فلسطين – تقرير PNN: الحرب مع إيران تؤجج الضغوط الاقتصادية والجدل السياسي في إسرائيل

اخبار فلسطين23 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – تقرير PNN: الحرب مع إيران تؤجج الضغوط الاقتصادية والجدل السياسي في إسرائيل

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 15:28:00

بيت لحم – PNN – شهدت الساحة الإسرائيلية، خلال الأسابيع الأخيرة، جدلاً متصاعداً حول تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ليس فقط على الصعيد الأمني ​​الإقليمي، بل أيضاً على صعيد تداعياتها الداخلية على الوضع السياسي في إسرائيل، وعلى مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية بارزة ومحللون متخصصون في الشؤون السياسية والأمنية، فإن هذه الحرب، رغم تقديمها رسميًا كجزء من استراتيجية ردع إقليمية، إلا أنها بدأت تفرض تكاليف متزايدة على الداخل الإسرائيلي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي. تزايد الضغوط الأمنية والاقتصادية. وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن اتساع نطاق المواجهة مع إيران، حتى لو كان بشكل غير مباشر أو من خلال تبادل الضربات، أدى إلى زيادة حالة الاستنفار الأمني ​​في مختلف أنحاء البلاد. وانعكس هذا الوضع على الحياة اليومية، إذ زادت المخاوف من ردود الفعل الإيرانية أو حلفائها في المنطقة. اقتصاديا، حذر محللون من أن استمرار التوتر سيؤدي إلى تباطؤ النمو، وتراجع الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري، مما سيضغط على الموازنة العامة. وربط بعض الخبراء هذه التطورات بتراجع ثقة السوق في الاستقرار على المدى الطويل. وحول الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، يقول فؤاد اللحام، المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإسرائيلي، إن هناك آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة للحرب الإيرانية الإسرائيلية، موضحا أن التأثيرات المباشرة على الواقع الاقتصادي تتمثل في توقف عجلة الإنتاج، إذ أن هناك ملايين الإسرائيليين خارج أماكن العمل منذ بداية الحرب، وهذا يعني شلل إسرائيل الكامل مصحوبا بخسائر مالية مباشرة للأسواق الإسرائيلية. ويضيف اللحام أن هناك خسائر غير مباشرة، كارتفاع أسعار الوقود وارتفاع أسعار نقل البضائع بسبب إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى تأخر وصول البضائع، ما يعني ارتفاع أسعار مختلف المواد المتواجدة في السوق الإسرائيلية، ما يعني التضخم الاقتصادي وتأثيراته على الأسواق. كما أن هناك خللاً في قطاعات اقتصادية مهمة مثل قطاعات البناء والعقارات والسياحة، ما يتسبب في خسائر فادحة للموازنة الإسرائيلية. وأشار اللحام إلى أن 450 ألف جندي إسرائيلي موجودون في قوات الاحتياط وهم خارج القوى العاملة وتتحمل الدولة تكاليفهم. ويزيد العبء الاقتصادي على إسرائيل لأن تحمل الحكومة تكاليفها يعني خسارة مضاعفة، وهذا ما لا يستطيع الاقتصاد الإسرائيلي تحمله إذا استمرت الحرب لفترة طويلة. وفيما يتعلق بمستقبل الحرب وقدرة إسرائيل على الاستمرار فيها، يقول المحلل المتخصص في الشأن الإسرائيلي إنه لا يرى إمكانية بقاء الجبهة الداخلية الإسرائيلية لفترة طويلة لأن ما يحدث هو ملاكمة بعيدة المدى وتبادل للضربات من مسافة بعيدة. وفي هذا السياق، تلعب المسافة والجغرافيا لصالح إيران، القادرة على تحمل ضربات أكثر من إسرائيل، التي لا تستطيع مواصلة الحرب لأن كل أشكال الحياة فيها مجمدة تماماً. وأضاف أن وجود الإسرائيليين في الملاجئ حول البلاد إلى دولة مشلولة