فلسطين – تقرير عن كيف تحول “البطيخة” من شعار تضامني إلى رمز “مثير للجدل”.. القصة الكاملة

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – تقرير عن كيف تحول “البطيخة” من شعار تضامني إلى رمز “مثير للجدل”.. القصة الكاملة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 09:27:00

خاص / شهاب صعود «البطيخ» إلى فضاء الرموز السياسية الفلسطينية لم يكن حدثا عفويا أو لحظة رقمية عشوائية، بل جاء نتيجة تراكم تاريخي طويل من القيود على الرموز الوطنية، وأبرزها العلم الفلسطيني. ويشير تقرير بعنوان “القيود على الرموز الفلسطينية بعد عام 1967” إلى أن استخدام ألوان البطيخ (الأحمر والأخضر والأبيض والأسود) ارتبط بمحاولات الالتفاف على القيود المفروضة على رفع العلم الفلسطيني في مراحل مختلفة، خاصة بعد عام 1967، عندما تم تشديد القيود على ظهوره في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الاعتقال أو المصادرة في بعض الحالات. البدائل الرمزية: مع هذا المناخ بدأت تتشكل «بدائل بصرية» رمزية تحمل المعنى نفسه دون الظهور المباشر للعلم. وظهر البطيخ كأحد أكثر هذه البدائل انتشارا، نظرا لمطابقة ألوانه مع الألوان الوطنية الفلسطينية. ويرى الفنان الفلسطيني خالد حوراني أن تطور الرموز البصرية في الحالة الفلسطينية جاء نتيجة القيود المتكررة على استخدام العلم الفلسطيني في بعض السياقات، مما دفع الفنانين والناشطين إلى البحث عن بدائل رمزية قادرة على إيصال المعنى دون مواجهة الحظر أو الرقابة بشكل مباشر. ويشير حوراني في تصريحات صحفية منشورة إلى أن هذا النوع من التحول في الرموز لا ينفصل عن دور الفن في السياقات السياسية، إذ يصبح العمل الفني وسيلة تعبير عندما تنغلق قنوات التعبير التقليدية. ومع اتساع نطاق الاحتجاجات العالمية الداعمة لفلسطين، خاصة خلال أحداث حي الشيخ جراح عام 2021، ومن ثم الحرب على غزة لاحقاً عام 2023، انتقل البطيخ من الفضاء الفني إلى الشارع والمنصات الرقمية العالمية، ليصبح رمزاً شائعاً ومشهوراً في التظاهرات والملصقات والحملات الإلكترونية (شهادات ميدانية من تظاهرات مدن أوروبية وتقارير إعلامية مثل بي بي سي ودويتشه فيله). خلال العامين الماضيين، تحول البطيخ إلى “لغة بصرية” يستخدمها الناشطون حول العالم للتعبير. حول التضامن مع الفلسطينيين، خاصة في السياقات التي توجد فيها قيود على رفع العلم أو استخدامه. يقول الفنان الفلسطيني خالد حوراني في تصريحات صحفية منشورة إن “الفن يمكن أن يكون في بعض الأحيان أكثر تعبيرا من السياسة نفسها” (مقابلات صحفية منشورة – واشنطن بوست وغيرها)، في إشارة إلى قدرة الرموز البصرية على تجاوز الرقابة وإعادة إنتاج المعنى السياسي. لم يكن هذا التحول مجرد تطور جمالي، بل كان جزءًا من استراتيجية رمزية أوسع تقوم على استخدام أشكال بسيطة ومألوفة لتجنب الرقابة الرقمية أو السياسية، ولإيصال الرسائل بشكل غير مباشر (تحليلات في دراسات الثقافة البصرية – ستيوارت هول / جيمس سي سكوت). ولوحظ استخدام البطيخ في تظاهرات عدة مدن أوروبية، إضافة إلى انتشاره على منصات التواصل الاجتماعي كرمز للتضامن، في ظل تصاعد النقاشات حول الحرب على غزة وحرية التعبير (تقارير إعلامية أوروبية وشهادات نشطاء). ولم يقتصر استخدام البطيخ كرمز بصري للتضامن مع فلسطين على ساحات التظاهر والمنصات الرقمية، بل امتد خلال العامين الماضيين إلى عالم الموضة العالمية (تقارير الموضة ووسائل الإعلام الثقافية العالمية)، حيث ظهر على شكل ملابس وإكسسوارات يرتديها الفنانون والمشاهير في المناسبات العالمية، في تعبير رمزي عن رفض الإبادة الجماعية “الإسرائيلية” في غزة ودعم الرواية الفلسطينية. وفي رفض الإبادة الجماعية، تحولت الفكرة من مجرد رمز رقمي أو احتجاجي إلى عنصر تصميم موجود في الحقائب والفساتين والإكسسوارات. وظهرت الحقائب التي تحمل شكل البطيخ أو طبعات ألوانه في العروض والمناسبات