصبح مهترئا تماما وأصبح قطعة من الخردة، مما زاد الأمر صعوبة. وتناشد عائلته كافة الجهات الإغاثية والطبية لإنقاذه من هذا الواقع الصعب، وتزويده بكرسي متحرك جديد ومستلزمات طبية أساسية (حفاضات) تضمن له الحد الأدنى من الرعاية الصحية والكرامة الإنسانية في ظل ظروف معيشية قاسية. وعلى مدار عامين من حرب الإبادة الجماعية، دمرت إسرائيل المستشفيات في قطاع غزة، ومنعت دخول المعدات الطبية والأدوية، مما فاقم معاناة المرضى والجرحى، وتركهم يواجهون مصيرا قاسيا دون علاج أو رعاية. وبحسب البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حتى بداية عام 2026، فإن أكثر من 18 ألف مريض وجريح في غزة بحاجة إلى إخلاء طبي عاجل لتلقي العلاج المتخصص خارج القطاع.



