اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 15:54:00
القدس/PNN- أصدرت دائرة التربية والتعليم في المجلس الوطني الشعبي في القدس تقريراً حول مصير مدارس وكالة الغوث (الأونروا) في القدس، بعد أن بدأت دولة الاحتلال الإسرائيلي حربها على مؤسسات الوكالة العاملة في المدينة وضواحيها، في محاولة تهدف إلى تصفية الرموز المادية لقضية اللاجئين واستهداف الجيل الناشئ لمحو هويتهم الوطنية وانتمائهم لقضيتهم التاريخية. وقالت المتخصصة في مجال التعليم والمسؤولة عن ملف التعليم في المؤتمر غدير فوزي جابر، إن سلطات الاحتلال أغلقت معظم المدارس الأساسية التابعة لوكالة الغوث في المدينة. المدينة المقدسة، مشيراً إلى أن هناك إخطارات لمدارس أخرى، بما فيها مدارس البنات والذكور في مخيم قلنديا، ومعهد قلنديا للتدريب الصناعي، بإغلاقها في أي وقت تقرره حكومة الاحتلال. وأوضحت أن هذه المدارس أنشئت منذ الخمسينيات، بعد نكبة عام 1948، بقرار أممي لتوفير التعليم لأطفال اللاجئين حتى عودتهم إلى ديارهم. وأضافت، في التقرير الذي أصدرته دائرتها بالتعاون مع وحدة الإعلام بتكليف من الأمين العام للمؤتمر اللواء بلال النتشة، أن طلاب هذه المدارس “بين الصخر والسندان”، إذ لا يزال بعضهم ينتظر قرار الإخلاء، والبعض الآخر أصبح نازحا دون توفر أماكن لإيواءهم في مدارس أخرى، خاصة أن توقيت الإغلاق تزامن مع انتظام العملية التعليمية في المدارس الرسمية والخاصة، مما يهدد بفقدان تحصيلهم الأكاديمي. سنة. واعتبر جابر أن هذه السياسة متعمدة، إذ بالإضافة إلى جهود إسرائيل في احتواء الطلاب في مدارس الاحتلال البلدية، فإنها تهدف أيضا إلى تهجيرهم أو دفعهم نحو سوق العمل لخلق جيل لا يعرف قضيته أو لا ينتمي إليها، ضمن حرب شاملة تستهدف الشعب الفلسطيني في مختلف مجالات الحياة، أبرزها التعليم. وأشارت إلى أن المدارس البلدية التابعة للاحتلال بدأت بالفعل المفاوضات. مع أهالي الطلاب لتسجيل أبنائهم مقابل حوافز متعددة، منها توفير وسائل النقل ووسائل تعليمية حديثة، مقابل رسوم رمزية، بهدف تشجيع الالتحاق بالمدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي، الذي يستهدف العقل الجماعي للطلاب وهويتهم الوطنية. ومنذ حظر الكنيست الإسرائيلي عمل وكالة الأونروا نهاية أكتوبر الماضي، بدأت بلدية الاحتلال تسابق الزمن لاستقطاب الطلاب من مدارس الوكالة، تزامنا مع بحث الأهالي عن بدائل مناسبة وسط مصير مجهول يحيط بالفصل الدراسي الثاني، إذ منحت سلطات الاحتلال ومنشآتها بما فيها المدارس مهلة حتى 30 يناير الماضي لإغلاق أبوابها نهائيا، وهو ما حدث بالفعل مع عدد من المدارس. خلال أقل من شهرين، سيغلق الاحتلال العديد من المدارس والعيادات ومراكز الإغاثة التي افتتحتها الأونروا في القدس منذ تأسيسها، في محاولة للتخلص من مؤسسة اعتبرتها إسرائيل خطرا على وجودها وتعزيزا لقضية اللاجئين، حيث حاربت مدارس الوكالة برفض التراخيص وتقليص الخدمات ودعم البدائل وإطلاق حملات قانونية وسياسية وإعلامية. وخلال