تماما، ما يعني أن إسرائيل لا تستطيع مواصلة الحرب لفترة طويلة، وإيران تدرك هذا الأمر، ما يعني أن الحرب ستكون أطول مما خططت له الولايات المتحدة وإسرائيل. والدليل على هذا الحديث أن الولايات المتحدة بدأت الحديث عن سعيها إلى حلول دبلوماسية ترضي إيران، بما في ذلك تقديم التعويضات لإيران، وقد ساهم ذلك في قيام طهران بالضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية بمزيد من الضربات، كما شهدنا ضربات صاروخية في الأيام الأخيرة، مما يعني أن إيران تدرك هذا البعد. – الانقسام الداخلي وتآكل الثقة. كما سلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على حالة الانقسام الداخلي بشأن إمكانية التصعيد مع إيران. وبينما يرى بعض السياسيين أن المواجهة ضرورية لتعزيز الردع، يحذر آخرون من أن الانخراط في صراع مفتوح قد يجر إسرائيل إلى مواجهة متعددة الجبهات. تشير استطلاعات الرأي التي نشرت مؤخرا في الصحافة العبرية إلى تراجع نسبي في ثقة الجمهور بالقيادة السياسية، خاصة في ظل الشعور المتزايد بأن القرارات الأمنية الكبرى يتم اتخاذها دون إجماع وطني واسع. نتنياهو بين المكاسب والمخاطر بالنسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يرى مراقبون أن هذه الحرب تمثل سيفا ذا حدين. فمن ناحية، يسعى نتنياهو إلى تقديم نفسه كزعيم قوي قادر على مواجهة التهديدات الإقليمية، وهو الخطاب الذي استخدمه منذ فترة طويلة لتعزيز موقفه السياسي. لكن في المقابل، فإن أي تصعيد غير محسوب أو تداعيات سلبية في الداخل قد تنعكس سلباً على مستقبله السياسي. وأشار محللون إلى أن نتنياهو يواجه بالفعل تحديات داخلية، بما في ذلك قضايا سياسية وقضائية، ما يجعل أي فشل أمني أو اقتصادي عاملا إضافيا قد يضعف موقفه. وعن مستقبل نتنياهو السياسي، يقول اللحام إن هذه الحرب لن يكون لها تأثير سياسي كبير على مستقبله لأن المجتمع الإسرائيلي يميل إلى اليمين والتطرف مع اختفاء كتل اليسار، إذ يعيش المجتمع اليوم في تدرجات اليمين الإسرائيلي والبيئة الحاضنة للإرهاب الإسرائيلي، ما يعني أن نتنياهو لن يتأثر بشكل كبير، مضيفا أن أي تأثير سلبي على نتنياهو سيؤدي إلى استمرار الحرب. وبهذه الرؤية يوضح اللحام أن تصعيد القصف وإلحاق خسائر فادحة كما حدث في عراد وديمونا، سيجعل من الصعب على نتنياهو إقناع الجمهور الإسرائيلي بمواصلة الحرب، وقد يؤدي إلى تحرك شعبي ضد هذه الحرب لأنها بدأت تلحق بإسرائيل خسائر استراتيجية. وما رأيناه من قيام مواطنين إسرائيليين بطرد الوزير اليمني المتطرف من عراد قد يكون بداية شرارة في حراك ضد نتنياهو وحكومة الحرب التي يقودها. تحديات سياسية خارجية ويقول المتابع للشؤون الإسرائيلية اللحام، إن هناك تحديات وآثار سلبية للحرب على السياسة الخارجية لدولة إسرائيل التي يقودها نتنياهو، وتمثل المزيد من التصدعات في العلاقات الإسرائيلية مع دول العالم التي تعاني جراء حرب إسرائيل على غزة. بالإشارة، على سبيل المثال، إلى التحالفات مع أوروبا التي بدأت تخسر أمام المسؤولين الأوروبيين، إذ حتى الآن ومنذ بداية الحرب الحالية، لم يتواصل أي رئيس وزراء أو مسؤول أوروبي مع إسرائيل للاطمئنان عليها، على عكس حرب الـ 12 يوما قبل عدة أشهر، عندما نزلت طائرات مسؤولين أوروبيين لزيارة إسرائيل للتعبير عن التضامن والدعم معها في ذلك الوقت. وهذا يعني أن أوروبا تدرك وترى في تحالفها. ومع إسرائيل هناك تحالف يضر بمصالح الأوروبيين. ويضيف اللحام أن التأثيرات السلبية على سياسات إسرائيل في المنطقة تأثرت أيضا، لا سيما سعي إسرائيل إلى إقامة علاقات مع دول الخليج التي تريد تل أبيب تطبيعها معها، لكنها اليوم تبتعد بعد أن وجدت نفسها في خضم حرب لا علاقة لها بها، ولكنها تدور على أراضيها وعلى ثرواتها النفطية وغيرها، إذ أصبحت هذه الدول تعاني من حصار محكم على منتجاتها وصادراتها ووارداتها، التي تعتمد فيها على 90 بالمئة من وارداتها. واكتشفت الدول أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تستطيعان توفير الحماية لها كما زعمتا، وهذا سيؤدي إلى قيام دول الخليج بإعادة النظر في علاقاتها الإقليمية بعد الحرب مع إيران ومع إسرائيل، خاصة أنها تدرك اليوم أن المعطف الأميركي الإسرائيلي لم يوفر لها الحماية وأنه معطف رسمي لا يحميها ولا يحميها من أي شيء. ولذلك، فإنها ستعيد دراسة خياراتها الإقليمية، الأمر الذي سيؤدي إلى وقف سعي هذه الدول إلى التطبيع، وهو ما يعني خسارة لنتنياهو. وسائل الإعلام الإسرائيلية: أسئلة مفتوحة ما يلفت النظر في التغطية الإعلامية الإسرائيلية هو تزايد نبرة التساؤل، وحتى النقد أحياناً، حول الأهداف النهائية لهذه الحرب. وتساءل بعض الكتاب عما إذا كانت لدى إسرائيل استراتيجية واضحة للخروج من هذا التصعيد، أم أنها تنجرف نحو مواجهة طويلة الأمد. وأشار محللون إلى غياب رؤية سياسية مصاحبة للعمل العسكري، محذرين من أن الاكتفاء بالحلول الأمنية دون معالجة الأبعاد السياسية قد يؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر. مستقبل سياسي مجهول في النهاية، يبدو أن تأثير الحرب على إيران يتجاوز البعد العسكري، ليصل إلى عمق المشهد السياسي داخل إسرائيل. وفي حين أن المواجهة قد تمنح نتنياهو زخماً مؤقتاً، فإن استمرارها أو تفاقم تداعياتها قد يعيد طرح الأسئلة حول زعامته ومستقبله. ويجمع عدد من المحللين الإسرائيليين على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، ليس فقط في تحديد مسار الصراع الإقليمي، بل أيضا في تشكيل ملامح المشهد السياسي الإسرائيلي، وما إذا كان نتنياهو سيخرج منه أقوى أم أكثر عرضة للتحديات. الخلافات بين ترامب ونتنياهو موجودة، لكنها لا تؤثر على الاستراتيجية. أما عن الخلافات بين ترامب ونتنياهو، فيقول اللحام إن هذه الخلافات نوعان، بعضها حقيقي وخطير، ومنها: ما هو تكتيكي، لكن هذه الخلافات لا تؤثر على التعاون الاستراتيجي بين الطرفين. وفي هذا السياق، فإن الخلافات تقوم على فكرة أساس الحرب. فالرئيس الأميركي يريد إخضاع إيران ووضعها تحت جناحه للوصول إلى اتفاق يضع إيران تحت مظلة أو تحييدها، في حين أن هدف إسرائيل هو تدمير إيران ومقدراتها وإنهاء حكم المرشد الأعلى، وهذا يعني خلافات جوهرية. أما عن الخلافات التكتيكية بين نتنياهو وترامب، فيوضح محلل الشؤون الإسرائيلية أنها مرتبطة بالعمل العسكري، والدليل على ذلك تصريح ترامب عن رفضه ضرب إسرائيل في محطات التكرير. الغاز الذي نفذته إسرائيل وترامب يخرج علناً على وسائل الإعلام ويعلن رفضه للقصف الإسرائيلي على المنشآت الاقتصادية لأنه لديه تحالفات مع الدول النفطية العربية التي لا تريد أن ترد إيران على منشآتها النفطية. وهذا ما اضطر ترامب إلى الاعتذار والتنصل من قصف إسرائيل لمصانع تكرير الغاز الإيرانية. وعلى الرغم من هذه الأشكال من الخلافات، فإن إسرائيل والولايات المتحدة لديهما تحالف استراتيجي وتبادل الأدوار لتحقيق أهدافهما في الحرب.

اخبار فلسطين لان

تقرير PNN: الحرب مع إيران تؤجج الضغوط الاقتصادية والجدل السياسي في إسرائيل

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #PNN #الحرب #مع #إيران #تؤجج #الضغوط #الاقتصادية #والجدل #السياسي #في #إسرائيل

المصدر – PNN