اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 10:05:00
خاص – شهاب في مشهد غير مسبوق، حل عيد الفطر هذا العام في مدينة القدس وأغلق المسجد الأقصى، في واحدة من أخطر التطورات التي طالت المسجد في تاريخه الحديث، إذ مُنع آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة العيد في باحاته، وسط إجراءات عسكرية مشددة ربطها الاحتلال بتطورات الحرب الإقليمية، وأبرزها التصعيد مع إيران. ومنذ الفجر، انتشرت قوات الاحتلال بكثافة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، وأغلقت الطرق المؤدية إليه، ومنعت المصلين من الوصول، في وقت حاول عشرات الشبان الوصول إلى أقرب نقطة من المسجد لأداء الصلاة، قبل أن يتم تفريقهم بالقوة وإبعادهم من المكان. إغلاق غير مسبوق: يعد إغلاق المسجد الأقصى في عيد الفطر حدثا خطيرا للغاية، حيث يشكل هذا اليوم إحدى أهم المناسبات الدينية التي تشهد حضورا كبيرا للمصلين من القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني. لكن مر العيد هذا العام دون إقامة الصلاة في الأقصى، في سابقة وصفها مراقبون بأنها من الحالات النادرة جدا، حيث لم يكن المسجد مغلقا بشكل كامل أمام المسلمين في مثل هذه المناسبات إلا في مناسبات محدودة عبر التاريخ الحديث، وغالبا لساعات أو ليوم واحد، وليس في سياق إغلاق ممتد كما هو الحال اليوم. وربط الإغلاق بالحرب الإقليمية، تزامن إغلاق المسجد الأقصى مع تصاعد الحرب في المنطقة، خاصة المواجهة مع إيران، التي استخدمتها سلطات الاحتلال كذريعة لفرض قيود غير مسبوقة على القدس، بما في ذلك إغلاق المسجد ومنع الصلاة فيه خلال شهر رمضان والعيد. ويرى محللون ومتخصصون أن هذا الربط بين الأقصى والحرب الإقليمية يعكس محاولة تمرير إجراءات طويلة الأمد تحت غطاء “الظروف الأمنية”، في وقت ينشغل فيه العالم بتطورات المواجهة العسكرية. إغلاق المسجد الأقصى “إعلان حرب”. وتعليقا على هذه التطورات، قال الدكتور حسن خاطر المختص في شؤون القدس، إن إغلاق المسجد الأقصى في هذه المرحلة يمثل “إعلان حرب” على المقدسات الإسلامية وحقوق المسلمين في العبادة. وأشار في حديث خاص لوكالة شهاب إلى أن هذه الخطوة تعكس الخضوع لضغوط الجماعات المتطرفة التي تسعى إلى فرض واقع جديد داخل المسجد، مؤكدا أن منع الصلاة، خاصة خلال شهر رمضان والأعياد، يحمل أبعادا خطيرة تتجاوز الجانب الأمني إلى انتهاك مباشر لحرية العبادة. وأضاف أن ما يحدث يشير إلى محاولة واضحة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى وتغيير قواعد الوضع التاريخي القائم هناك، وهو ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد في المدينة المقدسة. استغلال الحرب لفرض واقع جديد من جانبه، أكد الباحث المقدسي فخري أبو دياب أن الاحتلال يستغل الأزمات الإقليمية، بما فيها الحرب الحالية، لفرض سياسات تهدف إلى تغيير هوية القدس وتعزيز سيطرته على المسجد الأقصى. وأوضح أبو دياب خلال حديث خاص لـ”شهاب” أن ما حدث في العيد يأتي ضمن سياسة ممنهجة لتقليل التواجد الفلسطيني في المسجد ومحيطه، لافتاً إلى أن تفريق الشبان ومنعهم حتى من الصلاة على أبواب البلدة القديمة يعكس مدى القيود المفروضة. وأضاف أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدا غير مسبوق، خاصة وأنها طالت أهم المناسبات الدينية، وهو ما لم يحدث بهذه الطريقة في السنوات الماضية. سابقة نادرة في التاريخ الحديث. وتشير المعطيات التاريخية إلى أن إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المسلمين، يعد من أندر الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال، حيث اقتصرت حالات مماثلة في الماضي على أحداث محدودة واستثنائية، مثل الإغلاقات في عامي 2014 و2017، والتي استمرت لفترات قصيرة. لكن الإغلاق الحالي يختلف من حيث مدته وتوقيته، إذ امتد خلال شهر رمضان ووصل إلى عيد الفطر، مما يجعله من أخطر السوابق التي تؤثر على المكانة الدينية والروحية للمسجد. ورغم الإجراءات المشددة، حاول عدد من الفلسطينيين أداء صلاة العيد في محيط البلدة القديمة أو في الأحياء القريبة من المسجد، في رسالة تعكس تمسكهم بحقهم في الصلاة في الأقصى، حتى في ظل الإغلاق، لكن تلك المحاولات استهدفت إجراءات أمنية منعتهم من التجمع، ليبقى المشهد العام لعيد الفطر هذا العام في القدس مختلفا تماما، عيد بلا أذان في الأقصى، بلا صلاة في ساحاته، وبلا جمهور الوجود كما اعتاد عليه الفلسطينيون.