الأسابيع الماضية، سيطرت سلطات الاحتلال، بقيادة الوزير المتطرف إيتمار بن جفير، بشكل كامل على مقر وكالة الأونروا في الشيخ جراح وهدمت مرافقه، في خطوة اعتبرت تحديا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي يرى في الوكالة مؤسسة رمزية تؤكد استمرار قضية اللاجئين. وأضاف التقرير: استغلت بلدية الاحتلال قرار الحظر لتكثيف جهودها لاستقطاب الطلاب، من خلال التواصل الفردي مع أولياء الأمور، ومراجعة الخدمات منخفضة التكلفة، وتوفير وسائل النقل، لكن مهمتها لم تكن سهلة. وسارع العشرات من أولياء الأمور إلى نقل أبنائهم إلى المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني، فيما رفض بعض مديري المدارس التحول إلى المنهاج الإسرائيلي لما يحمله من تشويه للهوية الوطنية وضعف أكاديمي، خاصة في اللغة الإنجليزية. ونقل التقرير عن أحد مديري المدارس قوله إن بلدية الاحتلال ماضية بإصرار غير مسبوق في محاربة المنهاج الفلسطيني عبر الزيارات التفتيشية المفاجئة، وفرض المنهاج المشوه، وتقليص التمويل للمدارس المخالفة، إضافة إلى التفكير في زيادة ساعات تدريس اللغة الإنجليزية لإقناع أولياء الأمور. كما أشار إلى خطط لإنشاء مباني مؤقتة بقيمة 15 مليون شيكل، في ظل نقص يقدر بحوالي 2000 غرفة صفية، حيث تم بالفعل نقل 200 طالبة من مخيم شعفاط إلى مدرستين داخل المخيم، كما تم نقل 50 طالبة إلى مدرسة داخل البلدة القديمة تدرس المنهاج الإسرائيلي. وبحسب بيانات وكالة الغوث، يدرس أكثر من 1800 طالب وطالبة فلسطينيين في سبع مؤسسات تعليمية تابعة لها داخل حدود بلدية القدس، منها ست مدارس وكلية. تدريب مهني في مخيم قلنديا لـ 344 طالباً. وتتوزع بقية المدارس على ثلاث مدارس في مخيم شعفاط (اثنتان للبنات وواحدة للبنين)، ومدرسة ابتدائية للبنات في سلوان، وأخرى للبنين في وادي الجوز، ومدرسة متوسطة للبنات في صور باهر، بالإضافة إلى مدرسة للبنين والبنات في مخيم قلنديا. ويبلغ عدد طلاب القدس في المراحل الدراسية حوالي 98,428 طالباً وطالبة، حوالي 45,500 منهم يدرسون في 146 مدرسة تابعة. للمظلة الفلسطينية، فيما يذهب الباقي إلى مدارس بلدية الاحتلال، التي تدرس جميعها المنهاج الإسرائيلي، بحسب بيانات مؤسسة فيصل الحسيني. وأوصى جابر الأهالي بعدم الانخراط في إغراءات بلدية الاحتلال لأن ذلك يشكل استسلاماً للأمر الواقع وفقداناً لهوية الأطفال، مطالباً وزارة التربية والتعليم بحشد جهودها لتوفير بديل فلسطيني رسمي يستوعب الطلاب المهددين بالتهجير. كما دعت الأونروا إلى التحرك وعدم الاستسلام للأمر الواقع، مؤكدة أن مسؤوليتها التاريخية لم تنته طالما بقيت قضية اللاجئين دون حل. كما دعت اللجان الشعبية في المخيمات إلى القيام بدور واضح في مواجهة الأزمة والبحث عن حلول إبداعية توفر بدائل للمدارس الإسرائيلية، مشددة على أهمية الصمود في وجه محاولات اقتلاع مؤسسات الأونروا، وعدم الاستسلام للإجراءات المفروضة، والعمل على إيجاد بدائل مادية ملموسة تحمي الطلاب من مخططات التهويد. إر




