اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 12:20:00
تقرير – شهاب لم تقتصر آثار حرب الإبادة التي شنتها “إسرائيل” على قطاع غزة على مشاهد الدمار الظاهري، بل امتدت لتؤثر على حواس الأطفال أنفسهم، حيث يواجه الآلاف منهم مشاكل سمعية متفاقمة نتيجة شدة الانفجارات وغياب الرعاية الطبية اللازمة. وتظهر قصة الطفلة سندس (6 سنوات) جانبا مؤلما من هذه المعاناة، بعد أن فقدت نحو نصف قدرتها على السمع، مما جعل تواصلها اليومي مع أسرتها وأصدقائها أكثر صعوبة، وأثر بشكل مباشر على قدرتها على الاندماج في حياتها الطبيعية. وتبذل والدتها جهودا متواصلة لإقناعها باستخدام سماعة طبية، فيما يوضح والدها أن حالة الطفلة تدهورت بشكل كبير، مما جعلها غير قادرة على السمع كما كانت من قبل. ورغم حصول سندس على سماعة أذن مؤخرًا، إلا أن ذلك لا يشكل علاجًا كافيًا، إذ تحتاج إلى زراعة قوقعة صناعية، وهو إجراء غير متوفر داخل قطاع غزة بسبب القيود المفروضة ومنع دخول المعدات الطبية. ويبدو أن حياة الفتاة، بحسب والدها، توقفت قبل أن تبدأ، في ظل ارتباط مستقبلها الأكاديمي والاجتماعي بتوفير أجهزة لا يسمح الاحتلال بالحصول عليها. ويؤدي استمرار الحصار ومنع دخول المعدات الطبية إلى تفاقم معاناة المرضى، إذ يجد الأطفال أنفسهم أمام واقع صحي قاس يهدد نموهم الطبيعي ويثقل حالتهم النفسية منذ سنواتهم الأولى. وفي المراكز الطبية المحدودة التي لا تزال تعمل، يحاول الأطباء متابعة الحالات وتشخيصها، رغم ضعف الإمكانيات التي لا تتناسب مع حجم الإصابات المسجلة يومياً. ويؤكد الدكتور رمضان حسين أن الحرب أنتجت آلاف الحالات التي تتطلب تدخلات سريعة في مجال السمع، محذراً من أن استمرار نقص الإمكانيات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة. ويضيف أن توفير المعينات السمعية يواجه صعوبات كبيرة، سواء من حيث توفرها أو إدخالها إلى غزة، مما يحرم العديد من الأطفال من أبسط وسائل العلاج والتأهيل. في المقابل، تعكس قصة الطفل سامي جانباً مختلفاً. وبعد طول انتظار، تمكن من الحصول على أداة مساعدة للسمع، مما ساعده على استعادة سمع أفضل، ويأمل اليوم في العودة إلى المدرسة. وتشير بيانات مؤسسة أطفالنا للصم إلى أن نحو 35 ألف شخص في قطاع غزة فقدوا حاسة السمع أو معرضين لخطر فقدانها، في ظل ظروف إنسانية معقدة. ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني ظروفاً صعبة داخل خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وسط استمرار القيود على دخول المساعدات، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025. وخلفت الحرب دماراً واسعاً طال معظم البنى التحتية، إضافة إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، بينهم شهداء وجرحى، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.