العالمية. كما جذبت بعض المشاركات في المهرجانات السينمائية العالمية الاهتمام بعد أن اختارت الفنانات حمل الحقائب أو ارتداء قطع مستوحاة من البطيخ كرمز للهوية الفلسطينية ورفض الإبادة الجماعية. في مهرجان كان السينمائي 2024، أثارت الممثلة كاني كسروتي اهتماما واسعا عندما ظهرت بحقيبة مستوحاة من البطيخ، والتي اعتبرت “رسالة مرئية للتضامن مع فلسطين” على السجادة الحمراء. كما رصدت تقارير إعلامية انتشار حقائب وإكسسوارات تحمل رمزية البطيخ بين الناشطين والشخصيات العامة في مختلف السياقات السياسية، حيث أصبح هذا الرمز يستخدم “لغة موضة سياسية” للتعبير عن رفض الحرب والإبادة الجماعية “الإسرائيلية” في غزة، خاصة مع تزايد حضور القضية الفلسطينية في الفضاء الثقافي العالمي. ويشير هذا التحول إلى أن البطيخ لم يعد مجرد علامة احتجاجية شعبية أو رمزا رقميا على وسائل التواصل الاجتماعي، بل أصبح جزءا من خطاب بصري عالمي يتقاطع فيه الفن والموضة والسياسة. تُستخدم الموضة كوسيلة للتعبير عن المواقف السياسية دون الحاجة إلى شعارات مباشرة. لكن هذا الانتشار لم يمر دون جدل، إذ بدأت بعض المؤسسات البحثية والأمنية تتعامل مع الرموز المرئية ضمن سياق أمني أوسع، وربطت أشكال التعبير السياسي بالمخاوف المرتبطة بالتطرف أو معاداة السامية (تقارير المخابرات الألمانية – BfV + تغطية إعلامية أوروبية). وفي ألمانيا تحديدا، أثارت المبادئ التوجيهية الصادرة عن أجهزة الاستخبارات الداخلية جدلا واسعا، بعد أن خصصت مواد لرصد ما وصفته بـ”الرموز والسلوكيات المتعلقة بمعاداة السامية” داخل بعض الحركات المؤيدة لفلسطين. وبحسب ما ورد في الوثائق الرسمية، فإن بعض الرموز المستخدمة في الاحتجاجات – بما في ذلك البطيخ عند استخدامه بشكل يحاكي العلم الفلسطيني أو يستخدم دلالات جغرافية وسياسية – قد تدخل ضمن “المؤشرات التي تتطلب التدقيق الأمني”. كما تضمنت هذه المبادئ التوجيهية شعارات سياسية مثل “من النهر إلى البحر ستتحرر فلسطين”، بالإضافة إلى رموز أخرى تم تفسيرها في سياقات أمنية مختلفة، مثل “الأخطبوط” الذي اعتبر في بعض التحليلات رمزا يمكن استخدامه للإيحاء بنظريات المؤامرة. وأثار هذا التوسع في قراءة الرموز انتقادات من هيئات حقوقية، حذرت من أن إدراج رموز ثقافية أو بصرية في القوائم المشبوهة قد يؤدي إلى الخلط بين التعبير السياسي المشروع وخطاب الكراهية، وبالتالي تقييد حرية التعبير في الفضاء العام. يكشف الجدل الدائر حول البطيخ عن مشكلة أعمق تتجاوز الرمز نفسه، وتتعلق بمن يحق له تعريفه: هل هو تعبير ثقافي نابع من تجربة شعبية وفنية؟ أم أنها تتحول تدريجياً إلى علامة تخضع لإعادة تفسير أمني وسياسي؟ فمن ناحية، يرى الباحثون والفنانون أن البطيخ أصبح جزءاً من منظومة رمزية فلسطينية مرنة نجحت في التكيف مع القيود وفتحت مساحة جديدة للتعبير في ظل الرقابة. معاداة السامية من ناحية أخرى، يرى منتقدو هذا الاستخدام الرمزي أن “تبسيط النضال من خلال الرموز الجمالية” قد يساهم في تحويل قضية سياسية معقدة إلى صورة صالحة للاستهلاك الإعلامي، الأمر الذي قد يضعف وجود رموز تاريخية أكثر رسوخا مثل العلم والكوفية ومفتاح العودة. وفي نهاية المطاف، يبقى البطيخ رمزا مفتوحا للتأويل، ويعكس في الوقت نفسه قدرة الفلسطينيين على الإبداع في التعبير، واتساع مساحة النقاش حول حدود الرموز السياسية في الفضاء العالمي. إنها ليست مجرد ثمرة تحولت إلى شعار، بل هي مثال لكيفية تحول المعنى من أداة مقاومة إلى موضوع نقاش أمني وثقافي، في ظل صراع مستمر على السرد والرمز والسرد.

اخبار فلسطين لان

تقرير عن كيف تحول “البطيخة” من شعار تضامني إلى رمز “مثير للجدل”.. القصة الكاملة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #عن #كيف #تحول #البطيخة #من #شعار #تضامني #إلى #رمز #مثير #للجدل. #القصة #الكاملة

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية