فلسطين – حريق المستوطنات يتحول إلى ذريعة.. كيف تم استخدامه لتبرير الاعتداءات على الفلسطينيين؟

اخبار فلسطين21 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – حريق المستوطنات يتحول إلى ذريعة.. كيف تم استخدامه لتبرير الاعتداءات على الفلسطينيين؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 09:34:00

لم تمر سوى ساعات على اندلاع الحريق الذي اجتاح بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية شمال الضفة الغربية، قبل أن توجه أصابع الاتهام الإسرائيلية إلى الفلسطينيين، رغم عدم وجود أي نتائج تحقيق أو أدلة تدعم هذه الادعاءات. وسرعان ما تحولت قصة “الحرق العمد” إلى مصدر تحريض على منصات التواصل الاجتماعي وعلى لسان شخصيات سياسية وإعلامية إسرائيلية، قبل أن تنعكس على الأرض في هجمات نفذها المستوطنون ضد القرى الفلسطينية، في مشهد يعكس كيف يمكن لحادثة لم تعرف أسبابها بعد أن تتحول إلى مبرر للعنف. اتهام وتحريض ومع انتشار صور الحريق الذي دمر أجزاء واسعة من مستوطنة حفات جلعاد، سارعت روايات إسرائيلية إلى اتهام الفلسطينيين بإشعال النار، ووصفت ما حدث بـ”الهجوم الإرهابي”. وكان الناشط الإسرائيلي يوسف حداد من أوائل الذين روجوا لهذه الرواية، داعين إلى التعامل مع الحادثة على أنها عمل قومي متعمد، فيما اتهمت روايات أخرى عمالا فلسطينيين بالوقوف وراء الحريق، دون تقديم أي دليل. ولم يقتصر الخطاب على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انضم إليه مسؤولون في مجلس مستوطنات الضفة الغربية، وعلى رأسهم يوسي دغان، الذي تحدث عن “شبهات قوية” بأن الفلسطينيين يقفون وراء الحريق، داعين إلى مواجهة ما وصفه بـ”إرهاب الحرائق المتعمد”، وتعهدوا بتوسيع الاستيطان في المنطقة. وبالتوازي مع اتهام الفلسطينيين، شن مستوطنون حملة ضد وسائل الإعلام الإسرائيلية، اتهموها بعدم إعطاء النار التغطية التي تستحقها، واعتبروا أن تجاهل الحادثة يعود إلى أن الضحايا هم من المستوطنين. من التحريض إلى الاعتداء. وامتدت الحملة إلى الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام الإسرائيلية، وسط مطالبات بتبني الرواية التي تتحدث عن “عمل إرهابي”، قبل صدور أي نتائج رسمية للتحقيق. ولم يبقى الخطاب التحريضي في الفضاء الإلكتروني، إذ شهدت قرية التوانة في مسافر يطا جنوب الخليل، هجوما نفذه عشرات المستوطنين فجر اليوم التالي. وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة اقتحام مستوطنين ملثمين للقرية، وإضرام النار في مسجد، وإحراق منزلين ومركبة، وكتابة شعارات باللغة العبرية تحمل اسم “حافات جلعاد” على الجدران، في إشارة مباشرة إلى أن الهجوم جاء انتقاما للحريق. وأكد مجلس قروي التوانة أن المهاجمين قاموا بإلقاء مواد قابلة للاشتعال داخل المسجد بعد تحطيم نوافذه، فيما قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن حرق المسجد يمثل “عملاً إرهابياً” يندرج ضمن سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من مسافر يطا. وبينما كانت الهجمات مستمرة، بدأت نتائج التحقيقات الإسرائيلية الأولية تكشف صورة مختلفة تماما. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن التحقيقات التي أجراها خبراء الإطفاء تشير إلى أن الحريق اندلع من نقطة واحدة على جانب الطريق، ومن المرجح أن يكون ناجما عن عقب سيجارة ألقي من مركبة عابرة. كما أوضح مراسل إذاعة جيش الاحتلال أن مكان الحريق كان ضمن نطاق كاميرات مراقبة الجيش والشاباك، وأن التقديرات الأمنية لا تشير إلى وجود دافع وطني وراء الحريق. وبناء على هذه النتائج، انسحب جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” من التحقيق، بعد أن خلص إلى أن القضية لا تحمل أي مؤشرات على تنفيذ عملية ذات خلفية قومية، لتتولى الشرطة التحقيق. وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الرياح ساهمت في انتقال النيران من منطقة قريبة من مستوطنة “كدوميم” باتجاه “حافات جلعاد”، ما يعني أن المستوطنة لم تكن هدفا للنيران منذ البداية. الأعمال الانتقامية وبحسب مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن المخاوف من الأعمال الانتقامية دفعت الأجهزة الأمنية إلى تعزيز انتشارها في المنطقة. في السياق ذاته، اعتقلت الشرطة ثلاثة مستوطنين بالقرب من محطة وقود في كدوميم بعد أن عثر بحوزتهم على جالونات وقود ومواد مثيرة للشبهات، تزامنا مع الهجوم على قرية توانة، والذي تعاملت سلطات التحقيق معه على أنه عمل انتقامي يتعلق بحريق حفات جلعاد. ويبرز هذا الحادث نمطا متكررا في الضفة الغربية، يتمثل في توجيه اتهامات سريعة للفلسطينيين قبل انتهاء التحقيقات، ومن ثم استخدام هذه الروايات لتبرير اعتداءات المستوطنين أو الدفع نحو توسيع المشروع الاستيطاني. وهذا ليس جديدا في حالة حفات جلعاد، إذ سبق للحكومة الإسرائيلية أن استغلت مقتل مستوطن عام 2018 للموافقة على تقنين هذه البؤرة الاستيطانية التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية غرب نابلس، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون حينها تكريسا لسياسة استخدام الأحداث الأمنية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية. وهكذا، يكشف مسار الأحداث أن الرواية التي سيطرت على المشهد خلال الساعات الأولى فشلت أمام نتائج التحقيق، لكن آثارها ترجمت بالفعل إلى اعتداءات ميدانية استهدفت الفلسطينيين، قبل أن تتضح الأسباب الحقيقية للحريق.

اخبار فلسطين لان

حريق المستوطنات يتحول إلى ذريعة.. كيف تم استخدامه لتبرير الاعتداءات على الفلسطينيين؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#حريق #المستوطنات #يتحول #إلى #ذريعة. #كيف #تم #استخدامه #لتبرير #الاعتداءات #على #الفلسطينيين

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية