اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 10:55:00
تقرير – شهاب في ظل الانهيار المستمر للنظام الصحي في قطاع غزة، تتفاقم معاناة المرضى والجرحى يوما بعد يوم، حيث يتحول الحصول على العلاج إلى حلم بعيد المنال، وتصبح فرصة السفر إلى الخارج هي السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة للعديد من الحالات الحرجة التي لا تجد الرعاية الطبية المناسبة داخل القطاع. ومع استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي على المعابر وتعطيل التحويلات الطبية، يجد المرضى أنفسهم أمام الألم وتدهور حالتهم الصحية بشكل مباشر، وسط عدم قدرة ذويهم على تقديم العلاج أو إنقاذ أحبائهم من مصير مجهول، فيما يبقى الأمل معقودا على استجابة إنسانية عاجلة قد تنقذ حياتهم قبل فوات الأوان. القلب الصغير يواجه الخطر. وتعاني الطفلة الصغيرة غزل الكحلوت، البالغة من العمر سنة وسبعة أشهر، من ثقب في قلبها منذ ولادتها، مما أثر بشكل كبير على قدرتها على النمو والحركة، وجعل حياتها اليومية مليئة بالمعاناة والتعب وصعوبة التنفس. ورغم صغر سنها، تواجه غزل معاناة صحية كبيرة، تجعل كل يوم صراعا بالنسبة لها للقيام بأبسط الحركات وتحقيق التنفس الطبيعي، في ظل التدهور المستمر لحالتها الصحية. ويؤكد الأطباء أن حالتها تتطلب تدخل طبي عاجل وإجراء جراحي متطور غير متوفر داخل قطاع غزة، ما يجعل سفرها للعلاج في الخارج هو الخيار الوحيد لإنقاذ حياتها ومنحها فرصة النمو بشكل طبيعي. وتخشى عائلتها فقدانها، مؤكدين أن ابنتهم تستحق الحياة وفرصة حقيقية للشفاء واللعب والاستمتاع بطفولتها بعيداً عن الألم المستمر. وتناشد الأسرة كافة الجهات والمؤسسات الإنسانية المعنية بحقوق الطفل وصحته بالتدخل العاجل لتأمين سفرهم لتلقي العلاج. ألم ينهك الجسم. أما الفتى عبد الله محمود الرقب (18 عاما) فكان يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي أمراض، قبل أن يصاب برصاص الاحتلال أثناء محاولته الحصول على مساعدات إنسانية، لتبدأ بعدها رحلة قاسية من الألم والمعاناة. ونتيجة إصابته أصيب عبد الله بالفقاع الشائع، وهو مرض خطير يدمر الجسم ويسبب تقرحات حادة ومؤلمة. وأفاد الأطباء أن القروح بدأت تصل إلى العظام، مما جعل حالته الصحية تتدهور بشكل سريع وخطير. ويؤكد والد عبد الله أن علاج ابنه غير متوفر داخل قطاع غزة، وأنهم بحاجة ماسة إلى نقله إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم وإنقاذ حياته قبل أن تتفاقم حالته أكثر، لافتًا إلى أن استمرار التأخير يزيد من معاناته ويهدد حياته بشكل مباشر. ويناشد كل صاحب ضمير سليم والمؤسسات الإنسانية والجهات المختصة التدخل العاجل لتأمين سفره للعلاج، مؤكدا أن استمرار التأخير قد يعني فقدان فرصة بقائه على قيد الحياة تماما. وتتزايد معاناة المرضى والجرحى في ظل الوضع الصحي المنهار، بعد أن دمر الاحتلال معظم المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، مما أدى إلى خروج الكثير منها عن الخدمة بشكل كامل. كما يمنع دخول الأجهزة الطبية وقطع الغيار والأدوية الأساسية، مما يجعل من شبه المستحيل إجراء عمليات متخصصة أو تقديم الرعاية المناسبة. وبحسب الجهات المختصة، لا يزال أكثر من 21,500 مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج قطاع غزة، في ظل بطء إجراءات الإخلاء الطبي، وغياب آلية واضحة لضمان إنقاذ الحالات الحرجة، التي تظل عالقة بين الألم والانتظار.




